Court of Cassation, civil chamber 19/05/1983
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 3/1983
- Date
- 19/05/1983
- President
- سميح فياض
- Members
- سابا، شحادة
- Source
- Lebanese University
- مدى حق البائع في طلب الغاء عقد البيع بسبب امتناع الشاري عن دفع رصيد الثمن
-
وحيث انه في عقد متبادل كعقد البيع موضوع الدعوى لا يمكن لاحد
العاقدين المطالب بالغاء العقد على مسؤوليته الطرق الاخر بحجة امتناعه
عن تنفيذ موجباته مالم يكن هذا العاقد قد نفذ بالمقابل الموجب الملقى
على عاتقه اوعبر بصورة جدية عن استعداده لتنفيذ هذا الموجب وفي وضع
كهذا الوضع بدعوة الشاري لموافاة البائع الى الدائرة المختصة لاجراء
التسجيل ونقل الملكية ليصير عندها دفع الثمن على اعتبار ان من حق الشاري
الامتناع عن تنفيذ موجبه ما دام البائع ممتنعا عن تنفيذ موجبه
وحيث ان العقد في مضمونه قد كرس هذا الترابط الوثيق بين دفع كفاية
الثمن لقاء اجراء التسجيل بحيث يجري تنفيذ هذين الموجبين المتقابلين
بآن واحد
وحيث ان الجهة المميزة لم تزعم في وقت من الاوقات انها نفذت موجب
التسجيل اودعت الشاري لموافاتها للتسجيل لدى الدائرة المختصة وبالتالي
لم تثبت هذا الامر لكي يسوغ لها اعتبار العقد ملغى على مسؤولية المدعي
عليه' فاذا كانت محكمة الاستئناف لم تأخذ بدفاعها المشار اليه تكون قد
احسنت تطبيقه القانون ولم تخطىء في تفسيره لا سيما المادة 268 موجبات
مما يجعل السبب الرابع مردودا من هذه الناحية
- مدى امكانية قبول البينة الشخصية لاثبات الوقائع المادية المتعلقة بالعقد
-
وحيث انه على سبيل الاستفاضة في البحث من العودة للقرار الاستئنافي
يتضح ان هذا القرار قد اعتبر ان محكمة البداية' فيما اعتمدته من شهادة
الشاهدلا يعدو كونه يتعلق بوقائع مادية جائز اثباتها بالبينة الشخصية
وهي المراجعات او المفاوضات التي دارت بين البائعين والشاري حول
تسجيل المبيع ودفع الثمن والملابسات التي احاطت بعدم تنفيذ العقد قبل
تصرم المهلة القصوى لانفاذه' وفيما عدا ذلك اعتبرت محكمة الاستئناف ان
تمديد مهلة التسجيل لا يثبت الا بالبينة الخطية ولذا طرحت جانبا ما
ورد في شهادة الشاهد حليم صالحه.
وحيث ان المحكمة لم تقع في التناقض ' كما تعزو لها الجهة المميزة' من
جراء ذلك
وحيث انه ما دام من الثابت ' ان احد البائعين بتاريخ لاحق لانشاء عقد
البيع' وهو المكلف من قبلهم يقبض كامل الثمن لحسابهم' قد عدل الموعد
الاقصى للتسجيل بأن مدة يوما واشر على هامش العقد بذلك' فأن عمله هذا
يشكل بدء بينة خطية على ما ادعاه الشاري يجوز استكمالها بالبينة الشخصية
مما يبرر الاستماع للشهود
وحيث ان النعي على القرار من ضمن السبب الرابع بمخالفة قواعد الاثبات
لا سيما المادة 129 مدنية وما يليها بحجة تشويه مضمون المستندات
والوقائع بقي مجرد قول لا دليل عليه ويتنافى مع ما ذهبت اليه المحكمة
الاستئنافية في قرارها
- شروط سماع افادة الوكيل
-
وحيث ان المادة 249 مدنية' في كل حال ان كانت قد
منعت سماع الوكيل كشاهد فقد منعته مادامت الوكالة قائمة' اما متى
انتهت ' فلا شيء يحول دون سماع شهادة هذا الشاهد ) تمييز غرفة اولى رقم
63 - 1965/05/31 النشرة القضائية سنة 1965 ص 574 ( والمحكمة
الاستئنافية لم تعد في قرارها هذا الرأي السائغ قانونا عندما اعتبرت في
ردها على هذا الدفاع' ان اجرة السمسار تستحق بمجرد انبرام العقد وهو قد
قبض اجرته فانتهت مهمته عند هذا الحد مما يجعل السبب المدلى به
مردودا بغض النظر عن قانونية التعليل الاخر القائل ان السمسار لا يعد
وكيلا او عدم قانونيته
- اختلاف الطبيعة القانونية لكل من العربون والبند الجزائي في عقد البيع وحق الدائن بالخيار بين تنفيذ العقد او طلب الالغاء مع التعويض
-
وحيث من
المقرر له' حيث لا نص على العربون ومفاعيله كما هي الحال في القانون
اللبناني لا يمتنع على المتعاقدين عملا بنص المادة 166 موجبات المكرسة
لحرية التعاقد او يلجأوا لهذه الوسيلة ويجعلوا من خسارة العربون مما
يخول العاقد الرجوع عن العقد او الغائه
وحيث انه اذا كان البند الجزائي قد يختلط بالعربون مذ كان واحدهما
يترتب على الناكل عن تنفيذ العقد الا انه يبقى لكل منهما صفاته الخاصة'
فالعربون يكون لقاء ممارسة الحق بالعدول' بينما البند الجزائي يمثل
التعويض عن الضرر مع ما يستتبع ذلك من فروقات
وحيث ان هذا التفريق ان متروكا لتقدير محكمة الاساس فيشرط ان تعلل
قرارها تبعا للمبدأ العام المنصوص عنه في المادة 4 مدنية
وحيث انه من العودة للقرار الاستئنافي يتضح ان المحكمة اعتبرت ' تبعا
للمادة 241 موجبات ' ان الخيار يعود للدائن' بطلب التنفيذ بدلا من طلب
الالغاء وقبض التعويض والزمت المستأنفين بافساد العقد' والمحكمة
بقولها هذا' ان وصفت ضمنا ان العربون المشروط انما يشكل بندا جزائيا
فهي لم تعلل قرارها لهذه الجهة ولم تبين الاسباب التي حدث بها لوصف
المبلغ المسمى بالعربون بحسب منطوق العقد على انه يشكل بندا جزائيا لا
مبلغا محددا يعطي الخيار لكل فريق بالعدول عن العقد لقاء دفعه
وحيث انه يتعين بالتالي نقض القرار الاستئنافي من هذه الجهة