Court of Cassation, civil chamber 24/01/1995
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1995
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1995
- Date
- 24/01/1995
- President
- روجيه شدياق
- Members
- خليل، سكاف
- Source
- Lebanese University
- اصول وضع محكمة الاستئناف يدها على الدعوى بعد فسخ القرار البدائي
-
بما ن المميز يعيب تحت السبب التمييزي
الاول على محكمة الاستئناف الخطأ في تطبيق المادة 664 محاكمات مدنية
التي نصت على انه اذا "استؤنف حكم نهائي يقضي برد الدعوى لسبب لا يتعلق
بالموضوع فعلى محكمة الاستئناف اذا فسخت هذا الحكم ان تنظر في الموضوع"
ويدلي المميز تأييدا لهذا السبب.
ان قرار الغرفة الابتدائية الذي فسخته محكمة الاستئناف لم يتضمن في
منطوقه رد الدعوى, بل اقتصر على احالة الدعوى بالصورة الادارية الى
القاضي المنفرد, بحيث يكون القرار الاستئنافي الاعدادي تاريخ 24 ك1 1993
والقرار النهائي تاريخ 23 اذار 1994 اخطأ في تطبيق المادة 664 الآنفة
الذكر.
وبما ان محكمة الاستئناف لم تستند في قراريها المميزين الى احكام المادة
664 محاكمات مدنية, بل انها طبقت احكام المادة 553 فقبلت استئناف حكم
نهائي صادر عن المحكمة الابتدائية فصل في دفع متعلق بتقدير قيمة النزاع,
مما ادى الى اخراج القضية من يد المحكمة, فيقبل هذا الحكم بالتالي
الاستئناف تطبيقا لاحكام المادة 639 محاكمات مدنية, ويطرح هذا الاستئناف
القضية المكوم بها بداية امام محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد في
الواقع والقانون سندا للمادة 659 محاكمات مدنية.
وبما ان السبب التمييزي الاول يكون مردودا بالاستناد الى ما تقدم.
- المطالبة امام محكمة الاستئناف المدنية بالتعويض الناتج عن تنفيذ الحكم الجزائي
-
بما ان المميز يدلي
تحت السبب التمييزي الثاني بان دعوى المميز عليه مردودة سندا للمادة 439
محاكمات جزائية لسقوط الحق الشخصي في الجنحة بانقضاء ثلاث سنوات, مضيفا
ان المادتين 303 و556 محاكمات مدنية كرستا مبدأ حجية القضية المحكوم بها
العالقة بالاحكام النهائية وآن للمحكمة ان تثير هذه الحجية من تلقاء
نفسها وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 303 وان الحكم
بالتعويضات الشخصية بعد تعليق مهلة مرور الزمن للمتضرر يبقى من اختصاص
المحكمة الجزائية التي اقيمت الدعوى امامها عملا بالمادة 4 من القانون
الرقم 50 تاريخ 23 ايار 1991 وينتهي الى القول انه طالما ان المييز عليه
اختار الطريق الجزائية وصدرت احكام نهائية تتمتع بقوة القضية المحكوم
بها, فكان على محكمة الاستئناف المدنية المطعون بقرارها ان تثير مسألة
قوة القضية المحكوم بها العالقة بقرار المحكمة الجزائية الاستئنافية
الذي فسخ حكم القاضي المنفرد والجزائي في كسروان تاريخ 26 شباط 1985
لسقوط الحق العام بمرور الزمن, وبالتالي ان ترد¹ الدعوى.
وبما ان القرار الصادر عن محكمة استئناف جبل لبنان غرفتهاالثالثة,
بتاريخ 30 ت1 1986 قضى بفسخ الحكم الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي في
كسروان بتاريخ 26 شباط 1985 القاضي بادانة المدعي عليه (المميز)
بالاستناد الى المادة 565 عقوبات والحكم مجددا باسقاط دعوى الحق العام
عنه لمرور الزمن الثلاثي, وبفسخه ايضا لجهة قضائه بالتعويض للمدعي
(المميز عليه) واعلان عدم اختصاص المحكمة للنظر بدعوى التعويضات
الشخصية, وحفظ حقه بمراجعة المحكمة المدنية المختصة.
وبما ان قيام المدعي (المميز عليه) بمراجعة القضاء المدني للمطالبة بحقه
الشخصي, انما هو تنفيذ ورضوخ للحكم النهائي الذي قضى له بذلك.
وبما انه سندا الاحكام المادتين 303 و556 محاكمات مدنية, يكون للاحكام
النهائية منذ صدورها حجية القضية المحكوم بها, فيرد¹ السبب التمييزي
الثاني المبني على مخالفة المادتين المذكورتين والمادة 439 محاكمات
جزائية والمادة 4 من القانون الرقم 50 تاريخ 23 ايار 1991
عن السبب التمييزي الثالث المبني على مخالفة المادة 5 من القانون الرقم
50 تاريخ 23 ايار 1991
بما ان المميز يدلي تحت السبب التمييزي الثالث بان القرار الاستئنافي
المطعون فيه قد اخطأ بتطبيق المادة 5 من القانون الرقم تاريخ 23 ايار
1991 التي تجيز اعطاء الفريق حسن النية تعويضا عادلا عن الضرر اللاحق به
بسبب تدني قيمة النقد الوطني لان هذه المادة ينحصر تطبيقها في مجال
المسؤولية التعاقدية ضمن شروط معينة, في حين ان النزاع ناشىء في القضية
الحاضرة عن مسؤولية تقصيرية وليس عقدية.
وبما ان محكمة الاستئناف لم تأخذ بقيمة التدني الطارئة عن النقد
اللبناني توصلا لتقدير التعويض العادل المتوجب للمدعي (المميز عليه)
بالاستناد الى احكام المادة 5 القانون الرقم 50 تاريخ 23 ايار 1991 بل
انها اخذت بقيمة التدني هذا سندا للمبدأ القانوني القائل بوجوب تقدير
العطل والضرر بتاريخ الحكم به, فيرد السبب التمييزي الثالث المبني على
مخالفة المادة 5 المشار اليها.
- الطعن بالقرار الاستئنافي القاضي بالتعويض لفقدانه الاساس القانوني
-
بما ان المميز يعيب على محكمة
الاستئناف تحت السبب التمييزي الرابع فقدانه الاساس القانوني لانه حكم
بتعويض اجمالي جميع الاضرار اللاحقة بالمدعي المميز عليه, دون ان يبين
بوضوح المبلغ المحكوم به عن كل جزء من الضرر.
وبما ان فقدان الاساس القانوني للقرار يعرف بمقتضى المادة 708 بند 6
محاكمات مدنية بأنه العيب الناتج عن ايراد الاسباب الواقعية في هذا
القرار بصورة غير كافية او غير واضحة لاجل اسناد الحل القانوني المقرر.
وبما انه لدى ممارستها الرقابة على الاساس القانوني تتحقق محكمة التمييز
من عدم اغفال محكمة الموضوع بيانات واقعية تعتبرها ضرورية لابراز شروط
تطبيق القانون او احد هذه الشروط فتحدد ماهية البيانات الواقعية
الضرورية لاسناد القرار سواء اكان تقدير هذه البيانات داخلا ام لا ضمن
اطار السلطات المطلقة لمحكمة الموضوع.
وفي المسألة المعروضة بما ان محكمة الاستئناف قضت للمدعي المميز عليه
بتعويض اجمالي عن الضرر اللاحق به, دون ان تبين بوضوح المبلغ المحكوم به
عن كل عنصر من عناصر هذا الضرر والاسس القانونية والحسابية المعتمدة من
قبلها توصلا لتحديد مقدار هذا التعويض الاجمالي فجاء قرارها النهائي
فاقدا اساسه القانوني لهذه الناحية, مما يوجب نقضه للسبب المذكور.
وبما انه بعد ان وجد القرار الاستئنافي النهائي منقوضا للسبب المذكور,
لم يعد من حاجة لبحث السبب التمييزي الخامس لعدم الفائدة.