State Council 26/01/1982
شورى حكم رقم : 38 /1982
- Court
- شورى
- Number
- 38/1982
- Date
- 26/01/1982
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- اصول الاعتراض على الرسوم المالية والبلدية
-
بما ان موضوع هذه المراجعة هو النزاع في الرسوم التي تطالب الجهة المستدعية اعفاء طائرات المملكة العربية السعودية ابتداء من تاريخ 1954/06/16 فصاعدا كي تتمكن بدورها من المطالبة باعفائها من تلك الرسوم واستعادة ما دفعته من رسوم مالية وبلدية على تلك المواد في المملكة العربية السعودية ابتداء من نفس التاريخ. وبما انه ما دام ان الرسوم موضوع النزاع من الاموال العمومية فلا بد ان تطبق على الموضوع احكام قانون المحاسبة العمومية. وبما ان قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 1963/12/30 والنافذ منذ 1963/02/31, وفق احكام المادة 249 منه قد نص في المادة 37 منه على انه: 1- تحدد اصول الاعتراضات على مختلف الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزيري المالية والعدلية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. 2- تقوم الاصول والمهل المحددة في المرسوم المذكور مقام جميع النصوص الخاصة المتعلقة بالاعتراضات والواردة في مختلف قوانين الضرائب والرسوم. وبما ان المرسوم رقم 15947 الصادر في 1964/03/31 تنفيذا للمادة 37 المذكورة نص في مادته الثانية على انه تقدم الاعتراضات ايا كان نوع الضريبة والرسم الى الدائرة المالية مباشرة او بالبريد. وبين في مادته السادسة كيفية درس الاعتراضات والبت به من قبل الادارة ثم اوجب في مادته الثانية عشرة احالة الاعتراض بحال عدم استجابة مطالب المعترض كليا او جزئيا الى لجنة يطعن في قراراتها او تستأنف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة وفق ما نصت عليه المادة 25 من المرسوم المذكور. وبما انه, بموجب هذه النصوص يترتب على الدائرة المالية المعترض لديها ان تحيل الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في كل مرة لا تبت فيه او تبت فيه على وجه لا يكون في صالح المعترض كليا او جزئيا ولا يكفي ان تبلغ الدائرة المعترض نتيجة ما رأته لدى درسها الاعتراض . وبما ان النصوص المتقدم ذكرها قد انشأت اجهزة للنظر, في المرحلة الاولى, من التقاضي في الرسوم والضرائب , سواء اكانت هذه الاجهزة مؤلفة ام لا وجعلت مجلس شورى الدولة مرجعا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم. وبما ان هذه النصوص كرست قواعد اصول (Regles de Procedure) تتعلق بالصلاحية المطلقة, فلا بد من التقيد بها وعلى القاضي ان يثيرها تلقائيا وهي تطبق على الرسوم موضوع النزاع في هذه المراجعة ما دام انه ليس هنالك نص آخر لاحق لهذه النصوص يتعلق بالموضوع ويشذ عن احكامها. وبما ان القرار المطعون فيه لم يكن بالواقع سوى بيان بالنتيجة تبلغها الادارة للمكلف تطبيقا لاحكام الفقرة الاخيرة من المادة 11 من المرسوم 15947 المار ذكرها لدى درسها الاعتراض . فالطعن في ذلك المضمون هو بالواقع, كما مر بيانه, طعن في التكليف بالرسم لدى مجلس شورى الدولة في حين ان القانون يفرض ان ينظر هذا المجلس في الرسوم والضرائب في الدرجة الثانية من التقاضي عند الطعن لديه في قرار يصدر بالدرجة الاولى عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم. وبما ان هذا المجلس يكون بالتالي غير صالح للنظر مباشرة في موضوع المراجعة الحاضرة وقد سبق له ان اعتمد هذا المبدأ في غير قرار سابق صادر عنه (يراجع القرارات رقم 908 و910 تاريخ 1974/04/23 دعوى نهاد الفرا على الدولة - والقرار رقم 155 تاريخ 1975/02/21 بدعوى شركة عدنان وعادل القصار على الدولة - والقرار رقم 161 تاريخ 1975/02/25 بدعوى الشركة الوطنية الصناعية التجارية على الدولة - والقرار رقم 270 تاريخ 1975/03/26 بدعوى شركة الخطوط الجوية عبر المتوسط على الدولة, والقرار رقم 349 تاريخ 1977/10/18 بدعوى الشركة العقارية للشرق الاوسط على الدولة, والقرار رقم 366 تاريخ 1977/10/24 بدعوىشركة الخطوط الجوية عبر المتوسط على الدولة والقرار رقم 20 تاريخ 1978/01/19 بدعوى بنك البقاع على الدولة - القرار رقم 161 تاريخ 1978/04/25 بدعوى شركة التجارة وصناعة الالومنيوم سيال/المالية - القرار رقم 387 تاريخ 1978/01/21 بدعوى سامي محمد الددا/الاقتصاد - القرار رقم 397 تاريخ 1978/06/21 شركة بساط اخوان وقصار اخوان/الاقتصاد - القرار رقم 76 تاريخ 1979/03/13 بدعوى شركة المعامل المتحدة للشوكولا والسكاكر اللبنانية/المالية - والقرار رقم 48 تاريخ 1979/02/26 بدعوى فيليب طانيوس بسترس على الدولة) كما وان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن لدى هذا المجلس في اطار قضاء الضرائب كقرار اداري نافذ منفصل عن اطار قضاء الضرائب يمكن الطعن فيه على حدة عن طريق قضاء الابطال. وبما ان, كما بينه هذا المجلس ايضا, في اكثر من قرار سابق صادر عنه, لا يمكن الطعن لدى قاضي الضرائب في غير الاعمال الفردية الصادرة عن الادارة بالمطالبة بالضريبة او بالرسم ولا يؤلف النزاع في قانونية الرسم والضريبة عملا منفصلا (Acte Detachable) يمكن بحثه على حدة لدى مجلس شورى الدولة بل من شأنه ان يؤلف دفعا او وسيلة دفاع يدلي بهما بمعرض النزاع في التكليف بالضريبة او بالرسم. وان العمل الاداري الذى يحدد مقدار الرسم او الضريبة او يرفض الاعفاء منهما او يرفض اعادة المبالغ الزائدة عن القدر المقرر قانونا, لا يوصف خلافا لما تدلي به المستدعية في ملاحظاتها بانه عمل منفصل عن البحث في الضريبة الفردية ذاتها ولا يمكن بحثه بمعزل عن ضريبة او رسم يتعلق به او يؤثر عليه. وبما انه لا يمكن القول ان لهذا المجلس ان يراقب , بصفته قاضي الضرائب اعمال الادارة بحال عدم احالة الاعتراض على لجنة الاعتراضات كما ينبغي عليها ذلك لان القانون لا يعتبر في موقف الادارة هذا يكون قد صدر قرار ضرائبي يطعن فيه امام هذا المجلس وفق الاصول المبنية للطعن في التكليف بالرسم والضريبة. وبما ان المراجعة تكون مردودة بالحالة المقدمة فيها لعدم الصلاحية المطلقة وهذا الامر يثار عفوا لتعلقه بالانتظام العام.