Rulings

Court of Cassation, civil chamber 19/12/1964

تمييز مدني حكم رقم : 36 /1964

Court
تمييز مدني
Number
36/1964
Date
19/12/1964
President
بدري المعوشي
Members
عيسى الخوري، مزهر، جريج، خضر
Source
Lebanese University

- القانون الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة للنظر في عقد الزواج المدني المعقود في الخارج بين لبنانيين من مذهبين مختلفين.

-

بما ان الزوج المعترض هو من الطائفة السنية والمعترض عليها من الطائفة

المارونية

وبما انهما عقدا في باريس زواجا مدنيا لدى السلطة المحلية.

وبما انه بمقتضى المادة 25 من القرار 46 ل.ر. المؤرخ في 1938/11/18 ان

الزواج بين لبنانيين او سوريين المعقود في بلد اجنبي يكون صحيحا اذا

احتفل به وفقا للاشكال المتبعة في هذا البلد واذا كان نظام الاحوال

بالشخصية التابع له الزوج لا يقبل بشكل الزواج ولا يحق عليه كما هي

ناتجة عن القانون المحتفل بالزواج وفقا له فيكون الزواج خاضعا في سوريا

ولبنان للقانون المدني.

وبما ان هذه المادة تخضع الزواج المعقود في فرنسا مدنيا من حيث الشكل

لقاعدة Locus regit actum ومن حيث الاساس ايضا للقانون الفرنسي اذا

كان نظام الاحوال الشخصية التابع له الزوج لا يقبل بشكل الزواج ولا

بمفاعيله الناتجة عن القانون لمحتفل بالزواج وفقا له.

وبما ان نظام الاحوال الشخصية الشرعي التابع له الزوج المعترض لا يقبل

بشكل الزواج المعقود في فرنسا وبمفاعيله فيكون المعترض والمعترض عليها

خاضعين من حيث القواعد الاساسية للقانون المدني الفرنسي الذي ارتضيا به

وخضعا لاحكامه بعقدهما الزواج بموجبه.

وبما ان المعترض عليها ماري غصن التي هي من الطائفة المارونية قد عقدت

زواجها مع المعترض بالصورة المدنية في فرنسا وقد نالت حقا مكتسبا

بالاستفادة من احكام المادة 25 المشار اليها.

وبما ان الفريقين بعقدهما الزواج وفقا لاحكام القانون الفرنسي ارتبطا

بملء رضاهم بالقواعد والاحكام التي تنشأ عنه فلا يمكن اخضاع الزوجة

لقانون مذهبي داخلي لم تعقد زواجها بموجبه ولا تخضع بالتالي لاحكامه.

وبما ان الزواج المعقود بين الفريقين هو خاضع من حيث الاساس للقانون

المدني الفرنسي

وبما ان المحكمة الصالحة للنظر باحكام هذا الزواج وباثارة وما يتفرع عنه

هي المحكمة المدنية وليس المحكمة الشرعية.

- مدى ارتباط عدم اختصاص المحكمة الشرعية للبت بعقد الزواج المدني المعقود في الخارج بالانتظام العام

-

وبما ان صلاحية

المحكمة الشرعية محصورة بمقتضى المادة 17 من قانون 16 تموز سنة 1962

المتعلق بتنظيم القضاء الشرعي بالنظر بنتائج النكاح المعقود بالصورة

الشرعية.

وبما انه بمقتضى المادة 6 من ذات القانون ينحصر اختصاص المحاكم

الشرعية بالدعاوى المتعلقة بالمتداعين من مذهبها والمعترضة ماري غصن

المارونية المذهب لم تعقد زواجها بالصيغة الشرعية حتى يمكن مقاضاتها

امام المحكمة الشرعية وانما عقدت زواجا مدنيا فهي خاضعة بمقتضى الفقرة

الثانية من المادة 25 للقانون المدني الذي تم الزواج بمقتضاه.

وبما ان القرار المعترض عليه الصادر عن المحكمة الشرعية بتاريخ

1962/01/29 والذي لم يثبت انه قيد الاستئناف الان هو صادر عن محكمة

غير صالحة ويقتضي ابطاله.

وبما ان مسألة الصلاحية هذه تتعلق بالنظام العام فلا عبرة لعدم اعتراض

المعترضة على صلاحية المحكمة الشرعية.