Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 28/05/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 107 /1997

Court
تمييز جزائي
Number
107/1997
Date
28/05/1997
President
الياس عبدالله
Members
عيسى الخوري، زنهور
Source
Lebanese University

- استدراج المغدور وتسليمه لاشخاص بغية قتله يشكل جرم التدخل في القتل

-

حيث من الثابت ان حوادث عدة وقفت بين آل حيدر وآل زعيتر من جهة ثانية تندرج ضمن النزاعات الثأرية بين العائلتين, ومنها على الاخص محاولة قتل سليمان حسن زعيتر 1986 الذي افاد لدى فصيلة شرطة الطريق الجديدة في اليوم التالي لاصابته بأن مطلقي النار عليه معروفين منه وبينهم بالتحديد زهير احمد محمد محسن حيدر والدته منتهى عمره 25 سنة, اي المغدور نفسه, كما ان حسن زعيتر والد سليمان وعمه المحامي مشرف زعيتر وجمانة عطوي التي كانت برفقة سليمان ساعة اطلاق النار عليه, قد افادوا ايضا في حينه ان زهير حيدر كان احد مطلقي النار على سليمان زعيتر, وقد اكدوا هذا القول من خلال وكيلهم المحامي مشرف زعيتر لدى استماعه من قبل قاضي التحقيق. وحيث من الثابت ايضا ان المغدور, ومن ضمن هذه النزاعات, كان قد تعرض لمحاولة اغتيال في بلدة طاريا قبل قرابة السنة من مقتله. وحيث ان المعلومات التي توفرت فور العثور على جثة المغدور, والمدونة خاصة في محضر مخفر درك طليا رقم 56/302 تاريخ 4/9/1990 اجمعت على ان المتهم كمال كسر استدرج المغدور وسلمه الى كل من حسن زعيتر وابنه سليمان اللذين اقدما على قتله. وحيث ان كون هذه المعلومات قد بقيت مغفلة, فان لها ما يبررها خاصة من حيث سلامة المخبرين والوضع الامني. وحيث ان اقدام المتهم كمال كسر لاحقا ولدى التحقيق معه من قبل القوات السورية حول عدة جرائم منسوبة اليه, وفي معرض هذا التحقيق على الاعتراف باستدراجه للمغدور وتسليمه لآل زعيتر لقاء مبلغ من المال, وان كان هذا الاعتراف لم يحصل امام سلطة مختصة ووفقا للاصول فانه, وبالتفاصيل التي تضمنها جاء يعزز المعلومات التي كانت متوفرة سابقا,ژهذا من جهة اولى. وحيث, ومن جهة ثانية, ان المعلومات التي كانت متوفرة تعززت ايضا بالتناقضات العديدة الواردة في افادات المتهم المتتالية بعد ان نفى ما اسند اليه لجهة قتل المغدور او استدراجه بغية تسليمه لآل زعيتر, بحيث انه لم يثبت على رواية واحدة للحادث, مما يفيد بالتالي عدم صحة هذه الافادات بالاضافة الى عدم واقعية الروايات المسرودة. وحيث, ومن جهة ثالثة, ان تصرف المتهم الذي كان وحده برفقة المغدور لدى تركه بلدته, ومن ثم خطفه من قبل آخرين او ذهابه معهم بحضوره حسب اقواله, وعلمه في اليوم التالي بالعثور عليه مقتولا وعدم مبادرته الى الاتصال بذويه واطلاعهم على ما لديه من معلومات تفيد التحقيق, رغم ادعائه بمعرفته وصداقته القديمة للمغدور, فبالرغم من انه يشكل قرينة على عدم صحة افاداته اللاحقة, جاء ايضا ليعزز صحة المعلومات المنوه عنها. وحيث ان المحكمة,ژوعلى ضوء هذه الادلة والقرائن مجتمعة تكونت لديها القناعة بان المتهم كمال كسر قام فعلا باستدراج المغدور زهير حيدر وبتسليمه الى آل زعيتر بغية قتله, وذلك لقاء وعده بمبلغ من المال. وحيث ان فعل هذا المتهم بالشكل المبين يؤلف جناية التدخل في القتل العمدي المنطبقة على الفقرة الاولى من المادة 549 من قانون العقوبات, معطوفة على المادة 219 منه بفقرتيها الثالثة والرابعة, باعتباره ساعد في تهيئة الجريمة وفي تسهيل حصولها ابتغاء لمصلحة مادية.