State Council 06/05/1977
شورى حكم رقم : 129 /1977
- Court
- شورى
- Number
- 129/1977
- Date
- 06/05/1977
- President
- عبدالله الصباح
- Members
- البيلاني، نون، شاوول، فياض، حسواني
- Source
- Lebanese University
- صفة ومصلحة نقابة الصيادلة للطعن بقرار الترخيص بفتح صيدلية جديدة.
-
حيث ان المراجعة الحاضرة ترمي لابطال رخصة بفتح صيدلية جديدة معطاة للشخص الثالث بتاريخ 1968/05/22. وحيث ان الرخصة المطعون فيها معطاة استنادا لمفهوم المادة 12 من قانون الصيدلة من شأن الاستمرار على الاخذ به ان يؤدي لتزايد عدد الصيدليات في مدن بيروت وصيدا وطرابلس بشكل مضطرد الامر الذي يمس حقوق ومصالح اصحاب الصيدليات الموجودة. وحيث ان المادة 2 من قانون انشاء نقابة الصيادلة الصادر بتاريخ 1950/11/07 تولي هذه النقابة صلاحية المحافظة على حقوق الصيادلة ومصالحهم المشروعة ورفع مستوى مهنتهم والسهر على الواجبات الادبية للصيدلة وكرامتها. وحيث ان القضية تدور حول تحديد مفهوم مادة قانونية فلا يمكن وصف مصالح الصيادلة التي ترتبط تحديد مداها بذلك المفهوم بانها غير مشروعة. وحيث ان نقابة الصيادلة تكون ذات صفة ومصلحة اكيدتين لطلب ابطال الرخصة المعطاة استنادا لذلك المفهوم. وحيث ان تضارب المصالح بين المنتسبين للنقابة ليس من شأنه المس بحق النقابة في المداعاة فيما تقرره هيئاتها المختصة. وحيث من الثابت ان المراجعة الحاضرة مقدمة بناء على قرار مجلس النقابة المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 1968/05/27.
- شروط الترخيص بفتح صيدلية.
-
حيث ان المادة 12 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة الصادر بتاريخ 1950/10/31 والمعدلة بقانون 1964/02/13 تنص على ما يلي: لا يرخص بفتح صيدليات في مدينة بيروت الا بمعدل صيدلية واحدة لكل سبعة الآف من السكان وفي مدن طرابلس وصيدا وزحله بمعدل صيدلية واحدة لكل خمسة الآف شرط ان يكون بين صيدلية واخرى مسافة مئتي متر على الاقل... اما المناطق الاخرى فتقسم الى دوائر يراعى فيها عدد السكان ووسائل المواصلات بموجب مرسوم يتخذ بناء على اقتراح وزير الصحة العامة, ولا يرخص بفتح صيدليات في المناطق المذكورة الا بمعدل صيدلية واحدة لكل دائرة. وحيث ان اجتهاد هذا المجلس استقر على اعتبار ان عدد السكان المقصود في المادة الآنفة الذكر لتحديد عدد الصيدليات الممكن فتحها في مدن بيروت وطرابلس وصيدا وزحله او لتحديد الدوائر الصيدلية هو العدد الفعلي للذين يشترون ادويتهم في نطاق تلك المدن او الدوائر وليس عدد المسجلين في قيود الاحوال الشخصية. (قرارات المجلس : رقم 756 تاريخ 1962/10/31, رقم 328 تاريخ 1965/02/24, رقم 326 تاريخ 1972/12/15, رقم 541 تاريخ 1974/02/20). وحيث ان هذا الاجتهاد الذي قد يختلف عن اجتهاد القضاء الاداري الفرنسي يستمد مبرراته من الاوضاع التالية: 1- ان المشترع بدلا من ان يقسم بيروت (وبقية المدن) الى عدد معين ومحدد من الدوائر ربط تحديد هذا العدد بتطور عدد السكان. 2- ان تنظيم مهنة الصيدلة يهدف الى تأمين حاجات الصحة العامة على الوجه الافضل, والربط بين عدد الصيدليات وعدد السكان معطوفا على شرط المسافة بين صيدلية واخرى, يرمي بالدرجة الاولى لتأمين مصلحة مستهلكي الدواء بشكل يوفر عليهم عناء الانتقال لامكنة بعيدة كلما احتاجوا لدواء ما (وخاصة في الحالات الملحة). 3- ان قيود الاحصاء الرسمي الحالية تستند لاحصاء سنة 1932 ولم تعد بسبب التطور الديموغرافي وحركة هجرة السكان من الارياف نحو المدن, تعبر عن واقع عدد السكان المقيمين فعلا في المدن, فهناك عدد كبير من اهالي القرى والجبال في لبنان انتقلوا وما زالوا ينتقلون الى المدن ويسكنون فيها بصورة دائمة دون اجراء اي تبديل في سجلات الاحصاء لمحل اقامتهم. 4- بالاضافة لعاملي تزايد عدد سكان المدن المشار اليها في الفقرة السابقة ان عدد مستهلكي الدواء في بيروت يتزايد ايضا تبعا لتزايد عدد الاجانب المقيمين بصورة دائمة والذين يتزايد عددهم بشكل مستمر. وحيث ان اتجاهات تطور هذه المبررات لم تزل تؤيد اجتهاد المجلس في تفسيره للمادة 12 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة وبالتالي لا داعي لاي تعديل عليه. وحيث ان القول بان اخذ عدد المقيمين في المدن كمعيار لتحديد عدد الصيدليات , ومن بين هؤلاء المسجلين في القرى يؤدي لاختلال التوازن الوحيد المنشود وهو التوازن المطلق... لا معنى له قانونا لان القروي الذي ترك القرية ليسكن المدينة سيشتري دواءه من المدينة ولن يعود لقريته ليشتري دواءه من صيدليتها. وحيث انه يقتضي تبعا لما تقدم رد كل الاسباب المدلى بها من المستدعية في شأن تفسير المادة 12 من قانون الصيدلة. وحيث ان القول بان طلب المستدعي مخالف للمادة 10 من قانون الصيدلة لجهة كونه غير مرفق بعقد ايجار في غير محله لان هذا الشرط هو من الشروط التي يمكن استدراجها في كل وقت قبل اعطاء الترخيص , بناء على طلب الادارة المختصة. وحيث ان القول بان قرار الترخيص لم يقترن بتأشيرة المدير العام عملا باحكام المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 59/111 في غير محله القانوني سندا لاجتهاد مجلس الشورى الذي اعتبر ان تأشيرة المدير العام لا تشكل معاملة جوهرية يؤدي اغفالها الى بطلان قرارات الوزير المختص .