Court of Cassation, civil chamber 02/05/1996
تمييز مدني حكم رقم : 51 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 51/1996
- Date
- 02/05/1996
- President
- منح متري
- Members
- عويدات، متى
- Source
- Lebanese University
- اختصاص القضاء المستعجل برفع التعدي بقيود الايجار الزراعية
-
وبما انه
بادىء ذي بدء يتعين التأكيد على ان لا خلاف بين الفريقين على ان الاجارة
هي اجارة زراعية
وبما ان العقد الخطي الوحيد المنظم لعلاقة الفريقين هي العقد المؤرخ في
10/10/1981 وقد ورد فيه ان مدة العقد هي سنة واحدة تبدأ من التاريخ
المذكور
وبما ان الفقرة الاولى من المادة 615 موجبات وعقود تنص على ان ايجار
الارض الزراعية ينتهي حتما عند حلول المدة العينة له فتكون الاجارة
موضوع العقد 1/10/1981 قد انتهت بتاريخ 1/10/1982
وبما انه بغياب اي عقد صريح لاحق لتاريخ 1/10/1982 فان الاستمرار
بالاشغال يمكن ان يعتبر باقصى حد تجديدا ضمنيا لعقد 1/10/1981
وبما ان الجهة المستدعى ضدها قد انذرت المستدعى سنة 1993 بوجوب اخلاء
الارض لانتهاء اجل العقد مما ينفي بعد هذا الانذار القول بالتمديد
الضمني اقله بالنسبة للمدة اللاحقة لتاريخ الانذار المذكور
وبما انه بوجود اجارة زراعية محددة المدة يتعين اعمال الفقرة الاولى
وحدها من المادة 615 موجبات وعقود وليس الفقرات اللاحقة
وبما ان تذرع المستدعي بالفقرة الثانية من المادة 615 التي تنص على انه
اذا لم تعين المدة عقد الايجار معقودا للمدة اللازمة للمستأجر ليجني
جميع ثمار الارض المأجورة يكون بالاستناد الى ما تقدم في غير محله
القانوني
وبما انه في اقل حال فان جنى ثمار الارض المأجورة لا يمكن ان تتعدى مدته
السنة الواحدة لارتباط هذه الفقرة بالفقرة الاخيرة من المادة 615 التي
نصت على انه في العقود غير المحددة المدة يجب ان يبلغ طلب التخلية قبل
انتهاء السنة الجارية بستة اشهر على الاقل فيكون قول المستدعى من انه
اقدم مؤخرا على زراعة اشجار مثمرة وان هذه الاشجار لا تثمر الا بعد عدة
سنوات ويكون العقد ممددا لحين بلوغها هو في غير محله القانوني
وبما انه بالتالي لا يوجد اي نزاع بشان اعتبار ان مدة الايجار الزراعية
قد انتهت
وبما ان الاستمرار بالاشغال يكون تعديا واضحا على حقوق الجهة المؤجرة
المستدعى ضدها ولا يكون القرار المطعون فيه بقضائه برفع هذا التعدي قد
اساء تطبيق وتفسير المادة 579 أ م.م
- شروط حق حبس العقار
-
وبما انه من مراجعة القرار المطعون فيه يتبين ان
محكمة الاستئناف عللت ردها طلب الحبس بالحيثيات التالية
حيث ان المستأنف يدلي بانه احدث اصلاحات وتحسينات في العقار المذكور
ويترتب له تعويضا عنها ويتمسك بحق حبس العقار لغاية استيفاء المبالغ
المدفوعة منه كنفقات لحبس العقار
وحيث انه لكي يمكن التذرع بحق الحبس يجب ان يكون الدين المتعلق به اكيدا
ومستحقا ومعلوم المقدار وخال من النزاع وان كل نزاع جدى يقوم عليه يحول
دون نشوء حق الحبس
وحيث ان الاجارة كما تدلي الجهة المؤجرة انتهت سنة 1982 وقد انذرت
المستأنف بالاخلاء لانتهاء الاجارة
وحيث انه لا يتبين من الملف ان المستأنف ابرز ايصالا تثبت انه دفع
ايجارات تعود لسنتي لاحقة لسنة 1982 مما يؤكد ظاهريا ما تضمنه انذار
المستأنف عليها
وحيث ان تذرع المستأنف بنفقات الانشاءات التي اقامها على عقار المستأنف
عليها من شأنها ان تثير نزاعا جديا) لمعرفة تاريخ اقامتها وما اذا كانت
مشمولة بالاجارة الزراعية ام لا وما اذا كانت المستأنف عليها ملزمة
بدفعها, فكان هذا الامر من شأنه ان يثير نزاعا وبالتالي لا يجوز
للمستأنف ان يتذرع بحق الحبس لوجود نزاع الدين الذي يستند اليه حق الحبس
وبما ان هذه المحكمة العليا ترى ان محكمة الاستئناف في القرار المطعون
فيه احسنت تطبيق القواعد القانونية المتعلقة بحق الحبس وقد حفظت محكمة
الاستئناف للمستدعي حق مراجعة المحكمة للمطالبة بما يدعيه من حقوق في
حال ثبوت توفر احكامها
وبما ان السبب الثاني الاخير المدلى به يكون مستوجبا الرد