Court of Cassation, criminal chamber 19/04/1962
تمييز جزائي حكم رقم : 90 /1962
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 90/1962
- Date
- 19/04/1962
- President
- محمود بقاعي
- Members
- مزهر، ملحمه
- Source
- Lebanese University
- شروط الدفاع المشروع
-
لجهة العذر المحل او العذر المخفف بما ان جميع القوانين تمنح المرء حق باستعمال العنف ضد كل اعتداء غير محق. وقد حصر قانون العقوبات اللبناني هذا الموضوع بمادة تضمنت الحالات التي يعتبر فيها المرء مدافعا عن نفسه فنص في المادة 184 على انه بعد ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة صحية لدفع تعرض غير محق ولا مثار على النفس او الملك او نفس الغير او ملكه كما نص في المادة 228 في ان المهابة وحالات الانفعال والهوى ليست مانعة للعقاب وانه اذا افرط فاعل الجريمة في ممارسة حق الدفاع المشروع لا يعاقب او اقدم على الفعل في سورة انفعال شديدة انعدمت معها قوة وعيه وارادته. وبهذا يفهم مما تقدم ان المشترع وضع قاعدة عامة في هذا الشأن هي ان تكون ممارسة حق الدفاع متناسبة والخط المحدث دون اي افراط ولذلك اقر الاجتهاد مبادىء عامة منها ان الجريمة لا تعد مشروعة عندما يكون في مقدور الشخص المهدد ان يتحاشاها باي وسيلة اخرى. En principe le crime n'est point justifie lorsque la personne menacee pouvait y echapper par quelque autre moyen GarconC.P.F p. 814 No 20 بما انه على ضحية الاعتداء غير المحق ان تدفع الخطر عنها بارتكاب الجرم الاخف l y a plus si la victime de l'agression peut opter autre deuxinfractions penale elle doit preferer la moins grave Garcon C.P. art. 328 No 21 وبما ان المرء لا يعد ممارسا حق الدفاع عن نفسه ادعى او عن غيره ان هو استعمل السلاح ضد من هدده وهو اعزل من السلاح ولا يشذ عن هذا المبدأ الا في بعض حالات خاصة كان يقدم مثلا رجل قوي جبار على تهديد صعلوك بضربه بقبضة يده قد تودي بحياته فيعذر هذا الضعيف اذ لجأ الى السلاح دفعا للخطر المحدق به. وبما ان تقدير مختلف هذه الحالات وغيرها يعود لقضاة الاساس غير ان عليهم في معرض هذا التقدير ان يأخذها بعين الاعتبار بعد بصورة رئيسية وضع المدافع الشخصي بالنسبة للمعتدي توصلا لمعرفة ما اذا كان في الواقع معتقدا حين ارتكب فعلته انه معرض لخطر جسيم محدق لا يمكن درءه عنه الا بما اتاه. وبما انه في مطلق الاحوال يعفى المدافع اذا توافرت حالات المواد 228 , 184 على انه اذا لم يبلغ الانفعال من نفسه درجة تتقدم معها قوة وعيه وارداته وافرط في ممارسة حق الدفاع المشروع فانه يمكن في هذه الحالة ان يستفيد فاعل الجريمة من العذر المخفف المنصوص عليه في المواد 252 , 251 عقوبات بسبب الاستفزاز الذي تعرض له. وبما انه ثبت من الوقائع التي اخذت بها المحكمة بالقضية الحاضرة ان المتهم عبد الله قرياقوس حين حاول ردع المغدور عن اعتدائه على الغير وشهر في وجهه مسدسه ارهابا وانذره بالتراجع انما كان في حالة مهابة وانفعال استمرت بعد اطلاقه العيار الاول في الارض تهويلا واستمرار المغدور في هجومه عليه بعصاه غير ان المحكمة لا ترى ان هذا الانفعال من جراء العمل غير المحق الذي اتاه المجنى عليه على رغم شرفه كان من شأنه ان يفقد المتهم قوة وعيه وارادته وهو الجندي المتقاعد الذي اعتاد مواجهة الصعاب فضلا عن انه كان في وسعه ان يتقي الخطر المحتمل بوسيلة اخف هي توجيه رصاص مسدسه الى اماكن غير خطرة من جسم المهاجم كالاطراف او تلافي المصادمة بالصعود الى بيت مخدومه السيد يوسف سالم الواقع على بضعة امتار من مكان الحادث والخوف من لحاق المهاجم به وهو الثمل المترنح الذي لا يكاد يقوى على السير. وبما ان فعل المتهم عبد الله يكون اذن من نوع القتل قصدا وهو في حالة الاستفزاز وينطبق بالتالي على المادة 547 من قانون العقوبات المعدلة بقانون 1959/02/16 وعلى المادة 252 لجهة العذر المخفف وذلك لجهة نقله المسدس الممنوع بدون رخصة ينطبق على المادة 72 من قانون الاسلحة.