Court of Cassation, criminal chamber 15/05/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 111 /1996
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 111/1996
- Date
- 15/05/1996
- President
- معين عسيران
- Members
- عبدالله، الخوري
- Source
- Lebanese University
- في الشروط الشكلية لقبول طلبات النقض
-
حيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 23/1/1996 فان طلبات النقض المقدمة من قبل محمد يحيى بتاريخ 6/2/1996 وميثاق حسيب شهاب وابو المكارم سعد بتاريخ 7/2/1996 تكون واردة ضمن المهلة القانونية وحيث ان كلا من الطلبات الثلاثة المذكورة اعلاه مقدم وموقع من قبل محام في الاستئناف وكيل ويتضمن اسباب النقض وموجه ضد الفرقاء الاخرين في الدعوى ومرفق بالوكالة الاصلية وبصورة طبق الاصل مصدقة عن الحكم المطعون فيه بالاضافة الى الايصال المالي المرفق بطلب كل من محمد جراب وابو المكارم سعد فتكون هذه الطلبات الثلاثة مقبولة شكلا وفقا للمواد 127 وما يليها من قانون التنظيم القضائي تاريخ 16/10/1961
- في الاصول الواجب تطبيقها من قبل المحكمة الجزائية عند البت بالتعويضات الشخصية بعد سقوط دعوى الحق العام
-
حيث انه بعد اسقاط دعوى الحق العام بمرور الزمن تابعت محكمة الجنايات النظر بدعوى التعويضات الشخصية بصفتها محكمة مدنية وذلك بالاستناد الى المادتين 6 و7 من القانون رقم 84/91 وحيث انه بعد سقوط الدعوى العامة او انقضائها لاي سبب قانوني تتحرر المحاكمة الجزائية التي كانت تنظر بالدعوى المدنية بتعا للدعوى العامة من القواعد والاصول الجزائية التي كانت مفروضة في الدعوى العامة تأمينا للعدالة ولحقوق المجتمع والدفاع وتعود هذه المحكمة لتطبيق القوانين والاصول المدنية الموضوعة اصلا للتحقيق في هكذا دعوى واثباتها والحكم فيها وحيث انه تأسيسا على ما تقدم فانه لم يعد من موجب لتمثيل النيابة العامة في جلسات المحاكمة مع الاشارة الى انها تمثلت فعلا في كافة الجلسات التي كانت فيها هيئة المحكمة مكتملة ولا للتقيد بمبدأ شفهية المحاكمة في حين ان العلنية تأمنت وهكذا فان عدم الالتزام بهذه المبادىء في نطاق الدعوى الحاضرة لا يؤدي الى ابطال الاجراءات طالما ان الاصول المدنية جرت مراعاتها كما سبق بحثه في الرد على اسباب النقض المدلى بها من قبل محمد يحيى جراب
- مدى رقابة محكمة التمييز على تقدير بدل العطل والضرر من قبل محكمة الاساس
-
وحيث ان الحكم المطعون فيه راىء الاخذ بعين الاعتبار التدني اللاحق بقيمة النقد الوطني فقط كعنصر من عناصر تقدير بدل العطل والضرر المادي والمعنوي اللاحق بالمدعي وهذا التقدير عائد امره اصلا لقضاة الاساس وحدهم ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز مما يستتبع وجوب رد هذا السبب وبالتالي رد طلب النقض المقدم من قبل ميثاق حسيب شهاب بالاساس وابرام الحكم المطعون فيه بالنسبة اليه
- في المرجع القضائي الصالح للبت بدعوى الحق الشخصي التي يقيمها المتضرر على ورثة المدعى عليه المحال امام محكمة الجنايات بعد وفاته
-
حيث يتبين من قرار الاتهام موضوع الدعوى ان المتهمين كانوا قد احيلوا على محكمة الجنايات بجرائم الافلاس الاحتيالي والتدخل في هذه الجرائم وان الاظناء قد احيلوا الجرائم الاحتيال والتدخل في هذا الجرم وسحب شيكات دون رصيد وحيث ان محكمة الجنايات كانت قد قضت بتاريخ 26/5/1992 ومن جهة اولى باسقاط دعوى الحق العام عن المتهمين والاظناء بسبب مرور الزمن فقط وسندا للمادتين 438 و439 من الاصول الجزائية ودون التطرق الى قانون العفو العام رقم 84/91 لانه ومن ناحية اولى فان مهلة مرور الزمن كانت قد اكتملت قبل صدور قانون العفو العام 1991 ومن ناحية ثانية لان المادة الثالثة فقرتها الرابعة من هذا القانون استثنت من احكامه جرائم الافلاس الاحتيالي - كما هي الحال في الدعوى الحاضرة ومن جهة ثانية قضت محكمة الجنايات بمتابعة النظر بدعوى الحق الشخصي وذلك سندا للمادتين 6 و7 من قانون العفو العام رقم 84/91 وحيث انه بعد هذا القرار وقبل صدور اي حكم في اساس الدعوى يمكن ان يكون للمدعين اي حق مكتسب توفي المتهم عدنان فتوح بتاريخ 6/6/1992 وحيث ان المبدأ العام يقضي باقامة دعوى الحق الشخصي اصلا لدى القضاء المدني المختص غير ان المادة الثامنة من الاصول الجزائية اجازت اقامة هذه الدعوى تبعا للدعوى العامة امام المرجع القضائي المقامة لديه دعوى الحق العام حيث التحقيقات اوسع والاجراءات اسرع وكل ذلك تأمينا لمصلحة العدالة ومصلحتي المتضرر والمدعى عليه في وقت واحد طالما ان هذا الاخير لن يلزم بالدفاع عن نفسه امام مرجعين مختلفين في وقت واحد ومن هنا كانت تبعية الدعوى المدنية للدعوى العامة في بعض الاوجه والتي تزول بانقضاء الدعوى العامة وحيث انه على ضوء هذه المبادىء قضت المادة 437 من الاصول الجزائية بان تبقى دعوى الحق الشخصي من صلاحية المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام حين صدور العفو العام وقد اكدت على ذلك قوانين العفو العام ومنها اخيرا القانون رقم 84/91وكل ذلك كون المدعى عليه وهو بالاساس مسؤولا جزائيا وبالتالي مدينا عن العمل الضار لا يزال موجودا وباستطاعته متابعة الدعوى بنفسه طالما انه بالنتيجة المسؤول وضمن حدود ذمته المالية فقط عن الاضرار الناجمة عن عمله وهذا يحقق مصلحة الفريقين معا بعد تأمين مصلحة العدالة نتيجة العفو العام في حين قضت المادة 436 من الاصول الجزائية انه في حال وفاة المدعى عليه يبقى للمتضرر ان يقيم دعوى الحق الشخصي على ورثة المدعى عليه لدى المحكمة المدنية وتبرير ذلك ان فرقاء الدعوى لم يعودوا هم انفسهم كما في العفو العام كما ان الورثة لم يكونوا في الاساس مسؤولين جزائيا ومسؤوليتهم المدنية مرتبطة بالقانون المدني فقط وضمن حدود ما يؤول اليهم من مورثهم بعد اتباع اجراءات معقدة تبدأ باثبات الوفاة وانحصار الارث ومعرفة الورثة والحصص الارثية وعناصر التركة وهذه الاجراءات متشعبة وتتطلب وقتا وتتنافى بالتالي مع طابع السرعة في الاجراءات لدى القضاء الجزائي وبالنتيجة لا تراعي مصالح فريقي النزاع معا كما في حالة العفو العام