Court of Cassation, criminal chamber 28/04/1974
تمييز جزائي حكم رقم : 97 /1974
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 97/1974
- Date
- 28/04/1974
- President
- منيف عويدات
- Members
- اليازجي، شحادة
- Source
- Lebanese University
- في تقدير النية الجرمية من موضع الاصابة.
-
بما ان نية القتل متوفرة في فعل المتهم وهو عندما اقدم على اطلاق النار من بندقيته على المغدور عبر النافذة كان ينوي قتله بدليل انه صوب رصاصة الى القسم من الجسم الذي كان ظاهرا له وهو من الوسط فما فوق وهو القسم الذي اذا اصيب تشكل اضابته خطرا على الحياة ولا يعتد بما ادلى به الدفاع من هذا القبيل ان المتهم لو كان يريد القتل لصوب الطلق الى الرأس فاكتفي باصابة الزراع, لان القذيفة التي استعملها المتهم, وهو يعي ذلك, كانت من النوع الذي يحتوي على تسع حبات من الخردق الكبير الحجم والذي ينفلش ليصيب اماكن متعددة من الجسم وهو ما حصل وادى الى الوفاة.
- في الصلة السببية بين الفعل والنتيجة الجرمية الحاصلة ومفهوم السبب المستقل اللاحق الذي يقطع الصلة السببية.
-
وبما ان الوفاة قد سببتها هذه الاصابة ولا تنفي هذه الصلة الجلطة الدموية التي نتجت بعد العملية الجراحية لان الجلطة لم تكن سببا مستقلا عن الاصابة التي ادت الى الوفاة واستدعت اجراء العملية الجراحية واما القول بان ما ارتكب من خطأ في العملية الجراحية كان سببا للوفاة لم يستند الى اساس جدي وثابت .
- في القتل عمدا
-
وبما ان المتهم قد ارتكب جريمة القتل هذه عن سابق تصور وتصميم وقد هيأ لها بهدوء وامعان وهذا ثابت من تصميمه السابق على الانتقام من المغدور ومن ابن شقيقته وتحضير القذائف من النوع الذي لا يستعمل لصيد الطيور بل للقتل واقدامه على التنفيذ بعد تحضير المكان الملائم والاختفاء في اماكن تحجبه عن انظار الضحية وتحت جنح الظلام وتمتعه بالارادة الصافية وان ما تذرع به في مطلع التحقيق من انه كان عند اقترافه الجريمة في حالة من السكر قد دحضته الادلة الكثيرة التي تثبت ان ما تناوله من العرق لم يكن بالمقدار الذي يسكر فضلا عن انقضاء اكثر من ثلاث ساعات بين تناوله هذا المسكر وبين اقترافه لهذه الجريمة. وبما ان فعل المتهم يشكل الجناية المنصوص عنها في المادة 549 عقوبات لجهة القتل عمدا والجنحة المنصوص عنها في المادة 73 من قانون الاسلحة لجهة سرقة بندقية الصيد ونقلهما بدون اجازة والجنحة المنصوص عنها في المادة 76 من قانون الاسلحة لجهة حيازة الديناميت وتوابعه ونقلها بدون رخصة والجنحة المنصوص عنها في المادة 72 من قانون الاسلحة لجهة نقل القنبلة الحربية بدون اجازة.
- اثر الدافع في تقدير العقوبة
-
وبما انه بالنسبة للدافع على الجريمة وما ادلى به الدفاع من انه دافع شخصي يتعلق بهيام المتهم بالممرضة وما لقيه من صد من قبل المغدور وابن شقيقته ووقوفهما حائلا دون هذه الرغبة فان هذه المحكمة بالاستناد الى مجمل التحقيق وخصوصا الى اقوال المتهم نفسه في مختلف اطوار التحقيق والمحاكمات ترى ان الدفاع لهذه الجريمة كما سبق بيانه في باب الوقائع لم يكن الرغبة في الزواج وممانعة هذه الرغبة بقدر ما كان حقدا دفينا وشرا كان يضمره المتهم لانزاله بالمغدور بسبب فقدان الخطوه التي كان يتمتع بها لديه وقت الانتخابات وتبرم المغدور من وجوده في المستشفى وهذا واضح من اقوال المتهم نفسه فهو عندما اطلعه المحقق في النظارة على ان المغدور قد توفي قال "كس اخته ارتاحت اميون منه" وعندما قوبل من قبل هذه الهيئة بالشاهدة الممرضة دنيز وسئل عما اذا كان بالفعل قد اطلق النار على المغدور بسببها قال "كل نساء العالم ما بتخليني اقتله ولم اكن انوي قتله. اطلقت النار عليه قضاء وقدرا".
- في اسباب التخفيف ومدى شمولها لحالة فقر المتهم واخفاقه.
-
وبما ان حالة الفقر التي يتذرع بها الدفاع بطلب منح المتهم الاسباب المخففة وقد طغت عليها نفسه الشريرة فارتكب هذه الجريمة بدون مبرر مقبول ضد الشخص الذي حضنه وامن اليه ووجد له عملا يعتاش منه, لا تأخذ بها المحكمة سيما وان الفقر لدى الشرفاء من الناس يجب ان يكون حافزا للجهد في طلب الرزق لا دافعا على الاجرام. وبما ان طلبه الزواج واخفاقه فيه لا يخفف من حدة مسؤوليته عن ارتكاب جريمة قتل المغدور اذا صح انه كان الدافع الوحيد لهذه الجريمة التي اقترفها بطبيعة شرسة اتصف بها في محيطه وعبر عنها هو نفسه في اقواله امام المحقق من انه من اصحاب السوابق في اطلاق النار على الناس امثال... ويعبر عنها سجله العدلي وبما ان المحكمة لا ترى منحه الاسباب المخففة التقديرية نظرا لكل ما تقدم.