Court of Cassation, civil chamber 22/09/1992
تمييز مدني حكم رقم : 28 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 28/1992
- Date
- 22/09/1992
- President
- خليل زين
- Members
- شحاده، عيد
- Source
- Lebanese University
- مدى امكانية تمييز القرارات الاستئنافية الصادرة في قضايا التحديد والتحرير
-
وحيث يقتضي النظر فيما اذا كان القرار
المطعون فيه من القرارات التي يجوز تمييزها ام لا
وحيث ان الفقرتين السابعة والثامنة من المادة /5/ من المرسوم الاشتراعي
رقم 37/77 نصتا على ما يلي:
7- تجري المناقشات والجلسات والتبليغات اللاحقة واصدار القرارات
الاعدادية والنهائية وفقا للاصول المتبعة لدى القضاء العقاري
8- بعد الانتهاء من درس الطلبات ومناقشتها يصدر القاضي قراره' ويحدد
فيه هوية العقار وحدوده والحقوق والوقوعات الجارية عليه دون سواها مما
هو مطلوب . ويكون هذا القرار قابلا لطرق المراجعة المحددة في القرار 186
تاريخ 15/3/1926 دون سواها
وحيث ان المادة 739 اصول مدنية جديد تنص في فقرتها الثانية علما انه
تخضع القرارات الاستئنافية الصادرة في قضايا التحديد والتحرير للطعن
بطريق النقض وفق القواعد المنصوص عليها في هذا القسم
وحيث ان نص الفقرة الثانية من المادة 739 المذكورة قد عدل نص المادة 26
من القرار 186 بشأن المراجعة ضد القرارات الاستئنافية التي تصدر في
قضايا التحديد والتحرير بعد وضع قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد
قيد التنفيذ بحيث اصبح تمييزها مقبولا. ولا مجال للتفريق بين قضايا
التحديد والتحرير التي يجري النظر فيها وفقا للقرار 186 بالذات ام وفقا
لقوانين اخرى' من القرار 2576 او المرسوم الاشتراعي رقم 37/77 بالقول
مثلا' ان التعديل جرى بالنسبة الى دعاوى معينة دون اخرى' لا سيما انه
يتضح من نص الفقرتين 7 و8 من المادة 5 من المرسوم الاشتراعي رقم 37 ان
المشترع اراد اخضاع المعاملات الي جري وفقا لهذا المرسوم الاشتراعي
للاصول المتبعة لدى القضاء العقاري' ومنها بالطبع المادة 26 من القرار
186 التي كانت تعتبر قرار محكمة الاستئناف مبرما والتي جرى تعديلها
بنص المادة 739 اصول مدنية كما سلف البيان يضاف الى ذلك ان عبارة
"قضايا" التحديد والتحرير بحد ذاتها الواردة في المادة 739 لا تدل على
طابع الحصر والتضييق وان لعناصر السجل العقاري الاساسية والمكونة اهمية
فائقة وقوة ثبوتية بالنسبة للجميع مما يستدعي التثبت منها من قبل اكثر
من مرجع
وحيث ان طلب النقض يكون بالتالي مقبولا شكلا
- في اصول اعادة تكوين الصحيفة العينية وخريطة المساحة العائدة لاحد العقارات
-
حيث وحسبما ورد اعلاه' فانه يتضح من
مجمل المرسوم الاشتراعي رقم 37/77 لا سيما الفقرات 1 و7 و8 من المادة 5
والمادة 6 ' ان اعادة التكوين تتقرر "بالطريقة القضائية" وان "المناقشات
والجلسات والتبليغات اللاحقة واصدار القرارات الاعدادية والنهائية
تجري وفقا للاصول المتبعة لدى القضاء العقاري" وان القاضي العقاري في
هذا الشأن' يصدر قراراته بالصفة القضائية' فهي من "قرارات القضاء"
وتقبل طرق المراجعة القضائية'
وحيث ان ما يؤيد ذلك والطريقة القضائية' هو ان لعناصر السجل العقاري
قوة ثبوتية ازاء الجميع واهمية قصوى' ان كانت اساسية او معادا تكوينها
بعد فقدها او تلفها' مما يستدعي التثبت منها وتكوينها من قبل مرجع
قضائي مختص '
وحيث ان المسألة موضوع القضية تتعلق بفقدان الصحيفة العينية وخريطة
المساحة' وانه جرى نظر هذه القضية في جلسة قضائية علنية' في مرحلة
المحاكمة وصدور القرار )ص 6-10 من محضر المحاكمة القضائي لدى القاضي
العقاري(
- في كيفية تمثيل الخصوم امام القضاء العقاري
-
وحيث ان المادة 61 من قانون تنظيم مهنة المحاماة المعدلة التي كانت
سارية المفعول اثناء النظر في هذه الدعوى امام القاضي العقاري تنص على
انه لا يجوز توكيل غير المحامي امام المحاكم' وهذا يعني انه اذا كان يحق
للميز عليهم ان يكون لهم وكيل غير محام في شؤونهم الخاصة الا انه لا
يجوز بصورة مطلقة للوكيل المذكور ان يمثلهم في الدعاوى امام المحاكم'
الا ما استثنى فيها بنص خاص .
وحيث ان المادة 378 اصول مدنية تنص على ان الاتعانة بمحام كوكيل'
الزامية اذا تجاوزت قيمة النزاع حدا معينا او كان ذا قيمة غير معينة'
كما هو الوضع في هذه الدعوى' واضافت المادة 463 اصول مدنية انه لا يجوز
في مثل تلك الاحوال ان يحضر الخصوم الا بواسطة محامين' ولا استثناء على
هذا الصعيد بدون نص خاص ' اذ ان الاستثناء يجب ان يكون منصوصا عليه'
كما هو الامر' مثلا في قضايا العمل )المادة 4 من المرسوم 3572( هذا'
واذا كان القضاء العقاري قضاء استثنائيا' فان ذلك لا ينفي عنه وعن
الاصول المتبعة لديه' الصفة القضائية. ثم ان المادة 463 المذكورة'
تتناول' فيما تتناول مسألة حضور الخصم بالذات ' وليس مسألة عدم حضوره
لدى المحكمة وتمثيله بوكيل غير محام الذي هو موضوع القضية وغير جائز
قانونا
وحيث من البديهي انه اذا كان لا يحق لغير محام ان يمثل بنفسه في دعواه
امام القضاء الا وفقا لنص المادتين 378 و463 اصول مدنية' فلا يحق له'
بالطبع ان يمثل بواسطة غيره ان لم يكن محاميا
وحيث ولو افترض ان القانون في مثل هذه القضية يبيح للخصم بالذات ولا
يوجب تمثيله بواسطة محام' ينبغي انه' اذا اراد هذا الخصم لا يحضر
بالذات وان يمثل بغيره في المحاكمة' لا يجوز له ان يمثل في هذه الحالة'
بواسطة شخص اخر غير محام عملا بصراحة المادة 61 محاماة المذكورة
وحيث ان القرار المطعون فيه' بقوله انه يقتضي اعتبار ان تمثيل المستأنف
عليهم )المميز عليهم( لدى القاضي العقاري' وفي المناقشات والجلسات
القضائية' وذلك بواطة وكيل غير محام' هو قانوني' قد خالف المادة 61 من
القانون 8/70 والمادتين 378 و463 اصول مدنية' المتعلق تطبيقها جميعا
بالانتظام العام' فاستوجب النقض برمته