State Council 23/02/1983
شورى حكم رقم : 92 /1983
- Court
- شورى
- Number
- 92/1983
- Date
- 23/02/1983
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول تبليغ المراسلات المضمونة
-
وبما انه يتبين من اقوال الفريقين ان الدائرة المالية المختصة بعد ان اجرت تدقيقا في سجلات فندق شنغريللا اقدمت على الغاء عجز سنة 1962 والعجز المدور عن سنتي 1960 و1961 مع فرض غرامة المادة 30 من قانون ضريبة الدخل وقد ابلغ شخص بتاريخ 07/02/1967 الاعلام بالغاء العجز وفرض الغرامة بموجب كتاب مضمون مع اشعار بالاستلام ولم يعترض على هذا الاعلام ضمن المهلة القانونية. وبما انه بمقتضى احكام المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/126 المتعلق بالبرق والبريد لا يجوز تسليم مواد المراسلات المضمونة الا الى المرسلة اليهم بالذات او الى الاشخاص المفوضين من قبلهم. ومعلوم انه تحقيقا لذلك اذا لم يجد ساعي البريد الشخص المرسل اليه الكتاب المضمون يدعى هذا الشخص لتسلم الكتاب من شباك البريد وبحال عدم تسليمه يعاد الكتاب الى المرسل وتبين كيفية كل ذلك بتاريخها ويوقع الموظف المختص على الشروحات . وعند النزاع يبرز الكتاب المضمون ذاته مع الاشعار بالوصول الذى يحمل الاختام والشروحات والتواقيع. وبما ان المستأنف لم يدل بان الشخص الذى استلم الكتاب المضمون مع الاشعار بالاستلام لم يكن الشخص المفوض قانونا من قبله ولم يدحض من جهة ثانية قول الدولة. بان الامضاء الموجود على الاشعار بالاستلام هو ذاته الممهور به اخر الصفحة الثانية من اعتراض المستأنف الوارد الى الدائرة المختصة بتاريخ 15 شباط 1968 وبما ان المجلس يعتبر ان تبليغ الاعلام حصل الى الشخص المفوض قانونا من قبل المستأنف .
- مهلة الطعن في القرار الصريح او الضمني
-
وبما ان المستأنف يدلي بصورة استطرادية انه كان في حالة مادية لم تمكنه من الاعتراض في الوقت المناسب لوجوده خارج الاراضي اللبنانية وان الغياب الاضطراري يشكل قوة قاهرة. وبما ان المهلة للطعن في قرار صريح او ضمني محددة بصورة موضوعية وان انصرام المهلة تجعل القرار الاداري الفردى بمأمن عن كل طعن وهذه القاعدة هي مطلقة اذ ان المهلة لا تقبل القطع او التمديد لاى سبب كان الا في بعض الحالات الخاصة كالاعمال المركبة (Operations Complexes) او اذا نص القانون على خلاف ذلك.
- اصول مسك الدفاتر والسجلات القانونية في الاعمال التجارية
-
وبما ان المادة 30 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بضريبة الدخل حددت في فقرتيها الاولى والثانية الحالات التي تؤدى الى التكليف المباشر وذلك اذا لم يقدم المكلف ضمن المدة المحدودة التصريح القانوني واذا لم يمسك المكلف السجلات القانونية او اذا امتنع عن ابرازها او رفض اطلاع الموظفين المختصين على المستندات اللازمة لاثبات صحة التصريح وقيود السجلات وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 30 المذكورة على ما يلي: اما اذا كانت السجلات نظامية ولكنها غير مستوفاة احد الشروط فتنزل الغرامة الى 25 بالمئة ولا يتوجب التكليف المباشر. وبما انه يتوجب على كل مكلف ان يمسك السجلات القانونية المفروضة عليه وقد اوجبت المادة 20 من قانون ضريبة الدخل على كل مكلف من اصحاب المهن التجارية والصناعية - والمستأتف من عدادهم ان يمسك السجل اليومي المنصوص عليه في قانون التجارة وان يدون فيه وارداته اليومية المنصوص عليها في المادة 19 السابقة. وبما ان السجل اليومي المذكور والمنصوص عليه في المادة 16 من قانون التجارة المعدلة بالمرسوم رقم 9800 تاريخ 04/05/1968 هو ذلك السجل الذى يبين يوما بعد يوم جميع الاعمال التي تعود بوجه من الوجوه الى المهنة وكل قيد يبين طبيعة العملية والمبلغ. وبما ان الدولة لا تزعم بالحقيقة ان لا وجود لدفتر اليومية لدى المستأنف ضده بل انها تقول ان القيد في هذا الدفتر غير منطبق على احكام المادة 16 من قانون التجارة فهو غير نظامي ولا يعتبر دفتر يومية وبما ان المادة 16 من قانون التجارة التي اوجبت على التاجر او على كل مكلف من اصحاب المهن غير التجارية وغير الصناعية ان يقيد في دفتر اليومية يوما فيوما جميع الواردات والعمليات التي تعود بوجه من الوجوه الى مشروعه التجارى او مهنته لم تبين اصول معينة للقيد في دفتر اليومية. وبما انه لا يمكن الالزام بقيد كل عمل مادى في دفتر اليومية بل ان ما يقتضي قيده هو العمل الموصوف بانه فعلا بيع او شراء او مقايضة او ابراء الخ .... ولا يتوجب بمقتضى المادة 16 المذكورة قيد كل نفدة جزئية في دفتر اليومية اذ يمكن استعمال طريقة اخرى لضبط النفدات كدفتر الخرطوش والالات المسجلة او اية طريقة حديثة اخرى وبعدئذ تسجيل نتيجة هذه القيود في دفتر اليومية ويكون هذا القيد متوافقا واحكام المادة 16 الآنفة الذكر. وبما انه يقتضي في هذا المجال عدم التوقف عند اسلوب معين لضبط القيود التجارية ولا يعتبر هذا المجلس ان ما نصت عليه المادة 16 من قانون التجارة يقف حاجزا دون التطور الاجتماعي والاقتصادى والفني الحديث سواء كان ذلك في مجال علم مسك الدفاتر ام في مجال الاصول الضريبية وبما انه فضلا عما تقدم ان مسك السجلات القانونية هو اقتناء السجلات التي يفرضها القانون واستعمالها وفي الاصول المتبعة وعلى الوجه الذى يؤدى الى الغاية المقصودة منها. وان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. وبما ان هذه الغاية هي ضبط قيود المكلف واظهار وارداته ونفقاته بصورة توصل الى الحقيقة وتمكن المراقبين من التوصل الى هذه الحقيقة وتسهل لهم مهمتهم بحيث ينشأ عن السجلات الممسوكة دليل للمكلف وعليه في آن واحد. وبما ان المادة 20 فقرتها الاخيرة من قانون ضريبة الدخل المذكور تنص على ان تتولى اقلام المحاكم المختصة التأشير على سجلات جميع المكلفين وترقيمها من الخاضعين للضريبة على الارباح التجارية والصناعية وبصرف النظر عن طريقة التكليف التي يخضعون لها, كما يتولى الكتاب العدل ترقيم سجلات باقي المكلفين والتأشير عليها. وبما انه يتبين ان دفاتر المستأنف (دفتر الجرد ودفتر اليومية) لم تكن ممهورة بخاتم المحكمة المختصة وفق ما نصت عليه المادة 20 من قانون ضريبة الدخل والمادتين 17 و18 من قانون التجارة. وبما انه يطبق على هذا الوضع الفقرة الاخيرة من المادة 30 من قانون ضريبة الدخل المذكور التي تنص على انه اذا كانت السجلات النظامية ولكنها غير مستوفاة احد الشروط القانونية فتنزل الغرامة الى 25 بالمئة ولا يتوجب التكليف المباشر. وبما انه يقتضي تصديق القرار المستأنف بنتيجته لهذه الجهة ايضا.