Court of Cassation, criminal chamber 11/12/1997
تمييز جزائي حكم رقم : 263 /1997
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 263/1997
- Date
- 11/12/1997
- President
- احمد المعلم
- Members
- مرتضى، نمور
- Source
- Lebanese University
- مفعول وفاة المجنى عليه خلال المحاكمة نتيجة لحادث اطلاق النار عليه من قبل المتهم ومدى امكانية تعديل الوصف للفعل الجرمي بعد صدور القرار الاتهامي
-
حيث ان النيابة العامة تدلي تحت السبب الاول بانه ثبت بالتقرير الطبي ان المغدورة هند الزين قد توفيت نتيجة تفاقم حالتها بعد اصابتها الطلق الناري على يد المحكوم عليه جعفر الملاح غير ان محكمة الجنايات ادانته بجناية محاولة القتل وليس بجناية القتل مما عرض حكمها للابطال. وحيث من مراجعة الحكم المطعون فيه (صفحة 15) تبين انه اورد ان قرار الاتهام احال المحكوم عليه جعفر الملاح بجناية قتل هند الزين قصدا وقد ورد الى المحكمة في سياق المحاكمة تقرير مستشفى الحياة في بعلبك الذي ينتهي الى القول انها توفيت بتاريخ 30/6/1996 متأثرة بوضعها الصحي العام وقد تأكدت الوفاة بمشروحات رجال الدرك. وهو على الرغم من ذلك طلب احكام محاولة القتل وليس القتل مستندا الى منطوق قرار الاتهام والى ان سلطة الملاحقة والمدعي الشخصي ثبتا ان ثمة ترابط سببي بين ما اصيبت به هند وبين وفاتها ولا تستطيع المحكمة اثبات هذه الرابطة لانها لا تستطيع ان تحكم على نتائج تفاقم الفعل بالاستناد الى المادة 182 عقوبات لان محل تطبيقها يكون بعد صدور حكم قضائي بنتائج الفعل الاول تبريرا لجواز الملاحقة الثانية عن الفعل الواحد. حيث ان التعليل الذي اورده الحكم المطعون فيه يدخل في اطار الوصف القابل للتعديل اثناء سير المحاكمة. وحيث اذا كان المسلم به ان قضاء الحكم يضع يده على القضية بمادية الافعال ولا يجوز له بالتالي ان ينظر الا بالافعال والوقائع المعروضة عليه فان عدم الجواز هذا ينحصر بافعال جديدة نتيجة لمبدأ عدم جواز تعديل الاتهام وبمدلول عكسي انه اذا كان هذا التعديل لا يمس بمبدأ عدم جواز تعديل الاتهام اي عدم ادخال وقائع جديدة على ما تضمنه القرار الذي بموجبه صار وضع اليد عليه من اجل اجراء هذا التعديل فان هذا التعديل يصبح ممكنا. وحيث والحال ما ذكر فان المسألة القانونية تصبح دائرة في الاطار التالي: هل ان حصول الوفاة بعد صدور القرار الاتهامي واثناء السير بالمحاكمة على النحو الذي ذكره الحكم المطعون فيه يشكل واقعة جديدة لا يصح التصدي لها حتى لا يغير او يعدل الاتهام او انها لا تشكل هذه الواقعة الجديدة وبالتالي كان بالامكان تغير الوصف في شأنها. وحيث يتضح من وقائع القضية التي اعتمدها الحكم المطعون فيه ان وفاة هند الزين جاءت لاحقة للاصابة التي تعرضت لها بفعل اطلاق النار عليها وكنتيجة لها ثابتة او غير ثابتة. وحيث بالاستناد الى ذلك فان الجواب على هذا التساؤل يصبح كامنا في الرابطة الحاصلة بين النتيجة وبين الفعل الجرمي وما اذا كانت هذه النتيجة تشكل واقعة جديدة ام لا. وحيث لا جدل في ان ما اقدم عليه المميز ضده قد ادى الى ضرر تجسد ليس فقط بما اصيبت به هند الزين بل ايضا بوفاتها. وحيث اذا كانت العلاقة بين النتيجة والضرر هي دقيقة فانه لا يمكن فصلها عن الفعل الجرمي الذي اصبح متحققا بمجرد اطلاق النار والاصابة. فمنذ حصول هذه الاصابة ينبغي القول ان الفعل الجرمي يعتبر مقترفا بصورة كاملة ومقترفا نهائيا سواء حصلت الوفاة على الفور او انها حصلت في وقت لاحق. فاذا كان ثابتا ان الوفاة هي الحاصلة نتيجة اطلاق النار فان هذه الرابطة تكون قائمة منذ ان حصل هذا الاطلاق وهي تعتبر مندمجة بالفعل وغير مستقلة او منفصلة عنه وبالتالي غير متجزئة عنه لانها تشكل عنصرا من عناصره. وحيث والحالة ما ذكر فان التصدي لهذه الوفاة كنتيجة للفعل الجرمي لا يشكل اللجوء الى واقعة جديدة من شأنها ان تعدل الاتهام خاصة وانه في القضية الحاضرة لا يمكن فصل مسألة وصف الفعل الجرمي عن مسألة وصف الوقائع. وحيث على هذا الاساس فان الكلام عن ملاحقة ثانية على النحو الذي ورد في الحكم المطعون فيه بالاستناد الى المادة 182 عقوبات لا يكون في محله القانوني على الاطلاق اذ هو وجه يختلف تماما عن المسألة المثارة ولا يمت اليها بصلة. وحيث والحال ما ذكر فانه كان على محكمة الجنايات ان تتثبت من حصول الرابطة بين الفعل والنتيجة حتى اذا ما ثبت لها تجري تعديل الوصف لما ورد في وقائع القرار الاتهامي او ان لا تجريه عند عدم الثبوت. وحيث ان اغفالها هذا الامر يشكل ذهولا عن القانون يستتبع ابطال الحكم بالاستناد الى احكام المادة 113 من المرسوم 7855/61