Court of Cassation, civil chamber 11/02/1967
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1967
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 3/1967
- Date
- 11/02/1967
- President
- مسعود حنين
- Members
- نجيم، ابو حيدر، محمصاني، طليع
- Source
- Lebanese University
- مدى امكانية الطعن باكثر من حكم نهائي في استحضار واحد
-
بما ان المستدعية تقدمت
بطعنها ضد حكمين صادرين احدهما عن محكمة شرعية بدائية والثاني عن محكمة
شرعية استئنافية وكل منهما صدر بتاريخ يختلف عن تاريخ الاخر
وبما ان الاصول المتبعة في طلبات النقض المرفوعة امام محكمة التمييز
تطبق على الطلبات المرفوعة للهيئة العامة من المحكمة المذكورة وفقا لما
ورد في المادتين 83 و85 من قانون التنظيم القضائي الاخير
وبما ان الاصول المتبعة في طلبات النقض تشير الى ان استدعاء النقض
انما يوجه ضد حكم واحد ولا يسوغ توجيهه ضد حكمين الا اذا كان احدهما
قرارا تمهيديا او اعداديا
وبما ان هذه القاعدة تستخلص من نص المواد 69 و70 و72 و73 و75 من قانون
التنظيم القضائي الاخير التي تضمنت جميعها كلمة حكم بالمفرد
وبما ان مخالفة هذه القاعدة لا تستتبع حتما الابطال لان القانون المذكور
لم يتضمن نصا يقضي عند مخالفة هذه المواد ابطال الاستحضار
وبما ان على المحكمة المرفوع اليها استحضار يطعن فيه مقدمة باكثر من حكم
نهائي ان تطلب من مقدمه بان يصحح الوضع بتوجيه الطعن المقدم منه الى
هذه الاحكام هذا اذا كان الطعن مقبولا في الشكل ضد مجموع هذه الاحكام
اما اذا كان الطعن بالنسبة لاحدها واردا بعد المدة القانونية فلا فائدة
من مطالبة مقدمه بتحديد موقفه تجاه الطعن بهذا الحكم لان طعنه مردود
لتقديمه بعد المدة
وبما انه على ضوء هذه المبادىء يقتضي بحث ما اذا كان الطعن قدم ضمن
المهلة القانونية ضد الحكمين المطعون فيهما
وبما ان تاريخ تقديم الطعن هو 1966/10/26 وتاريخ احد الحكمين المطعون
بهما وهو الحكم البدائي هو 1966/01/29 اي ان طلب الطعن ورد بشانه بعد
عشرة اشهر من تاريخ النطق به
وبما ان بدء مهلة الطعن فيه يكون يوم صدوره في 1966/01/29 لان الفريقين
تنازلا عن حق تبلغه وتبليغه وعن حق استئنافه فيكون الطعن الموجه ضده
واردا بعد المدة ومستوجبا الرد بالنسبة اليه
وبما ان لم يعد من موضوع لاستدعاء المراجعة الا الحكم الاستئنافي الصادر
بتاريخ 1966/10/19
- مدى اختصاص المحكمة الشرعية للنظر بمفاعيل عقد زواج مدني بين مسلم لبناني وغير مسلم اجنبي
-
بما ان القرار
109 المادة 1 يبحث في صلاحية المحاكم اللازمة للنظر في دعاوى الاحوال
الشخصية المختصة باجنبي واكثر بصورة عامة ولم تنظم احكامه الاصول الواجب
اتباعها في الدعاوى المتعلقة بنتائج الزواج الحاصل مع اجنبي او في بلاد
اجنبية وفقا للطقوس المرعية والانظمة المعمول بها في البلاد المحتفل
فيها بالزواج وان النصوص القانونية التي تعرضت للاسس الواجب اتباعها
في مثل هذه الحال هي المرسوم الاشتراعي رقم 6 تاريخ 1930/02/03 والقرار
146 تاريخ 1938/11/18 وقانون المحاكم الشرعية تاريخ 1962/07/16
وبما انه يقتضي حل القضية المعروضة على ضوء هذه النصوص الاخيرة
بما ان المادة 6 من قانون المحاكم الشرعية نصت على ما يلي: تشكل
المحاكم السنية من قضاة سنيين شرعيين والمحاكم الجعفرية من قضاة جعفريين
شرعيين وينحصر اختصاص كل منها في الدعاوى والمعاملات المتعلقة
بالمتداعين من مذهبها مع مراعاة الاحوال الاستثنائية المنصوص عنها في
هذا القانون اي ان صلاحية هذه المحاكم تنحصر بقطع النظر عن الاحوال
الاستثنائية الواردة في هذا القانون بالمتداعين السنيين او الشيعيين
وبما ان المادة 18 منعت عليها رؤية الدعاوى غير المشار اليها اعلاه كما
منعت عليها رؤية الدعاوى بحق الاجانب من مذهبها التابعين لبلاد تخضع
فيها الاحوال الشخصية للقانون المدني الا اذا كان احد الزوجين لبنانيا
وبما انه يستنتج من هذا النص ان دعاوى المسلمين الاجانب تخرج عن
صلاحيتها اذا كانت بلادهم تخضع الاحوال الشخصية للقانون المدني تستثنى
الحالة الناتجة عن ان احد الزوجين لبناني
وبما ان استثناء الحالة الناتجة عن كون احد الزوجين لبناني لا ينفي وجوب
توفر الشرط الاساسي اي ان يكون الزوجان من المسلمين
وبما ان المستدعية انايوانيدس هي مسيحية اجنبية فلا تطبق بحقها المادة
18 الانفة الذكر والمشاكل الناتجة عن زواجها المعقود مدنيا في بلاد
اجنبية يخرج عن صلاحية المحاكم الشرعية بالاستناد الى المادة 6 و18 من
قانون المحاكم الشرعية
وبما ان النصوص التي اشارت الى المحاكم الواجب مراجعتها في الدعاوى
الناتجة عن زواج بين لبناني واجنبي وفي بلاد اجنبية هي المرسوم
الاشتراعي 6 والقرار 146 الانفي الذكر
بما ان المادة 36 من المرسوم الاشتراعي رقم 6 نصت على ان قاضي الاحوال
الشخصية المختص بالنظر في القضايا الزوجية هو قاضي السلطة الروحية التي
عقد الزواج لديها
وبما ان المادة 25 من القرار 146 المشار اليه اعلاه نصت على ما يلي:
"اذا عقد في بلد اجنبي زواج بين سوري ولبناني او بين سوري او لبناني
واجنبي كان صحيحا اذا احتفل به وفقا للاشكال المتبعة في هذا البلد"
"اذا كان نظام الاحوال الشخصية التابع له الزوج لا يقبل بشكل الزواج ولا
بمفاعيله كما هي ناتجة عن القانون المحتفل بالزواج وفقا له فيكون الزواج
خاضعا في سوريا ولبنان للقانون المدني"
وبما ان زواج انا المسيحية بوسيم المسلم اللبناني تم في اميركا وفقا
للانظمة المدلية المتبعة فيها )وان بعض مفاعيل هذا الزواج بالشكل الذي
تم به لا يقبل به نظام الاحوال الشخصية التابع له الزوج فيكون الخلاف
حوله وحول نتائجه تابعا للقانون المدني في لبنان وبالتالي يكون المرجع
في حله القضاء المدني لا القضاء الشرعي(
وبما انه لا يرد بان هذا النص قد الغي بالاحكام الواردة في قانون
المحاكم الشرعية لان المادة 492 من قانون المحاكم الشرعية الغت الاحكام
السابقة له المخالفة او غير المؤتلفة مع احكامه
وبما ان المادة 25 من القرار 146 لا تخالف احكام قانون المحاكم الشرعية
لانها تنظم طريقة حل الخلافات بين زوجين مختلفين دينا عقدا زواجهما
مدنيا في الخارج بينما تطرق قانون المحاكم الشرعية الى خلافات زوجين
مسلمين
- مدى امكانية الاتفاق على صلاحية المحكمة المذهبية في تاريخ لاحق لعقد الزواج
-
وبما ان اتفاق الزوجين
على تعيين محكمة المذهب التي يرجعان اليها لا يصح الا اذا حصل في صلب
عقد الزواج كما جاء في المادة 62 من قانون المحاكم الشرعية وكل اتفاق
لاحق لعقد الزواج بهذا الشان لا يؤثر على قواعد الصلاحية المستنتجة من
المادة 36 من المرسوم الاشتراعي رقم 6 والمادة 25 من القرار 146 الانفي
الذكر
وبما ان الحكم المطعون فيه الصادر في 1966/10/19 عن المحكمة الاستئنافية
الشرعية يكون غير قابل للتنفيذ لصدوره عن مرجع غير صالح للبت في النقطة
المبحوثة فيه