Court of Cassation, civil chamber 17/05/1994
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1994
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 39/1994
- Date
- 17/05/1994
- President
- مصطفى العوجى
- Members
- نور الدين، متى
- Source
- Lebanese University
- اختصاص مجلس العمل التحكيمي في نزاعات العمل الفردي.
-
وحيث ان النزاع الذي كان قائما
بين نقابة مستخدمي وعمال الشركة المدعى عليها وهذه الاخيرة بالذات حول
صرفها لعدد من مستخدميها وعمالها خلال الاحداث الامنية والذي تم فيه
اللجوء الى الوساطة ثم الى التحكيم حيث توصلا الى توقيع عقد مصالحة حول
هذا النزاع نزولا عند رغبة رئيس واعضاء اللجنة التحكيمية تضمن بندا
تحكيميا في المادة 18 منه يشكل مجموعة نزاعات فردية ويتناول مصالح
فردية لعدد معين واشخاص محددين من اجراء الشركة المميزة الذين صرفتهم
من الخدمة بسبب الاحداث . وكان بامكان كل منهم ان يداعي المميزة بشأن
قرار صرفه والحقوق التي تتوجب له ولا يتناول مصلحة جماعية وفقا لاحكام
المادة 29 من قانون 64/9/2 وعليه لا يمكن تطبيق المادة 47 التي تجيز
الاتفاق على التحكيم في النزاعات الجماعية مما يبقي صلاحية النظر
بالنزاع الحالي لمجلس العمل التحكيمي عملا بالمادة 79 من قانون العمل
ويؤول الى رد الدفع بعدم الصلاحية.
- شروط المطالبة ببطلان عقد الصلح لعلة الاكراه.
-
وحيث ان المدعية طلبت ابطال عقد المصالحة الموقع بين ارباب
العمل ونقابة المستخدمين كما طلبت ابطال الايصال والتعهد والاسقاط
وابراء الذمة لعلة الاكراه باعتبار ان عقد المصالحة وقع اثناء وجود
المدعية في العمل لدى المدعى عليها ولحصوله اثناء ظروف امنية واقتصادية
صعبة جعلت المدعية تتخوف من ان تخسر اجرها الشهري والتعويض المعروض
عليها في ظل غياب فاعلية النقابات والمحاكم كما ان التوقيع على
الابراء والاسقاط حصل تحت وطأة التهديد بالطرد في ظروف حرب وضائقة
مالية خانقة وقد ارغم على الاستقالة.
لجهة عقد المصالحة:
حيث من الثابت ان المدعية لم تكن فريقا في التوقيع على عقد المصالحة
الموقع من المدعى عليها ونقابة مستخدمي وعمال مؤسسات جرجي نقولا شماس
البترولية في لبنان.
وحيث وفقا للمادة 210 من قانون الموجبات والعقود يكون باطلا كل عقد
ينشأ تحت ضغط الخوف الناتج عن عنف جسماني او عن تهديد موجه على شخص
المديون او على امواله او على زوجة او على احد اصوله او فروعه ولا حاجة
للتمييز بين ان يكون هذا الضغط صادرا عن احد المتعاقدين او عن شخص ثالث
او عن احوال خارجة عن دائرة التعاقد.
وحيث انه لكي يمكن للمدعية التذرع بالاكراه الذي حملها على توقيع عقد
يجب ان تكون فريقا في هذا العقد ووقعت عليه وارادتها مشلولة ورضاها
معدوم بسبب الخوف الذي حال دون ممارسة خيارها والتعبير عن ارادتها
بصورة حرة نتيجة لتفكير واع ومدرك لما يوقع عليه كما يجب ان يكون الخوف
هو الحامل على توقيع العقد على ان يؤخذ بعين الاعتبار وضع المكره
الشخصي )المادة 211 م.و.ع(
وحيث طالما ان المدعية لم تكن فريقا في عقد المصالحة فلا يمكنها طلب
ابطاله لعلة الاكراه او ابطال يعفى بنوده وذلك لعدم الصفة باعتبار ان من
يحق له التذرع بالاكراه هو موقع العقد المطعون بصحته فلا يسمع بالتالي
الادعاء لهذه الجهة ولا ما يتفرع عنه من مسائل ومطالب مثارة.
- مفعول التهديد بممارسة حق قانوني على طلب ابطال عقد الصلح.
-
وحيث ان التهديد بممارسة حق نص عليه القانون على
فرض ثبوته مع العلم ان البند الرابع من عقد المصالحة تضمن فقط اشارة
الى حق رب العمل في استعمال حقه في الصرف اذ ورد فيه "... وعند
امتناعهم عن تقديم الاستقالة يحق للفريق الاول استعمال حقه في الصرف
وفقا للقوانين المرعية الاجراء" فان الاشارة الى هذا الحق او التهديد
بممارسته لا يشكل اكراها وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 212 فقرتها
الثانية من قانون الموجبات والعقود ما دامت هذه الممارسة مشروعة كما
ان الظروف الاقتصادية الصعبة لا تشكل اكراها على ما صار التعريف به
سابقا.
وحيث لجهة الادلاء بان الابراء والاسقاط باطل لانه تناول تنازلا عن
بدلات غلاء المعيشة وهي حقوق لم تكن مكتسبة بتاريخه ولانها جزء من
الراتب لا يجوز التنازل عنه عملا بالمادة 59 من قانون العمل فانه وفقا
للمادة 1038 من قانون الموجبات والعقود يجوز للفريقين ان يتصالحا على
حقوق او اشياء وان تكن قيمتها غير معلومة لديهما.
وحيث ان بدل غلاء المعيشة على فرض ان للمدعية حقا فيه كان مرتقبا حين
وقعت صك الابراء على ما هو ظاهر من اوراق الدعوى وبالفعل صدر المرسوم
رقم 23 بتاريخ 1990/1/9 يحدد نسبته' فلا مانع قانوني من ان يتصالح
الفريقان عليه بالاتفاق على مبلغ معين يمثله في تقديرهما طالما ان
المادة 1038 موجبات وعقود اجازت مثل هذه المصالحة التي لا تصطدم بنص
المادة 59 من قانون العمل ومضمونها "كل نص في عقد اجارة الخدمة وبصورة
عامة كل اتفاق يعقد بين رب العمل والاجير قبل العمل وخلال مدته يراد به
اسقاط احكام الفصل الرابع المتعلق بالاجور او تخفيض المبلغ الذي يحق
للاجير بمقتضى هذه الاحكام يكون باطلا" طالما انه من الثابت ان صك
الابراء وقع بتاريخ 1989/10/25 اي بعد تقديم العامل استقالته اذ ان هذه
الاستقالة قدمت قبل 1989/9/30
وحيث ان طلب ابطال صك الابراء والاسقاط يكون في غير محله القانوني مما
يوجب رده.