Rulings

Court of Cassation, civil chamber 17/03/1994

تمييز مدني حكم رقم : 12 /1994

Court
تمييز مدني
Number
12/1994
Date
17/03/1994
President
فيليب خيرالله
Members
عوجي، زين، هرموش، قاصوف
Source
Lebanese University

- اصول تعيين المرجع القضائي المختص عن صدور قرارين من مرجعين قضائيين شرعيين

-

وحيث من ناحية اولى

ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز مولاة فض المنازعة التي تقوم حول

صلاحية محكمة طائفية بالنسبة لمحكمة طائفية اخرى او لمحكمة مدنية وهي

تقوم بهذا الدور عبر احدى مراجعتين:

- مراجعة الاعتراض على حكم طائفي مبرم المنصوص عليها في الفقرة

الرابعة من المادة 95/م م او مراجعة تعيين المرجع المنصوص عليه في

الفقرة الثالثة من ذات المادة

وهي تعين في كلا الحالتين المحكمة المختصة للبت بالقضية المنازع بشأنها

وترتب على ذلك النتائج المناسبة

وحيث ان وحدة القضية سبب تنازع الاختصاص بموضوعها والاشخاص المعينين

بهذا الموضوع هي التي تستدعي فض التنازع عن طريق احدى المراجعتين

المشار اليهما اعلاه وبمعزل عمن اثار القضية امام كل من المرجعين

القضائيين المتنازعين

وحيث ان القضية موضوع تنازع الاختصاص الحاضر هي قضية صحة او بطلان

زواج المرحوم عمر ابو ريشه وسعاد مكربل المثبت من قبل المرجع الجعفري

والمسجل لدى دوائر النفوس

وحيث ان هذه القضية بموضوعها والشخصين المعنيين مباشرة بها اي الزوجين

قد طرحت مرة اولى على المحكمة الشرعية الجعفرية بدعوى من السيد ريف عمر

ابو ريشه طلبا لابطال الزواج فحفظت هذه المحكمة اختصاصها وردت دعوى

البطلان بقرارها تاريخ 7/1/1991

وحيث ان مسألة الاختصاص طرحت على الهيئة العامة مرة اولى عن طريق

الاعتراض على قرار المحكمة الجعفرية فأكدت الهيئة العامة بقرارها

تاريخ 27/8/1991 على اختصاص المحكمة الجعفرية للنظر بالقضية

وهي تطرح الان على الهيئة عن طريق طلب التعيين المرجع بعد ان قررت

المحكمة السنية رغم قرار الهيئة العامة السابق وخلافا له بانها هي صاحبة

اختصاص للنظر بالقضية اياها

وحيث انه طالما ان القضية اياها قد باتت موضوع قرارين قطعيين

بالاختصاص من مرجعين مختلفين فيكون الاختلاف الايجابي على الاختصاص

قد وقع بين محكمتين شرعيتين مختلفتين على ما تلحظه الفقرة 3 من المادة

95/م م ويكون باب تعيين المرجع قد فتح على اساس الفقرة 2 من المادة

114/م ووجب على الهيئة العامة فض الاختلاف بالاستناد الى هذه النصوص

وحيث ان كل ما اثارته الجهة المستدعية ضدها للقول خلاف ذلك يكون في

غير محله

وحيث من ناحية ثانية وبشأن المصلحة ان المستدعية سعاد مكربل مستهدفة

اصلا ومباشرة في كل من دعويين بطلان زواجها امام المحكمة الجعفرية ومن

ثم امام المحكمة السنية فكانت صاحبة صفة لطلب تعيين المرجع وكانت

مصلحتها اكيده في طلب تعيين المرجع بالوجهة التي سبق للهيئة العامة ان

كرستها في قرارها السابق فكرست بذات الوقت قرار المحكمة الجعفرية

الذي اثبت صحة الزواج ورد دعوى البطلان.

ولا شك ان نجاحها في ما ترمي اليه يرفع يد المحكمة السنية عن قضية صحة

زواجها ويحول دون احتمال صدور قرار مناقض في الموضوع عن هذه المحكمة مع

ما يسببه لها من مراجعات وما يستتبعه كل ذلك من تأخير في فصل المنازعة

حول صفتها الارثية وبالتالي في استعمال حقوقها الارثية

وحيث ان دفع الجهة المستدعي ضدها بعدم المصلحة يكون في غير محله

وحيث من ناحية ثالثة وبشأن الاختصاص ان المسألة التي كانت مطروحة على

المحكمة الجعفرية والتي اعيد طرحها على المحكمة السنية هي مسألة بطلان

زواج عمر ريشه وسعاد مكربل والغرض من طرحها يرتسم في اطار ارث المرحوم

عمر ابو ريشه ويرمي الى اخراج سعاد مكربل من عداد الورثة وبالتحديد الى

الغاء مشاركتها الزوجة الاولى في الحصة الارثية المخصصة فرضا للزوجات

وهذه المسألة قد بقيت هي ذاتها بموضوعها وغرضها في كلا الدعويين وكذلك

الاسباب المبنية عليها

وحيث ان الهيئة العامة قد سبق وحددت المحكمة المختصة بقرارها تاريخ

27/8/1991 وقالت انها المحكمة الجعفرية وبتت قولها باختصاص المحكمة

الجعفرية دون سواها على سبب موضوعي ثابت وهو ان الزواج المطعون به انما

عقد امام المحكمة الجعفرية وهو سبب لم يتغير

وحيث انه لم يتوفر ما يبرر عدم تقيد الهيئة بقرارها السابق في الموضوع

فيبقى هذا القرار مكرسا ومكرسا فيه تحديد الاختصاص بالمحكمة الجعفرية

دون سواها

وحيث انه لم يكن للمحكمة السنية ان تخالف قرار الهيئة العامة من هذا

القبيل وان تضع يدها مجددا على المسألة المفصولة من قبل المرجع المقرر

اختصاصه لفصلها وان تعلن اختصاصها للنظر بها