Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 23/03/1995

تمييز جزائي حكم رقم : 75 /1995

Court
تمييز جزائي
Number
75/1995
Date
23/03/1995
President
وليد غمرة
Members
مرتضى، نمور
Source
Lebanese University

- في القتل عمدا

-

حيث يتبين بشكل قاطع من الوقائع المفصلة اعلاه ان المتهم فارس توفيق رافع قد اقدم في 29/4/91 بعد الظهر في بلدة جباع الشوف على اطلاق النار من مسدسه الحربي على اخيه حافظ (يراجع البندان 2 و4 من باب الوقائع) فاصابه بطلقين واحد في خاصرته اليسرى اخترقت واصابت رصاصة الرئة وواحد في منطقة الحوض (يراجع البند 7) في الوقت الذي كان عائدا فيه بسيارته البيك آب من عمله الى منزله في تلك القرية, فارداه قتيلا بسبب ما احدثه له ذلك من نزيف داخلي, ولكن, حيث يتبين ان هذا المتهم كان يعرف ان اخيه المذكور يمر دائما من ذلك المكان في تلك السيارة في مثل ذلك الوقت وفقا لما اكد عليه ابن اخته احمد سعيد سعد الدين فكمن هناك منتظرا قدومه حتى اذا ما ظهر له على مسافة ثلاثين مترا لقم مسدسه ثم راح يطلق النار بمجرد وصولها بمحاذاته على بابها الايسر فاخترقته الرصاصة فاصابت المجنى عليه على النحو الذي بينه رجال الدرك في الكشف المجرى من قبلهما (يراجع البند 6 من باب الوقائع). وحيث ان هذا الترصد جاء نتيجة لتصور وتصميم سابقين وذلك يتعزز بالاسباب التالية: - انه وان يكن الدافع الحقيقي غير واضح نظرا لما ورد في التحقيقات من حسن العلاقة بين الجاني والمجنى عليه فانه من المؤكد ان هناك علاقة سيئة قديمة بين الجاني ووالده توفيق سلمان رافع ناتجة على الارجح عن طلاق هذا الاخير لزوجته سكرية والدة المتهم ومن ثم زواجه من امرأة اخرى هي والدة المرحوم حافظ فولد ذلك في نفسه حقدا وضغينة عززهما ما اختمر في ذاته من ان هذه الزوجة الاخيرة تحرض والده عليه وقد يكون وجد في هذا الفعل وسيلة نقمة من هذا الوالد وزوجته على حد ما ورد في اقوال الشاهد عادل اسماعيل بوساس امام محكمة الجنايات. - انه قبل تنفيذ فعلته بفترة زمنية بسيطة وفي ذات النهار كان ذلك الشاهد فارا بسيارته المشابهة لسيارة المرحوم حافظ من هناك وكان المتهم واقفا وقد حاول شهر مسدسه من وسطه لاعتقاده ان اخيه حافظ هو فيها غير انه لم يكمل ذلك بعد ان تبين له بأنه ليس هو الشخص المقصود, اي اخيه, - ان المرحوم حافظ قبل اطلاق النار عليه, كان متابعا سيره ولم يتوقف على الرغم مما طلبه منه ابن اخيه الشاهد احمد سعد الدين وبالتالي لم يحصل اي خلاف حديث بين الطرفين حتى يقال ان هذا الحادث جاء نتيجة خلاف قدري بينهما, وحيث ان اعتلالات المتهم المتنوعة, اذ تارة يقول انه اطلق النار على دولاب السيارة وتارة اطلقها لتخويفه وتارة لايقافه من اجل التكلم معه, وتارة اخرى يتجاهل كل شيء تجاهلا تاما كما فعله امام محكمة الجنايات, ان كافة هذه الاعتلالات هي غير حرية بالقبول فمن جهة لم يتبين ان اية رصاصات اصابت الدولاب بل فقط اعلى الباب الايسر الذي يجلس السائق الى جانبه ومن جهة ثانية ليس اطلاق النار بهذا الشكل والاتجاه الوسيلة الفضلى للتخويف وللعمل على التوقف بل هي الوسيلة الفضلى للقتل ومن جهة ثانية انه يتبين من كافة التحقيقات لا سيما اقوال زوجة المتهم واقوال ابنه ديب واقوال الشاهدين عادل واحمد سعد الدين انه يتصرف بشكل طبيعي وعادي ولا يشكو من اي مرض او علة فلا تكون الغاية مما حاول الظهور فيه الا من قبيل التصنع الهادف الى التنصل من المسؤولية الجرمية. وحيث والحالة ما ذكر فان فعل هذا المتهم يكون منطبقا على احكام المادة 549 ع. والمادة 72 اسلحة. وحيث ان المحكمة ترى نظرا لظروف هذه القضية ولسن هذا المتهم منحه الاسباب المخففة التقديرية المنصوص عنها في المادة 253 ع.