Rulings

State Council 19/10/1977

شورى حكم رقم : 357 /1977

Court
شورى
Number
357/1977
Date
19/10/1977
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، صادر
Source
Lebanese University

- امكان قبول الاستئناف التبعي امام مجلس شورى الدولة

-

وبما ان المادة 96 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 / 1959 المتعلق بضريبة الدخل والذي صدر القرار المستأنف وقدم الاستئناف الاصلي في ظله تنص على امكان استئناف مثل القرار المشار اليه من الادارة ومن المكلف على السواء وتبين الشروط التي يجب توفرها لقبول الاستئناف ومنها تقديمه ضمن مهلة محددة ودفع تأمين استئنافي خلال هذه المهلة . ولم يكرس المرسوم الاشتراعي المذكور امكان تقديم استئناف تبعي من المستأنف عليه . وبما انه اذا كان مجلس شورى الدولة وفق احكام المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة, المرجع الاستئنافي في القضايا التي عين القانون لها محكمة خاصة واذا كان الاستئناف طريق طعن عادية بمعنى ان لا وجوب للنص على اسباب خاصة لقبوله وانه ينشر الدعوى مجددا امام المرجع الاستئنافي كما نصت على ذلك المادة 105 من المرسوم الاشتراعي 119/1959 المذكور, فان هذه المادة الاخيرة تنص مع ذلك على انه يخضع استئناف الاحكام الصادرة بالدرجة الاولى عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية للقواعد المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة بالهيئات المذكورة وتكون مهلة الاستئناف شهرين من تاريخ التبليغ عند عدم وجود نص مخالف . وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 144 / 1959 الذي نظم كيفية الطعن في قرار لجنةلاعتراضات على الضرائب نص على قواعد اخضع لها الاستئناف الاصلي ولم يبين اية قواعد استئناف من نوع آخر . وبما انه وفق احكام المادة 105 المار ذكرها لا بد من ان يكون الاستئناف خاضعا لقواعد ما بينها القانون , فاذا ما اعتمد امكان تقديم استئناف تبعي لم يبين قواعده فيكون اعتمد بذلك استئناف من نوع خاص لم يخضعه القانون , خلافا لاحكام المادة 105 , لاية قواعد . وبما انه اذا استؤنس بالاصول المدنية المتبعة لدى القضاء العدلي فانه يتبين ان قانون اصول المحاكمات المدنية قد كرس الاستئناف التبعي صراحة وبين اصوله واثاره ومنها انه يقدم مع جواب المستأنف عليه وانه في حالة ما يسقط مع سقوط الاستئناف الاصلي وفي حالة اخرى يظل قائما بالرغم من سقوط الاستئناف الاصلي وبما انه , خلافا لاى زعم , ليس عدم قبول الاستئناف التبعي منافيا للعدالة والتوازن بين الفريقين المتنازعين لان القانون فتح باب الاستئناف لكليهما بدون تفريق وفرض اصولا وقواعد لقبوله من كل منهما

- امكان تنزيل التبرعات والاعانات لافراد وعائلات مستورة من الربح الصافي الخاضع لضريبة الدخل

-

وبما انه, كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق له, ان المادة 7 المذكورة (من المرسوم الاشتراعي رقم 144 - 59) عندما نصت على ان الربح الصافي الخاضع للضريبة هو مجموع موارد المكلف الخاضعة للضريبة بعد تنزيل جميع الاعباء والنفقات التي تقتضيها ممارسة التجارة والصناعة والمهنة انما تضمنت قاعدة عامة فيما يتعلق بتحديد الاعباء والنفقات الواجب تنزيلها من موارد المكلف لتكوين الربح الصافي وانه بديهي ان تكون تلك المادة بنصها على انه " تشمل هذه الاعباء والنفقات بصورة خاصة..." اوردت بذلك, على سبيل الاشارة لا على سبيل الحصر امثلة على الاعباء والنفقات لانه لا يمكن ان يحصر القانون الاعباء في بلد متطور اقتصاديا واجتماعيا كلبنان . وبما ن المادة 7 المذكورة , كما بينها هذا المجلس ايضا في اكثر من قرار سابق له , تركت للتاجر تقدير ما يعتبره اكثر فائدة له في بذل النفقات في سبيل ازدهار تجارته وانه اذا كان يحق للادارة ان تراقب حقيقة الاعباء وجديتها تحت مراقبة واشراف القضاء , فانه ليس لها ان تناقش التاجر في ضرورة تلك الاعباء او نفعيتها في سبيل مهنته اذ انه يعود له , بحسب تفهمه وتدبره لامور مهنته ان يتبنى انجح السبل التي يراها لتنمية تجارته وبما انه من المفترض ان التاجر وهو بحسب تحديد مهنته , يهدف الى تحقيق الربح من اعماله , لا يبذل نفقة لا يرجو منها , بصورة مباشرة او غير مباشرة , عاجلا ام آجلا , ازدهارا في تجارته . وهو يعطي الاعانات والتبرعات , غالبا , كوسيلة من وسائل الدعاية واستجلاب الزبائن . ومن المعلوم ان نفقات الدعاية , بصورها المتعددة المتشعبة , تحتل مركزا قويا في ميزانية التاجر في العصر الحديث . وكل ذلك يخضع دائما لرقابة هذا المجلس لتحديد صفة التبرعات والاعانات بانها من مقتضيات المهنة ام لا . وبما ان الدولة لا تناقش في جدية ما تدعيه الجهة المستأنف عليها بهذا الخصوص بشأن هدف التبرعات والاعانات موضوع النزاع وهي لا تزعم او تثبت صوريتها بل تقول بان المبالغ التي اسقطت من الارباح قبل اخضاعها للضريبة ليست مشمولة باحكام المادة 7 السالفة الذكر وبما ان المجلس يعتبر ان التبرعات والاعانات موضوع النزاع العالق كما حدد مقدارها بمبلغ /5094 / ل ل في القرار المستأنف لم يكن الدافع اليها الاحسان المجرد بل انها كانت من اعباء المهنة التي تنزل من الارباح وفق احكام المادة 7 المار ذكرها وبما انه اذ كان البند التاسع من المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 / 1959 اشار الى مساعدات وتبرعات الى مؤسسات خيرية او اجتماعية او ثقافية او رياضية معترف بها رسميا تنزل حتما من الواردات اذا ما اسديت فعلا وفق اصول توضع بمرسوم فان هذا الامر لا يغير من الحقيقة شيئا سوى ان الاعانات والتبرعات التي تنفق وفق البند التاسع تخرج , حكما , من حيز المناقشة فيما خلا الصورية والتحايل على القانون . في حين ان التبرعات والمساعدات الاخرى تظل تحت الرقابة الكاملة سواء لجهة وصفها بانها من الاعباء المهنية ام لجهة صوريتها والقصد الحقيقي منها