Rulings

Court of Cassation, civil chamber 29/05/1953

تمييز مدني حكم رقم : 44 /1953

Court
تمييز مدني
Number
44/1953
Date
29/05/1953
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- في امكانية قبول دعوى رد العقارات المباعة بواسطة المزاد العلني.

-

وحيث ان الحكم البدائي رد

دعوى المدعي ومحكمة الاستئناف صدقت ذلك الحكم لعلة ان البيع جرى

بمعرفة السلطة القضائية وانه بمقتضى المادة /464/ من قانون الموجبات

والعقود لا وجه لاقامة دعوى الرد في البيوع التي تجريها السلطة القضائية

ولان المادة /11/ من قانون تقسيم الاموال المشتركة غير المنقولة الصادر

في اول كانون الاول سنة 1329/ تنص انه بعد اكمال معاملة الاحالة

بالمزايدة حسب احكام المادة /9/ فالحكام ممنوعون عن سماع دعاوى فسخ

القسمة والبيع اذا اقيمت من الشركاء او الولي او الوصي

وحيث ان المادة /11/ المشار اليها تنطبق في حالة شراء شخص ثالث غير

احد الشركاء العقار المشترك كما يتضح ذلك باجل بيان من مراجعة المادة

/9/من ذات القانون .

وحيث ان المادة /11/ المشار اليها لا تنطبق في قضيتنا هذه لان من

اشترى حصص المميز عليهم السادة وهيب اديب وصباح اديب ويحيي اديب هو

شريكهم السيد توفيق اديب

وحيث انه يجب التساؤل عما اذا كانت المادة /464/ من قانون الموجبات

والعقود تحول في مطلق الاحوال دون دعوى ابطال البيع الحاصل امام القضاء.

وحيث ان المادة /428/ من قانون الموجبات والعقود قد فرقت بين الضمان

الواجب على البائع للمشتري فقالت ان للضمان غرضين اولا ضمان وضع اليد

على المبيع بلا معارضة والثاني ضمان النقائض والعيوب الخفية في المبيع

وقد جاء في المادة /429/ من ذات القانون ان البائع ملزم بان يضمن

للمشتري ما يصيبه من استحقاق الغير للمبيع كله او لقسم منه ومن الاعباء

المدعى بها على المبيع التي لم يصرح بها عند البيع وجاء في المادة /442/

من ذات القانون ان البائع يضمن عيوب المبيع التي تنقص قيمته

نقصامحسوسا او تجعله غير صالح للاستعمال فيما اعد له بحسب ماهيته او

بمقتضى عقد البيع .

وحيث ان العيوب هي النقائص التي تنتاب مادة البيع او صفاته الملتصقة

به اما الاعباء التي توضع على المبيع بفعل خارجي كحقوق الارتفاق مثلا

والتي لا تمس صفاته الجوهرية ولا قيمته بحد ذاته فانها لا تعتبر من

العيوب المنصوص عنها في المادة /442/ وما يليها من قانون الموجبات

والعقود بل هي تنطبق عليها ما ورد في المادة /429/ وما يليها من احكام .

وحيث ان البيوع التي تجري بواسطة القضاء تعتبر مبدئيا كالبيوع العادية

وتنطبق عليها قواعد واحكام هذه البيوع الا اذا ورد بشأنها نص مخالف .

وحيث ان المادة /464/ من قانون الموجبات والعقود هو النص المخالف

انما هو نص ينطبق فقط كما يتبين من مضمونه ومن المكان الوارد فيه تحت

موضوع ضمان عيوب البيع انه يتعلق فقط بتلك العيوب وليس بما يخرج عنها

ولا ينطبق على تحديدها كالاعباء الوارد ذكرها في المادة /429/ من ذات

القانون .

وحيث ان مخالفة القاعدة العامة التي توجب على البائع الضمان تحت

طائلة الرد والابطال في البيوع بواسطة القضاء تتعلق فقط بالعيوب .

وحيث انه اذا تبين بان البيع بالمزاد العلني موضوع عليه عبيء كارتفاق

عدم البناء بسبب التخطيط فان المباديء العامة التي تجعل من المشتري

بالمزاد كسائر المشترين ما عدا ما يتعلق بعيوب المبيع تعطي الحق

للمشتري باقامة دعوى ابطال البيع واستعادة الثمن . يراجع بهذا الخصوص

مؤلف غلاسون وتيسيه المجلد الرابع صفحة /655/ و /656(

وحيث ان ارتفاق عدم البناء على السطوح ليس هو عبيء بسيط بل هو بالنظر

للسطوح التي لا قيمة لها الا بسبب ما يحق لصاحبها من البناء عليها يزيل

كل فائدة من حق تملك تلك السطوح وبالتالي هو يزيل ذلك الحق .

وحيث انه يجوز اذن لمشتري هذا الحق ان يطلب اعادة الثمن وتوابعه اذا

ثبت انه اشترى حقا لم يعد له من وجود بسبب حق الارتفاق الناشيء عن

التخطيط .

وحيث ان المميز يستند للقول بانه حرم نهائيا من حق البناء على القسمين

/2/ و /3/ من العقار رقم /536/ مجلة القبة على افادة واردة في ذيل

الاستدعاء الذي قدمه لرئيس بلدية طرابلس صادرة عن رئيس قسم المباني

والتجميل تتضمن ان العقار رقم /536/ داخل في رسم التخطيط المصدق

بالمرسوم رقم /8938/ بتاريخ 5 ايار سنة 1947.

وحيث انه ثبت من الافادات المبرزة ان رسم التخطيط لم يبلغ الى اصحاب

العقار المذكور ولا الى امكنة السجل العقاري لتضع اشارة ارتفاق عدم

البناء على صحيفة ذلك العقار .

وحيث ان المادة /38/ من المرسوم الاشتراعي رقم /45/ تنص ان رسم

التخطيط لا يصبح ملزما الا بعد ابلاغه واجراء المعاملات المنصوص عنها

في المادة /4/ من ذات المرسوم عليه .

وحيث انه بالاستناد الى المادة المذكورة يقول وكيل المميز عليهم على

سبيل الاستطراد ان المرسوم الذي صادق على رسم التخطيط ليس هو الزامي

بحق اصحاب العقار والمشار اليه نظرا لعدم اتمام المعاملة الواردة في

المادة 4 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. وانه بالتالي لا يجوز للمميز

الادلاء بوجود رسم التخطيط مصدق ينشا عنه حق ارتفاق على العقار يمنعه من

البناء

وحيث انه يجب التساؤل عن النتائج العملية للمادة /38/ من المرسوم

الاشتراعي رقم /45/ وعما اذا كانت تحول دون حق الادارة في منع صاحب

العقار الداخل ضمن رسم التخطيط المصدق من البناء اذا لم يكن رسم التخطيط

ابلغ وفقا لاحكام المادة /4/ المشار اليها واذا كان يحق لمشتري عقار لم

يكن على صحيفته اي اشارة لارتفاق عدم البناء عند اجراء عقد البيع ان

يحتج ضد الادارة بعدم القيد المذكور ويطلب ان يمنح اجازة بناء رغم رسم

التخطيط المصدق حتى بعد تسجيل مرسوم التصديق على صحيفة العقار المشار

اليه طالما ان هذا التسجيل لم يحصل قبل تاريخ عقد البيع .

وحيث انه من الوجهة النظرية يجوز لصاحب الملك ان يطلب اجازة بناء في

ارضه الداخلة ضمن رسم التخطيط المصدق طالما ان مرسوم التصديق لم يسجل

على هامش صحيفة ذلك الملك وعلى الادارة ان لا ترد طلبه.

انما حيث ان للادارة عند تقديم هذا الطلب ان تحول دون استجابته

بتسجيلها المرسوم وابلاغه وفقا للاصول المنصوص عنها في المادة /4/ كما

ان مشترى عقار لا اثر على صحيفته العينية لارتفاق عدم البناء لا يمكنه

ان يدلي بعدم وجود قيد للارتفاق عند شرائه العقار للحؤول دون حق الادارة

في تسجيل ارتفاق عدم البناء بعد تاريخ شرائه وبالتالي من منعه بعد هذا

التسجيل من البناء .

وحيث ان المرسوم المصدق لرسم التخطيط يعتبر قانونا بمثابة قرار بوضع حق

ارتفاق عدم البناء على العقارات الداخلة في رسم التخطيط قرار يمكن

تنفيذه في اي وقت يبلغ وفقا للاصول المنصوص عنها في المادة /4/ من

المرسوم الاشتراعي رقم /45/ ل.ر.

وحيث انه خلافا للحقوق العينية العائدة للافراد لا يمكن لمشتري القسمين

رقم /2/ و /3/ ان يدلي ضد الادارة التي جرى التخطيط لمصلحتها بانه

ابتاعهما بالمزاد في وقت لم يكن هناك قيد في صحيفة العقار العينية

لارتفاق عدم البناء عليهما وذلك لانه يكفي لاعتبار هذا المرسوم ملزما

ونافذا تجاه جميع افراد الناس ان يبلغ الى امانة السجل والى اصحاب

العلاقة في اي وقت تشاء تبليغه السلطة التي تنوي الاستملاك وفقا للمادة

/4/ من المرسوم الاشتراعي رقم /45/ .

وحيث بالنظر لما تقدم واذا كان لا يوجد ارتفاق عدم بناء مسجل ومبلغ حسب

الاصول فهناك خطر اكيد بزوال حق المميز في البناء خطر لا يمكنه تلافيه

وبالتالي يوليه حق طلب ابطال البيع الحاصل .

وحيث ان الاجتهاد الاداري المستمر يعتبر ان ارتفاق عدم البناء الناشيء

عن رسم التخطيط المصدق غير محدد لعدم النص ولا عبرة لقرار واحد مخالف

صدر عن الغرفة الادارية لمحكمة التمييز في قضية معينة .

وحيث ان كون المميز هو عضو في المجلس البلدي في طرابلس لا يكفي وحده

كدليل بانه كان عالما برسم التخطيط المصدق وبانه يشمل العقار الذي

ابتاعه وانه ليس من المعقول ان يكون عالما بالتخطيط وبزوال حق البناء

على القسمين /2/ و /3/ ثم يقدم على شرائهما.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون خالفت القانون بتصديقها الحكم البدائي

لعلة انه لا يجوز قبول دعوى الرد على عقارات مباعة بواسطة القضاء.

- في حق من يشتري عقار او حصص في عقار بالمزاد العلني ان يطالب بابطال البيع من اجل اعباء موضوعة على العقار دون علمه

-

وحيث ان رسم التخطيط المصدق ينتج عنه ارتفاق عدم

بناء لمصلحة الادارة التي تنوي استملاك العقارات الداخلة ضمن رسم

التخطيط .

وحيث ان حق الارتفاق هذا هو من الاعباء التي توضع على الاملاك المبنية

وليست هي من العيوب التي تنتاب تلك الاملاك.

وحيث انه اذا كان بمقتضى المادة /464/ من قانون الموجبات والعقود لا

يحق لمشتري عقار او حصص في عقار بالمزاد العلني ان يقيم دعوى الرد من

اجل العيوب التي تنتاب مشريه فان لا نص يحول دون حقه في المطالبة

بالابطال من اجل اعباء موضوعه على العقار المشترى دون علمه .

وحيث انه يجب بالتالي فسخ الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى لعدم

جواز ابطال البيع الجاري بواسطة القضاء .