Court of Cassation, criminal chamber 15/06/1971
تمييز جزائي حكم رقم : 53 /1971
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 53/1971
- Date
- 15/06/1971
- President
- بطرس نجيم
- Members
- درويش، عيد
- Source
- Lebanese University
- مفعول عدم تبليغ الاحكام الصادرة في غير موعدها لجهة بدء سريان مهلة التمييز.
-
في الشكل: ولجهة طلبات النقض المقدمة من المدعى عليهم ومن الجهة المدعية. بما ان المحاكمة الاستئنافية التي انتهت بالقرار المطعون فيه حصلت بالصورة الوجاهية بما يتعلق بالمدعيين برباره وجورج لازاريوس والمدعى عليه يني سينانيدي وبمثابة الوجاهي بما يتعلق بالمدعى عليهما فيليب وسعيد ملوح وارجئت للقرار الى يوم 06/01/1970 ولم يصدر القرار في هذا الموعد ولا ابلغ الموعد الجديد من الفرقاء الى هذين بل صدر بعد ارجائه بتاريخ 10/02/1970 فتكون المهلة القانونية للطعن به بما يتعلق بالمدعيين الشخصين وبالمدعى عليهم الثلاثة خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ تبليغ هذا القرار وفقا لاحكام المادة 127 تنظيم قضائي. وحيث لا يتبين بان المدعيين الشخصيين او المدعى عليهم الثلاثة قد ابلغوا القرار المطعون فيه فتكون طلبات النقض المقدمة منهم بتاريخ 21/04/1970 و25/04/1970 و11/06/1970 واردة ضمن المهلة القانونية.
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على سقوط دعوى الحق العام بمرور الزمن.
-
ولجهة توفر الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 تنظيم قضائي. بما ان القاضي المنفرد الجزائي في بيروت بحكمه الصادر بتاريخ 24/04/1968 اعتبر بان الزمن قد مر على دعوى الحق العام موضوع الملاحقة لديه بالنسبة للفقرة التي مرت من تاريخ حصول الفعل ولغاية الادعاء وتضمن باسقاط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي من المدعى عليهم. وبما ان محكمة استئناف جزاء بيروت بقرارها المطعون فيه الصادر بتاريخ 10/02/1970 اعتبرت بانه لم يمر الزمن بتاريخ الملاحقة على نقل المدعى عليهم وقضت سندا للمادة 466 عقوبات معطوفة على المادة 169 عقوبات بحيث المدعى عليه يني سينانيوس سنة واحدة وبحبس كل من المدعى عليهما سعيد وفيليب ملوح ستة اشهر وبمنح كل منهم وقف القيد وبالزامهم جميعا ان يدفعوا بالتكامل والتضامن مبلغ اربعين الف ليرة لبنانية بدل عطل وضرر للجهة المدعية بما فيه ثمن العقار رقم 3827 المزرعة وبما ان قضاة الدرجتين اختلفوا حول سقوط دعوى الحق العام بمرور الزمن وعند حصول مثل هذا الاختلاف يكون الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 تنظيم قضائي متوفرا وطلبات النقض الثلاثة مقبولة في الشكل.
- مفعول عدم توقيع الكاتب للحكم.
-
بما ان اغفال توقيع القرار المطعون فيه من الكاتب كما هو الحال في القضية الحاضرة يعرض الكاتب للغرامة المنصوص عنها في المادة 171 اصول جزائية ولا يشكل مخالفة لمعاملة جوهرية تستلزم البطلان ويقتضي رد ما تذرع به المميز لهذه الجهة
- مفعول عدم تلاوة الاوراق وعدم استجواب المدعى عليه بالذات امام محكمة الاستئناف الجزائية.
-
وبما ان المادة 159 اصول جزائية التي يتذرع المميز بعدم تطبيقها في المرحلة الاستئنافية تتعلق بالمحاكمة البدائية اما في المحاكمة الاستئنافية وتطبق الاجراءات المنصوص عنها في المادة 222 وما يليها من الاصول الجزائية وعليه فان عدم تلاوة الاجراءات وعدم استجواب المدعى عليه بالذات لا يشكل مخالفة للاصول الواجب اتباعها استئنافا
- مفعول عدم استماع الفرقاء والنيابة العامة حسب الترتيب القانوني لجهة بطلان المحاكمة.
-
وحيث يتبين من محضر المحاكمة ان المحكمة استمعت لطلبات النيابة العامة ولوكيل المميز ولوكيل الجهة المدعية اي لجميع الفرقاء الذين كانوا ماثلين في المحاكمة الاستئنافية واذا لم تستمعهم المحكمة في الترتيب المعين في المادة 223 اصول جزائية فان ذلك لا يشكل مخالفة المعاملة جوهرية تستلزم البطلان طالما انها حصلت سيما وان موضوع الدعوى والمطلب المدلى بها في البداية والاستئناف كانت فيه المناقشة بعد تلاوة التقرير الاستئنافي.
- مفعول توقيع رئيس المحكمة بمفرده او احدالمستشارين على محضر تأجيل موعد افهام الحكم لجهة مخالفة القانون.
-
وبما ان تأجيل موعد تفهم الحكم بواسطة الرئيس دون تشكيل الهيئة لا يتعارض مع مبادىء الاصول التي تفرض تشكيل الهيئة في جلسة تفهيم الحكم والسير في المحاكمة وانه بحال تعذر تشكيل الهيئة للتأجيل يمكن لاحد اعضاء المحكمة الموجودين القيام بهذا التأجيل ولا مخالفة في ذلك توجب البطلان.
- في حرية الاثبات في الجرائم الجزائية.
-
بما ان الشكوى تضمنت الادعاء بالجرم المرتكب في سياق تنظيم عقد البيع المتعلق بالعقار رقم 3827 المزرعة. وبما انها لم تناول ابطال العقود هذا لكي يكون التذرع بالقوة الثبوتية المعطاة لقيود السجل العقاري ذو تأثير على مصير هذه الدعوى. وبما ان للقاضي الجزائي استغلال في تقدير وقائع الجرم ووسائل الثبوت بمعزل عن قواعد الاثبات في الحقل المدني وبما ان المحكمة بتمحيصها الوقائع واعتمادها الادلة على توفر حصول الجرم والحكم بمقدار العطل والضرر الناجم عنه وان التعرض لقانونية قيود السجل العقاري بنسخة مع قواعد الملاحقة بالجرائم الجزائية ويكون هذا السبب مردودا.
- بدء سريان مهلة مرور الزمن على الجرائم التي يقوم فاعلوها بمناورات وافعال لاحقة لاخفاء حصوله وظهور نتائجه.
-
بما ان ما قضت به المحكمة لا يتعارض مع مضمون قرار محكمة التمييز بصفتها محكمة تعيين المرجع عندما اعتبرت ان الجرم موضوع الملاحقة هو من نوع الجنحة الا ان المحكمة تناولت بالبحث بدء سريان مهلة مرور الزمن المتعلقة بهذا الجرم واعتبرت انسجاما مع الاراء لحجة في التعبير الجزائي ان المهملة تبدأ من تاريخ اكتشاف الجرم كانوا قد قاموا بمناورات وافعال بعد ارتكابه لاخفاء حصوله وظهور نتائجه. وبما ان المحكمة بقرارها المطعون فيه اعتبرت على ضوء الوقائع المعروضة عليها وبما لها من حق التدبير ان المميز يني سينانيوس ارتكب اعمالا تمهيدية لابقاء الجرم ونتائجه مجهولة بالنسبة للمدعيين وتقديرها يخرج عن رقابة هذه المحكمة وبما ان المحكمة ذهابا من الواقع المادي الذي اعتمدته وعينت بدء سريان مهلة مرور الزمن من تاريخ اكتشاف الفعل وخلصت بذلك لاثبات ان المهلة لم تمر من هذا التاريخ ولغاية الملاحقة فتكون ما قالت به في هذا المجال منطبقا على المبدأ القانوني المعمول به والذي اعتمدته ولم ترتكب اي خطأ او مخالفة قانونية ويكون هذا السبب مردودا. بما ان المحكمة اعتبرت ان الجرم الذي ادين به طالب النقض سعيد وفيليب ملوح قد اقترف بالاشتراك مع المدعى عليه يني سينانيوس واعتبرت ان هذا الاخير قام بافعال ومناورات تمويهية لاخفاء الجريمة ونتائجها عن المدعين وان مدة مرور الزمن على الجرم تسري في مثل هكذا حالة من تاريخ اكتشاف امر هذه الافعال التمويهية وافتضاح الجرم. وبما ان قيام احد المشتركين بجرم بافعال تمويهية لاحقا لاخفاء نتائجه عن نفسه من شأنه كذلك اخفاء هذا الجرم ونتائجه بالنسبة لسائر الشركاء وتكون مهلة مرور الزمن بحق هؤلاء جميعا ترى كذلك ابتداء من تاريخ افتضاح الامر وهذا ما اخذت به محكمة الاستئناف وقولها هذا منطبق على المبادىء القانونية التي اخذ بها الاجتهاد كما قال بها اصحاب الرأي الراج في العلم الجزائي ويكون هذا السبب مردودا.
- في امكانية المحكمة المختصة تعديل الوصف القانوني كما صدرته محكمة تعيين المرجع والمفاعيل المترتبة على ذلك.
-
بما ان قضاة الاساس قد اختلفوا في وصف الفعل موضوع الملاحقة لدرجة توقف سير العدالة الامر الذي استلزم عرض الموضوع على محكمة تعيين المرجع وبما ان قرار محكمة تعيين المرجع مقيد لقضاة الاساس فيما يختص بالوصف المقرر منها على ضوء الوقائع التي كانت معروضة لديها. وبما ان سير الملاحقة بعد صدور قرار تعيين المرجع لم يستجمع وقائع جديدة من شأنها التأثير على الوصف الذي قالت به محكمة تعيين المرجع. وبما ان محكمة الاستئناف باعتمادها الوصف المقرر من قبل محكمة تعيين المرجع تكون قد احسنت تطبيق القانون والسبب المدلى بها لهذه الجهة مردودا. بما ان محكمة الاستئناف بعد ان اضحت مقيدة بمضمون قرار محكمة تعيين المرجع اضحت كذلك من المتعدد عليها ابطال قيود السجل العقاري واعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل حصول عقد البيع وذلك بلفظ لوجود رهن على العقار موضوع الشكوى ولتعلق الفعل بالرد بمصلحة الغير الخارجين عن موضوع الملاحقة ولذلك فانها قضت بالفعل والضرر المتوازين مع قيمة المرور حسب تقديرها ويكون هذا السبب مردودا.