Court of Cassation, civil chamber 23/05/1991
تمييز مدني حكم رقم : 32 /1991
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 32/1991
- Date
- 23/05/1991
- President
- سليم العازار
- Members
- عويدات، معوشي
- Source
- Lebanese University
- مدى قابلية القرارات الصادرة في قضايا الايجار والاشغال للتمييز ومدى اختصاص محكمة الاساس في تحديد بدل التعويض عن استرداد المأجور للضرورة العائلية
-
بما ان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ
1988/04/28 اي بعد انتهاء مفعول قانون الايجار الاستثنائي.
وبما ان في مثل هذه الحالة ومرفقا "لاجتهاد هذه المحاكمة فان القرارات
الاستئنافية الصادرة في قضايا الايجار والاشغال تكون قابلة للتمييز عملا
"باحكام الفقرة 3 من المادة 5 معطوفة على المادة 704 مدنية فيكون اذن
القرار المطعون فيه قابلا للتمييز
بما ان المميز ادلى تباعا بثلاثة اسباب لنقض القرار المطعون فيه. بما
انه ليس من المتوجب الرد على الاسباب الثلاثة المتتالية المدلى بها
متى كان احدهما يؤدي بمفرده في حال قبوله اساسا الى نقض القرار المطعون
فيه...
وبما ان المميز ادلى تحت السبب الثاني ان القرار المطعون فيه خالف
احكام المادة السادسة الفقرة د من القانون رقم 22/83 بتحديده التعويض
العادل لقاء الاسترداد بتاريخ كشف الخبير السيد محمد علي مهدى بدلا من
تحديده بتاريخ الحكم الذي قضى بالاسترداد
ما انه من مراجعة القرار المطعون فيه يتبين انه قد قال بان القاضي
البدائي قد قرر التعويض المحكوم به بتاريخ صدور الحكم بدليل انفاذه بدل
المثل المحدد من قبل الخبير بتاريخ الكشف على المأجور الذي هو اقرب
واقعة لتحديد التعويض .
وبما ان هذا القول غير صحيح بدليل ان كشف الخبير الذي حدد بدل المثل
حاصل بتاريخ 1986/11/13 بينما حكم القاضي البدائي قد صدر بتاريخ
1987/05/07 اي بعد ستة اشهر تقريبا وهي فترة طويلة من الظروف الصعبة
التي مرت على لبنان. ازدادت فيها مؤشرات غلاء المعيشة وارتفعت
خلالها الاسعار.
وبما ان القرار المطعون فيه يكون بالتالي قد خالف احكام المادة السادسة
للفقرة د. من قانون الايجار رقم 32/83 التي توجب تحديد التعويض بتاريخ
صدور الحكم وليس بتاريخ كشف الخبير مما يفضي الى وجوب نقض القرار
المطعون فيه.
وبما ان الدعوى بحالتها الحاضرة بعد النقض هي جاهزة للحكم فيقتضي
رؤيتها مباشرة في مرحلتها الاستئنافية عملا باحكام المادة 734 مدنية
وبما ان النزاع الواجب حله في هذه الدعوى يتعلق اولا "بوجوب معرفة ما
اذا كانت الضرورة العائلية التي تبرر استرداد المدعي للمأجور المؤجر
منه الى المدعى عليه متوفرا ام لا ويتعلق ثانيا "بكيفية تحديد للتعويض
العادل للمدعى عليه في حال توفر الضرورة العائلية التي تبرر هذا
الاسترداد من قبل المدعي.
وبما انه لجهة الضرورة العائلية فمن الراهن ان المدعي لا يقيم مع عائلته
في السعودية حيث مكان عمله حاليا" اذ ان اقامته هناك هي عابرة وبداعي
العمل فلا تكون اقامة دائمة.
وبما انه من حق المدعي ان يكون له منزل في لبنان لاقامة عائلته فيه
ولاقامته مع عائلته عند عودته الى لبنان خصوصا وان له ولدين في سن
الدراسة من مواليد 1980/07/04 و1985/05/08 وان الاول يتلقى العلم في
بلدة الشيخ محمد في عكار وان زوجته تقيم معهما عند اهلها في بلدة دارين
- عكار...
وبما انه يتبين من تقرير الخبير محمد علي مهدي المقدم في الملف البدائي
ان المدعي يتردد الى طرابلس عندما يحصل على اجازة من الشركة التي يعمل
فيها في السعودية ويقيم في طرابلس في بيت والده لعدم وجود مسكن يقيم
فيه مع عائلته وان زوجته تسافر الى السعودية لتجديد اقامتها فقط
وبما انه على ضوء كل ما تقدم تكون الضرورة العائلية التي تبرر طلب
الاسترداد من قبل المدعي متوفرة في هذه القضية طالما ان الغاية من
الاسترداد في الوقت الحاضر هي اقامة عائلة المدعي في المأجور موضوع
الدعوى بالاضافة الى اقامته معها عند تردده الى لبنان واقامته الدائمة
عند عودته النهائية اليه.
وبما انه يكون اذن ما ادلى به المدعى عليه من عدم توفر الضرورة العائلية
التي تبرر الاسترداد في هذه القضية مستوجبا الرد
وبما انه لجهة التعويض العادل المتوجب لقاء الاسترداد فانه بعد مرور
اكثر من اربع سنوات على الحكم البدائي الذي قضى بالاسترداد ونظرا
للزيادات التي طرأت على معدلات غلاء المعيشة والارتفاع الحاصل في
الاسعار وخاصة اسعار العقارات المبنية يقتضي تحديد بدل مثل المأجور
موضوع الدعوى بتاريخ صدور الحكم الحالي وفقا لما نصت عليه المادة
السادسة الفقرة د من قانون الايجار رقم 22/83
وبما ان المحكمة ترى بالاستناد الى ذلك تحديد بدل مثل المأجور موضوع هذه
الدعوى بتاريخ صدور الحكم الحالي بمبلغ قدره/205,000/ ل.ل اخذت بعين
الاعتبار البدل المحدد من قبل الخبير قبل تدهور سعر صرف الليرة.
وبما ان بدل الايجار السنوي الذي يدفعه المدعى عليه منذ اقامة دعوى
الاسترداد الحاضرة هو /5950/ ل ل فيكون الفرق بين هذا البدل وبدل المثل
كما يلي:
5950 -205,000=/199,050/ ل ل
وبما ان المحكمة ترى بالنظر للاوضاع الحاضرة والظروف الراهنة وجوب
تحديد التعويض في حده الاقصى اي بمعدل عشرة امثال الفرق بين البدل
السنوي الذي يدفعه المدعى عليه وبدل المثل للمأجور فيكون مبلغ التعويض :
حوالي مليوني ليرة/2,000,000/ ل ل