State Council 09/11/1955
شورى حكم رقم : 522 /1955
- Court
- شورى
- Number
- 522/1955
- Date
- 09/11/1955
- President
- جورج صوراتي
- Members
- عز الدين، باز
- Source
- Lebanese University
- اختصاص مجلس شورى الدولة في ابطال المراسيم الصادرة عن الحكومة لتجاوزها التفويض المعطى لها من قبل المجلس النيابي والمتعلقة بتنظيم دوائر الافتاء
-
حيث انه من مراجعة قانون 18/10/1954 يرى انه نص في مادته الوحيدة على ان: "تمنح الحكومة لمدة ثلاث اشهر حق تعديل المراسيم الاشتراعية التالية بمرسوم يتخذ (في مجلس الوزراء...) المرسوم الاشتراعي رقم 13 المؤرخ في 07/01/1953 وسائر المراسيم المراسيم الاشتراعية المتعلقة بتنظيم ادارات الدولة والملاكات وانظمة الموظفين ...الخ" وقد ربط بالقانون المذكور جدول ورد في مقدمته ما يلي: "ملحق بالمراسيم الاشتراعية المختصة بتنظيم ادارات الدولة والملاكات وانظمة الموظفين المشار اليها في البند الثالث من الفقرة الاولى من مشروع قانون تعديل المراسيم الاشتراعية. وحيث يرى من هذا الشرح الاخير ان تعبير "وسائر الاشتراعية المتعلقة بتنظيم ادارات الدولة ... الخ" الواردة في القانون المذكور لا يقصد بها كل ما يتعلق بالموظفين وبالملاكات من انظمة وقوانين ومراسيم اشتراعية بصورة مطلقة بل المقصود بها المراسيم الاشتراعية التي اصدرتها حكومة الامير خالد المعددة واحدا واحدا بارقامها وتواريخها ومواضيعها في ملحق القانون المذكور وهذا ظاهر من صراحة النص الآنف الذكر ومن مدلول بيان رئيس الحكومة ومناقشات المجلس النيابي في جلسة التصديق على قانون 18/10/1953 المذكور. وحيث انه ولئن كان قد ورد في ملحق القانون المذكور ذكر للمرسوم الاشتراعي رقم 52 المؤرخ في 12/03/1953 المتعلق بتحديد ملاك موظفي دار الافتاء الا انه لم يرد فيه اي مرسوم اشتراعي او قانون او نظام يتعلق بتنظيم الافتاء ولا بتنظيم الاوقاف ليمكن القول بأن قانون 18/10/1954 تضمن تفويض الحكومة بتنظيم الادارتين المذكورتين: وحيث ان الدولة تعترف صراحة بكتاب دولة رئيس مجلس الوزراء المؤرخ في 25/06/1955 المربوط بمذكرتها رقم 702 سنة 1955 بان الافتاء هو من الادارات العامة وخاضع لنظام الافتاء العثماني المؤرخ في 04/06/1333 الذي يعين وظائف المفتين ولنظام ادارة الشورى العلمية في دوائر الافتاء ولنظام قلم الاحصاء والملفات في دوائر الفتوى ولنظام هيئة الفتوى في دوائر ولقانون صفات وصلاحيات المفتين وللنظام التابع له, وللمرسوم الاشتراعي رقم 52 في 12/03/1953 المتعلق بتحديد ملاك موظفي دار الافتاء وبذلك اتفق الفريقان في كون دائرة الافتاء هي دائرة رسمية من دوائر الدولة وكون موظفيها هم من موظفي الدولة كما اتفقا من جهة اخرى على كون التشريع الذي ينطبق عليهم هو التشريع الآنف الذكر. وحيث يستخلص من ذلك ان باقي انظمة موظفي الدولة لا تنطبق عليهم وخاصة المرسوم الاشتراعي رقم 13 المؤرخ في 7 كانون الثاني سنة 1953 المتعلق بموظفي الدولة. وحيث تبين من جهة اخرى ان الدولة ايضا في الكتاب الآنف الذكر بأن دوائر الاوقاف كانت في العهد العثماني ولا تزال حتى اليوم دوائر عامة خاضعة لقوانينها وانظمتها الآتية : نظام مديري الاوقاف في الملحقات الصادرة في 19 جماد الآخر سنة 1280 الذي يعتبر مديري الاوقاف وموظفيها من المأمورين الرسميين ويحدد صلاحياتهم, ونظام توجيه الجهات المؤرخ في 8 ذي القعدة 1286 ونظام وزارة الاوقاف المؤرخ في 9 صفر 1217 الذي يحدد دوائر الوزارة ووظائف كل منها ونظام هيئة تفتيش الاوقاف المؤرخ في 25 مايو سنة 1325 ونظام تشكيلات ووظائف الادارة المركزية لوزارة الاوقاف في 7 تموز سنة 1328 والقرار 753 الصادر عن المفوض السامي في 02/03/1921 الذي نظم ادارات ومجلس الاوقاف العامة والقرار 10 المؤرخ في 27/12/1930 الصادر عن مجلس الاوقاف الاعلى المتضمن تنظيمات جديدة لرقابة وادارة الاوقاف الاسلامية المصدق من المفوض السامي بالقرار 157 تاريخ 16/12/1931 ولكن الدولة بالرغم من ذلك لم يدع ان موظفي الاوقاف هم كباقي موظفي الدولة تنطبق عليهم انظمة باقي الموظفين وعلى الاخص القرار رقم 13 في 07/01/1953 . وحيث يرى من جميع ما تقدم ان المجلس النيابي لم يفوض الحكومة حق تنظيم الافتاء والاوقاف بل اقتصر التفويض بما خص دائرة الافتاء على تعديل ملاكها الوارد في المرسوم الاشتراعي رقم 52 المؤرخ في 12/03/1953 وبالتالي فلم يكن للحكومة بمقتضى القانون المذكور بتنظيم الادارتين المذكورتين والغاء احكام جميع القوانين والانظمة والمراسيم والقرارات وسائر النصوص الاشتراعية المتعلقة كما فعلت ذلك بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 المطعون فيه. وحيث ان الفريقين متفقان بالملاحظات التي قدماها على التقدير على ان الافتاء والاوقاف الاسلامية منظمتان بنصوص قانونية تشريعية وليس بنصوص نظامية (كتاب رئيس مجلس الوزراء المؤرخ في 10/10/1955 رقم 417 المربوط بمذكرة الدولة رقم 702 سنة 1955) وعليه فان تعديل هذه النصوص القانونية يجب له نص تشريعي يصدر عن السلطة التشريعية او عن الحكومة اذا فوضتها السلطة التشريعية بذلك.وحيث تبين مما سبق بيانه ان الحكومة اقدمت على تنظيم الادارتين المذكورتين وعلى الغاء جميع النصوص القانونية السابقة المخالفة دون ان تكون مفوضة بذلك من السلطة التشريعية فتكون قد قامت بعمل يخرج عن دائرة صلاحيتها ويكون عملها باطلا لصدوره من غير ذي ولاية. Sirey - 1937-39 C.E. 25 Juin 1931 R.P.D. Lois et decrets. وحيث يكون المرسوم الاشتراعي المطعون فيه رقم 18 باطلا لتجاوزه حد السلطة. وحيث انه اذا كان المرسوم المطعون فيه رقم 18 باطلا لتجاوزه حد السلطة فان القرارين رقم 10 و16 اللذين صدرا تطبيقا له وبالاعتماد على المادة 24 منه والمادة 123 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 في 07/02/1955 ويكونان ايضا باطلين بالتبعية لتجاوزهما حد السلطة. وحيث انه لم يعد من فائدة لبحث باقي الاسباب.