Court of Cassation, civil chamber 18/04/1956
تمييز مدني حكم رقم : 47 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 47/1956
- Date
- 18/04/1956
- President
- بدري المعوشي
- Members
- البدوي، عيسى الخوري
- Source
- Lebanese University
- العلاقة القانونية بين الوسيط التجاري الذي تعاقد باسمه الخاص وبين الذين عاقدهم
-
بما انه اذا كان بمقتضى المادة
280 من قانون التجارة اذا تعاقد الوسيط باسمه الخاص يكتسب الحقوق
الناتجة عن العقد ويكون ملزما مباشرة نحو الاشخاص الذين عاقدهم كما لو
كان العمل يختص به شخصيا ويحق لهؤلاء الاشخاص ان يدلوا عليه بجميع
اسباب الدفع الناتجة عن علاقتهم الشخصية به ولا يحق لهم ان يداعوا
المفوض مباشرة اما علاقات المفوض بالوسيط فتطبق عليها قواعد الوكالة
وبما انه مبدئيا لا علاقة قانونية مباشرة بين الشخص الثالث والمفوض
وبما ان الوسيط ) الكومسيونر ( يفترض انه تعاقد باسمه الخاص الا اذا
ثبت من ظروف القضية انه تعاقد باسم المفوض
وبما انه تبين من مستندات القضية وخاصة من كتاب 9 ايار سنة 1950
الموجه من ارلب كوربوريشن الى بنك زلخه ان شركة ارلب كوربوريشن هي
التي طلبت الى بنك زلخه ان يرسل الى عملائه في نيوورك وتحت كفالتها
ومسؤوليتها ببرقية لكي يعقد والحساب ارلب كوربوريشن صفقة الشراء
وبما ان هذه الشركة هي التي تعاقدت باسمها الخاص مع بنك زلخه على فتح
اعتماد بمستند غير قابل للرجوع بحوالي 1,200,000 دولار يستعمل ضد
مستندات شحن يغطي شحنه سكر من فورموزا الى السويس بشروط معينة - دون
ان يرد في هذا المستند اية عبارة تدل على ان هذه الصفقة كانت معدة
لحساب الجهة المميزة فاجاب عملاء بنك زلخا ببرقية مؤرخة في ذات اليوم
انه لا يمكن فتح اعتماد " ارلب " بالنسبة للاخطار من فورموزا
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها - انه يتبين من المستندات ان علاقة
المستأنف عليه ) بنك زلخا ( كانت محصورة بشركة ارلب دون سواها وانه
لم يرد اي ذكر للمستأنفين ) المميزين ( يفيد ان المستأنف عليه له علم
بأن للمستأنفين علاقة بعملية فتح الاعتماد وان كتاب 9 ايار سنة 1950 هو
الذي حدد علاقات الفريقين وانه بمقتضى المادة 280 من قانون التجارة و
799 من قانون العقود والموجبات ان الوسيط او الوكيل اذا تعاقد باسمه
يكتب حقوق العقد وانه يبقى مرتبطا تجاه الذين عاقدهم كما لو كان العمل
يهمه وحده دون الموكل وان شركة ارلب هي وحدها صاحبة الحق باقامة هذه
الدعوى تكون قد نفت بمالها من حق تقدير الادلة اية صلة قانونية بين
المميزين وبين المميز عليه وعللت بصورة ضمنية قرارها القاضي برد طلب
الاستجواب وسماع البينة الشخصية الذي تتضمن الفقرة الحكمية القاضية برد
المطالب الزائدة " بعد ان توافرت لها عناصر الحكم في القضية "
- حق محكمة الاساس في تقدير قبول الاستجواب او البينة الشخصية او بينة القرائن.
-
وبما ان قبول الاستجواب او البينة
الشخصية او بينة القرائن هو متروك لتقدير قاضي الاساس فله ان يعرض عن
قبول هذه البينات اذا توافرت لديه اسباب القناعة فلم تخالف المحكمة
احكام المواد 211,242,310 من الاصول المدنية بردها طلب سماع البينة
الشخصية وبينة القرائن وطلب الاستجواب وبعدم توقفها عند العادات
المحلية المزعومة
وبما ان كتاب بنك زلخا الموجه الى السادة هبر وشركاهم المؤرخ في 12
ايار سنة 1950 اقتصر على اجابة طلب هبر وشركاهم بتبيان المعاملة دون ان
يخلق اية رابطة قانونية بين بنك زلخا وبين هبر وشركاهم من شأنها فتح باب
الادعاء المباشر من هبر وشركاه ضد بنك زلخا
- المطالب التي تلزم المحكمة بالرد عليها
-
بما
انه بمقتضى المادة 386 المعدلة من الاصول المدنية يجب ان تذكر المطالب
في خاتمة اللائحة واذا تعددت اللوائح وجب ان تشتمل الاخيرة منها على
جميع المطالب ولا يتعين على القاضي البت فيها اذا وردت على وجه مخالف
لهذه الاحكام
وبما ان الجهة المميزة اقتصرت على الاشارة الى المادة 276 من قانون
العقود في معرض بحثها ولكنها لم تتقيد باحكام المادة 386 المشار اليها
ولم تورد مطلبها المتعلق بهذه المادة لا في خاتمة استحضارها الاستئنافي
ولا في خاتمة لائحتها التالية فلم يكن يترتب على محكمة الاستئناف ان
تبحث هذا المطلب وان ترد عليه
- شروط الحكم بالعطل والضرر في اقامة الدعوى
-
وعن السبب الرابع مخالفة احكام المادة 31 من اصول المحاكمات المدنية
لجهة ان محكمة الاستئناف حكمت على مستدعي التمييز بماية ليرة ل. عطل
وضرر دون ان تستثبت سوء نيتهم
بما ان اقامة الدعوى امام القضاء هو حق مشروع فلا يتعرض المدعي الذي
اقام دعواه لاية مسؤولية اذا كان حسن النية
وبما انه اذا اقام المدعي دعواه عن سوء نية وبقصد ايقاع الضرر يمكن ان
يحكم عليه بمقتضى المادة 31 من الاصول المدنية بعطل وضرر لمصلحة المدعي
عليه
وبما ان محكمة الاستئناف خالفت احكام المادة 31 من الاصول المدنية
بحكمها للمميز عليه بماية ل.ل عطل وضرر دون اثبات سوء نيته فحكمها
يستلزم النقض من هذه الناحية وفي اساس هذه النقطة
بما انه لم يتبين ان المستدعين اقاموا دعواهم هذه عن سوء نية وبقصد
الضرر فمطالبتهم بالعطل والضرر الناتج عن اقامة هذه الدعوى يستلزم الرد