Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 22/04/1960

تمييز جزائي حكم رقم : 270 /1960

Court
تمييز جزائي
Number
270/1960
Date
22/04/1960
President
محمود بقاعي
Members
شحاده، ملحمة
Source
Lebanese University

- في صدور العفو العام والمفاعيل المترتبة لجهة اسقاط العقوبة الاصلية والفرعية والتدابير الاحترازية

-

بما ان المادة 150 من قانون العقوبات اللبناني المؤرخ في اول اذار 1943 تنص : "يصدر العفو العام عن السلطة الاشتراعية, وتسقط كل عقوبة اصلية كانت او فرعية او اضافية ولا يشمل التدابير الاحترازية والتدابير الاصلاحية الا اذا نص قانون العفو صراحة على ذلك

- مفهوم الجرم السياسي والجرم الذي لا يرتكب لغاية او منفعة شخصية لتطبيق العفو العام ومدى شمولها جرائم الاخذ بالثأر بداعي الحزبية

-

وبما ان المادة الاولى من قانون العفو العام المؤرخ في 24 كانون الاول 1958 تنص : "يمنح العفو العام عن الجرائم التالية المرتكبة قبل 15 تشرين الاول 1958 ... الجرائم السياسية او التي ترتدي طابعا سياسيا عاما او محليا بشرط ان لا تكون قد ارتكبت لغاية او منفعة شخصية" وبما ان السادة ابو خاطر ورفاقهم طلبوا اعتبار العقوبات الصادرة بحقهم عن المجلس العربي مشمولة باحكام المادة الاولى من قانون العفو العام المذكور وبما ان النبابة العامة لدى محكمة التمييز بقرارها الصادر في 2 كانون الثاني 1959 اعتبرت ان جرم قتل شفيق دحروج ورفاقه الذي حصل في زحلة بتاريخ 23 ايلول 1949 هو ان الجرائم المرتدية الطابع السياسي المحلي المنبثق عن التزاحم السياسي في المنطقة البقاع بين عائلتي سكاف وابي خاطر والمشمول بالعفو العام الصادر في 24 كانون الاول 1959 كما سبق للنيابة المشار اليها ان طبقت قانون العفو على كثير من القضايا المماثلة. وبما انه يلاحظ ان المجلس العدلي بقراره الصادر في 8 ايار 1950 اعتبر ان الباعث لمقتل شفيق دحروج ورفيقه كان الخلاف الحزبي وتصميم السادة ابو خاطر ورفاقهم على الثأر لكرامتهم التي امتهنت في بيروت اثر المشادة التي وقعت بين شفيق دحروج وبين منير ابو خاطر والمضاربة التي حصلت بينهما ايضا واشترك فيها منتصرا لكل منهما جماعته وتغلبت فيها المتشاجرون من بين السكان على خصومهم. وبما ان السادة ابو خاطر والنيابة العامة برهنت باعث الثأر للكرامة, اعتبرت ان تلك الجريمة ترتدي الطابع السياسي المحلي المنبثق عن التزاحم السياسي وانها مشمولة بقانون العفو العام المذكور. وبما انه يتبين من قرار قاضي الاحالة الصادر في 8 حزيران 1959 ان الخلاف الحزبي الذي قسم مدينة زحلة منذ تسع سنوات وادى الى مقتل شفيق دحروج ورفيقه في الحادثة الاولى استمر منذ 21 ايلول 1949 فلم يقو على محوه الزمن وقد تعاقبت الحوادث المؤلمة في تلك المدينة وتجددت الاضطرابات مع المناسبات على الرغم من الوساطات التي بذلها المصلحون في هذا السبيل. وبما ان يتضح من تقدم ان الجريمة الثانية وهي مقتل اميل ابي خاطر ارتكبت تحت تأثير ذلك الجو الحزبي السياسي المحلي وهي مطبوعة بطابعه. وبما انه اذا كان القتل للثأر للكرامة التي امتهنت لم يعتبر بدافع شخصي ولم يحل دون شمول قانون العفو العام لجرائم ابي خاطر ورفاقهم فبطريق اولى ان لا يعتبر القتل للثأر القتل السابق واقعا بدافع شخصي متى كان حاصلا بداعي الحزبية والسياسة المحلية العنيفة ومطبوعا بطابعها المستمر الطاغي عل كل اعتبار آخر. وبما ان الاخذ بالثأر لا يعتبر في الاساس من قبيل المنفعة الخاصة لانه يؤدي لاذى القاتل لنفسه ويعرضه للنقمة وللملاحقة وللعقوبة ولا يؤمن له اية منفعة مادية او معنوية. وبما ان شرط الاستفادة المنصوص عنه في الفقرة الخامسة من المادة الاولى من قانون العفو العام يعتبر متوفرا اذن في القضية الحاضرة. وبما ان جرم توفيق ابراهيم دحروج يعتبر اذن مشمولا بنص الفقرة الخامسة من المادة الاولى من قانون العفو العام المذكور. وبما ان محكمة الجنايات في البقاع قد خالفت ذلك النص بعدم اعتبار الجريمة مشمولة بالعفو. وبما انه يتوجب نقض قرارها المطعون فيه لهذه الجهة وحذف فقرة العقوبة منه عملا بنص المادة 85 من قانون التنظيم القضائي المؤرخ في 10 ايار 1950

- نطاق تطبيق قانون العفو بالنسبة للدعاوى امام مختلف المحاكم

-

وبما ان العفو العام يشمل بحسب الاجتهاد المستمر جميع الدعاوى امام قضاة التحقيق والاحالة والاحكام الصادرة عن المحاكم سواء اكانت وجاهية او غيابية وينفذ عفوا.