Court of Cassation, criminal chamber 14/04/1995
تمييز جزائي حكم رقم : 82 /1995
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 82/1995
- Date
- 14/04/1995
- President
- وليد غمرة
- Members
- مرتضى، مولوي
- Source
- Lebanese University
- مفعول عدم توجيه النقض ضد الحق العام لحكم صادر عن الهيئة الاتهامية
-
اولا- في الشكل 1- لجهة طلب النقض المقدم من اسعد فارس مظهر. حيث ان طلب النقض المقدم من اسعد فارس مظهر قد وجه ضد احد المدعين وهو جورج معوض دون الحق العام والمدعي الآخر لبنك ناسيونال دي باري. وحيث لا بد من ان يوجه طلب النقض وخاصة طلب النقض الذي يتناول قرارا صادرا عن الهيئة الاتهامية كما في الدعوى الحالية, ضد الحق العام باعتبار ان النيابة العامة تبقى الفريق الاساسي في مسألة الاتهام, وحيث ان عدم توجيه طلب النقض الحالي ضد الحق العام يؤدي الى رده شكلا كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة, وحيث انه لا تعود هناك من حاجة للبحث في توفر سائر الشروط الشكلية ولا في الاسباب المدلى بها من قبل طالب النقض لجهة الاساس.
- الشروط الشكلية لقبول استدعاء التمييز في الجنحة
-
2- لجهة طلب النقض المقدم من خليل حبيش حيث انه لا يتبين ان القرار المطعون فيه قد ابلغ من المستدعية منى خليل حبيش فيكون طلب النقض المقدم منها قد ورد ضمن المهلة القانونية وهو موقع من محام بالاستئناف وقد ارفقت به وكالة اصلية وصورة مصدقة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه واشعار يفيد بدفع الغرامة التمييزية كما انه يتبين ان هناك خلافا في الوصف بين القرار الصادر عن قاضي التحقيق وذاك الصادر عن الهيئة الاتهامية اذا اعتبر الاول منى طالبة النقض هو من نوع التدخل في حين اعتبر الثاني ان فعله هو من قبيل الاشتراك الجرمي وبالتالي فان كافة الشروط المفروضة لقبول طلب النقض شكلا تكون متوفرة.
- شروط اجتماع الجرائم المادي ومفعول انطباق وصفان على الفعل الواحد
-
1- عن السبب الاول: مخالفة القانون الاساس حيث ان طالبة النقض تدلي تحت هذا السبب بان القرار الاتهامي المطعون فيه لنسبه اليها انها اشتركت مع المدعى عليهما الآخرين في تزوير توقيع جورج معويض للاستيلاء على امواله ومن ثم اعتبرت فعلتها جريمتين منفصلتين ومستقلتين الاولى منصوص عليها في المادة 471 عقوبات والثانية في المادة 556/213 منه, في حين ان الافعال المنسوبة الى طالبة النقض في حال صحتها هي عناصر متآلفة لعملية مركبة ترمي الى الاستيلاء على اموال جورج معوض عن طريق التزوير, وان هذه الحالة تختلف عن حالتي اجتماع الجرائم المادي واجتماع الجرائم المعنوي, وتدخل في حالة تنازع النصوص المشار اليها في المادة 181 عقوبات فقرتها الثانية وانه كان يقتضي في هذه الحالة اعتبار فعل طالبة النقض من قبيل الاحتيال لان التزوير لم يكن مقصودا لذاته بل كان وسيلة للتوصل الى النصب على المدعي, وحيث ان ما تدلي به طالبة النقض ليس في محله القانوني لانه ليس هناك ما يمنع اذا ارتكب فعل تمهيدا لجرم ما وكان الفعل الاول يشكل جرما مستقلا من ان يلاحق الفاعل بالجرمين. وحيث وفيما يتعلق بجرم التزوير بصورة خاصة فانه غالبا ما يرتكب تمهيدا لجرم آخر والاخذ بنظرية طالبة النقض من انه يقتضي وصف الفعل الثاني وملاحقته وحده يؤدي عمليا الى تعطيل كل النصوص المتعلقة بالتزوير وهو ما يخالف المنطق القانوني السليم وحيث بالاضافة الى ما تقدم فان محل تطبيق المادة 181 عقوبات فقرتها الثانية والتي تشير اليها طالبة النقض ليس في الحالة التي نحن بصددها, وفيها فعلان مرتكبان اذ ان الفقرة الثانية من المادة 181 عقوبات تطبق كما هو ظاهر بوضوح كل من قصدها حيث يكون هناك فعل مادي واحد وينطبق عليه من جهة نص عام في الشريعة الجزائية ونص خاص منها وهو ليس متوفرا في الدعوى الحاضرة حيث هناك فعلان ماديان مستقلان وان كان احدهما ارتكب تمهيدا للجاني كمن يحوز سلاحا دون رخصة ليقتل به شخصا وان كل فعل ينطبق عليه نص من الشريعة الجزائية ومن ذات الطبيعة. وحيث ان السبب الاول يكون مستوجبا الرد.