Rulings

Court of Cassation, civil chamber 09/06/1994

تمييز مدني حكم رقم : 34 /1994

Court
تمييز مدني
Number
34/1994
Date
09/06/1994
President
فيليب خيرالله
Members
عوجي، هرموش، متري، قاصوف
Source
Lebanese University

- اصول الاعتراض على القرار الصادر عن المحكمة الشرعية والمتعلق بعدم الاختصاص امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.

-

حيث ان عدم الاختصاص الذي يشكل سببا للاعتراض بمفهوم

المادة 95 فقرة 4/م.م ينظر اليه بالنسبة لمحاكم طائفة اخرى او بالنسبة

للمحاكم المدنية ودور الهيئة العامة هنا هو مراقبة عدم تعدي محكمة

مذهبية على اختصاص محكمة مذهبية لطائفة اخرى او على اختصاص المحاكم

المدنية وهذا ما اكدته الهيئة العامة في قراراتها الحديثة يراجع قرار

الهيئة رقم 25 - 1993/5/13 دعوى الصباح/الصباح - مجلة العدل 1993 عدد 2

ص 353

وحيث ان المتوفي في القضية سني المذهب فتكون المحكمة الشرعية السنية

صالحة اصلا للنظر بمسألة حصر ارثه ولا تراقب الهيئة مسألة الاختصاص من

حيث المكان ولا القانون المطبق اذ انها ليست مرجعا تمييزيا للمحاكم

الشرعية فيكون ما اثاره المعترض من هذا القبيل غير واقع تحت اي من

سببي الاعتراض القانونيين.

وحيث انه يبقى معرفة ما اذا كانت الاحوال الشخصية تخضع في سوريا

لقانون مدني كون المتوفي سوري الجنسية وباعتبار ان المادة 18 من قانون

المحاكم الشرعية تمنع على هذه المحاكم رؤية الدعاوى والمعاملات التي هي

اصلا من اختصاصها بحق الاجانب من مذهبها التابعين لبلاد تخضع فيها

الاحوال الشخصية للقانون المدني.

وحيث انه للاجابة عن هذا السؤال يلاحظ من ناحية اولى وفي الواقع ان

المحكمة الشرعية في دمشق هي التي اصدرت الحجة الارثية للمتوفي.

وحيث من ناحية ثانية ومن الرجوع الى قانون السلطة القضائية في سوريا

تاريخ 1961/1/15 يتبين ما يلي:

جاء في الفصل الرابع "المحاكم"

المادة 25 -

1- تفصل المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها في جميع الدعاوى

والمعاملات التي تعرض عليها في حدود اختصاصها الا ما استثنى بنص خاص

2- دعاوى الاحوال الشخصية الخاصة بالاجانب الخاضعين بمقتضى قوانين

بلادهم لقانون مدني بشأن احوالهم الشخصية تقام امام المحاكم المدنية

المادة 31 -

تؤلف المحاكم من

أ- محاكم الاحوال الشخصية

ب - محاكم الاحداث

ج- محاكم الصلح

د- محاكم البداية

ه- محاكم الاستئناف

و- محكمة النقض

المادة 33 -

تؤلف محاكم الاحوال الشخصية من

أ- المحاكم الشرعية

ب - المحاكم المذهبية للطائفة الدرزية

ج- المحاكم الروحية

المادة 34 -

تؤلف المحكمة الشرعية من قاض واحد يدعى القاضي الشرعي

المادة 36 -

تبقى المحاكم الروحية للطوائف غير الاسلامية واختصاصاتها خاضعة للاحكام

النافذة قبل القرار 60/ل ر تاريخ 1936/3/13

المادة 45 -

تقسم محكمة النقض الى ثلاث دوائر:

أ- دائرة للقضايا المدنية والتجارية

ب - دائرة للقضايا الجزائية

ج- دائرة لقضايا الاحوال الشخصية.

وحيث انه يتضح من مما لوحظ اعلاه في الواقع والقانون ان الاحوال

الشخصية في سوريا ليست خاضعة لقانون مدني بالمفهوم المقصود بالمادة 18

من قانون المحاكم الشرعية ولا يبدل من هذا الوضع كون المحاكم الشرعية

تطبق في سوريا المبادىء الشرعية المقننة والمختارة من عدد من المذاهب

الفقهية.

وحيث انه لا يكون من محل تطبيق الاستثناء الوارد في الفقرة 2 من المادة

18 من قانون المحاكم الشرعية

وحيث ان اسناد الاعتراض الى سبب عدم الاختصاص يكون في غير محله.

- اصول الاعتراض على القرار الشرعي بسبب مخالفة الصيغة الجوهريةامام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.

-

حيث

ان البحث في هذاالباب ينطلق من الملاحظات المبدئية التالية:

وحيث من ناحية اولى ان عبارة "الصيغة الجوهرية" الواردة في المادة 95

فقرة 4 هي ذاتها الواردة في المادة 59/م.م فلا بد ان لها مفهوما واحد في

النصين

وهي تعني على ضوء المادة 59 المادة 585 م.م اجراء من الاجراءات

القضائية ومخالفتها تشكل عيبا في الشكل.

وعليه فان اية مخالفة تخرج عن هذا الاطار لا يمكن ان تدخل في نطاق عمل

المادة 95 فقرة 4 م.م

وحيث من ناحية ثانية ان المادة 95 لم تعتمد كل مخالفة شكلية كسبب

للاعتراض على الحكم الشرعي بل اخذت بالمخالفة التي تتناول صيغة جوهرية

متعلقة بالنظام العام وبهذه المخالفة فقط ومن الاكيد انه ليست كل

مخالفة تنص في قانون اصول المحاكمات صالحة لتشكيل سببا للاعتراض على

اساس المادة المذكورة.

وحيث من ناحية ثالثة وعلى ضوء المادة 59/م.م ذاتها وفيها القاعدة

العامة في الموضوع لا يعقل ان تكون المخالفة الشكلية صالحة لابطال

القرار الشرعي ان لم تكن بوجه عام صالحة لابطال اي قرار على اساس

المادة 59 اياها.

وحيث ان هذه المادة نصت على ما يلي:

"لا يجوز اعلان بطلان اي اجراء لعيب في الشكل الا اذا ورد بشأنه نص

صريح في القانون او كان العيب ناتجا عن مخالفة صيغة جوهرية او متعلقة

بالنظام العام واذا اثبت الخصم الذي يتمسك بالبطلان وقوع ضرر له من

جراء الغيب المذكور.

"ويزول البطلان اذا تنازل عنه من شرع لمصلحته صراحة او ضمنا وذلك فيما

عدا الاحوال التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.

"ويزول البطلان ايضا في مطلق الاحوال بتصحيح لاحق للاجراء ولو بعد

التمسك بهذا البطلان...

وحيث انه يتبين من هذا النص انه لامكانية ابطال الاجراء المعيب يجب

ان يجتمع عنصران:

أ- وجود نص على البطلان او وقوع المخالفة على صيغة جوهرية او متعلقة

بالنظام.

ب - اثبات من يتمسك بالبطلان وقوع ضرر له من جراء العيب المذكور.

وحيث انه اذا كانت المادة 95 فقرة 4/م.م تأخذ احد وجهتي العنصر الاول

وهو مخالفة الصيغة الجوهرية وتجمع الصفتين المحتملتين لها الصفة

الجوهرية والمتعلقة بالنظام العام فهذا لا يمكن ان يعني ان لا حاجة

للعنصر الثاني وهو اثبات الضرر بل يبقى تحقق هذا العنصر الذي لا بطلان

اصلا بدونه واجبا.

وحيث من ناحية رابعة وبالاضافة الى ذلك اذا كانت المادة 537/م.م تنص

في فقرتها الثانية على الزامية بعض البيانات الواردة في فقرتها الاولى

تحت طائلة البطلان فانها تستدرك في فقرتها الاخيرة بانه لا يترتب على

اغفال او عدم صحة احد البيانات الالزامية بطلان الحكم فيما اذا ثبت

باوراق او بمحضر المحاكمة او بأية طريقة اخرى ان احكام القانون قد روعيت

في الواقع.

وعلى هدي هذه المبادىء وتطبيقا في القضية

حيث ان ليس في ما يثيره المعترض من مخالفات ما يستجمع العناصر

اللازمة لتوفير السبب الاعتراضي المنصوص عليه في المادة 95 فقرة 4 م.م

فهو لا يشكل مخالفة لصيغ جوهرية متعلقة بالنظام العام وليس ما يثبت

وقوع ضرر منه للمعترض .

بالاضافة الى انه يتبين من القرار ذاته ما يغطي الاغفال المدعى وقوعه في

بيانات المادة 537/م.م

فقد ورد في مطلق القرار:

"الهيئة الحاكمة: سماحة الرئيس الشيخ ناصر الصالح والمستشاران فيصل

مولودي والشيخ محمد كنعان"

وورد ايضا:

"المستأنف : سامي رشيد البقاعي

والمستأنف عليه: رشيد احمد راتب البقاعي.

كما تضمن القرار في متنه ان سامي رشيد البقاعي قد تقدم الى هذه المحكمة

العليا باستئناف ... طالبا فسخ الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة طرابلس

الشرعية

فاذا ما اضيف الى ذلك ما تضمنه نص المادة 2 من قانون المحاكم الشرعية

ان القضاء الشرعي السني مؤلف من محاكم بدائية ومحكمة عليا مركزها بيروت

)المادة 4( وتنظر في استئناف الاحكام الصادرة بصورة غير مبرمة عن

المحاكم البدائية التابعة لها.

فلا يكون من جهالة حول المحكمة مصدرة القرار ولا مخالفة موجبة للابطال

على اساس المادة 537/م.م فقرتها الاولى بند 2

كما لا يكون من مخالفة بالنسبة لاسماء القضاة وقد وردت في مطلع القرار

ولا بالنسبة للبناية العامة وقد ورد اسم ممثلها في محضر جلسة تفهم

القرار وايضا في المطالعة الخطية ولا بالنسبة لمكان صدور القرار ومن

المفترض انه صدر في مركز المحكمة الوحيد في بيروت .

وعلما ان البنود 3 و4 و5 من الفقرة الاولى من المادة 537/م.م غير مفروضة

تحت طائلة البطلان في الاصل.

والخلاصة في هذا الباب :

حيث ان اسناد الاعتراض الى السبب القانوني الثاني )مخالفة الصيغ

الجوهرية( المنصوص عليه في المادة 95 فقرة 4/م.م يكون في غير محله