Court of Cassation, civil chamber 25/03/1953
تمييز مدني حكم رقم : 19 /1953
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 19/1953
- Date
- 25/03/1953
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- امكانية وضع الموصي توقيعه ببصمة ابهامه على صك الوصية.
-
حيث انه يتبين من مراجعة صك الوصية ان الكاتب العدل وفاقا لاحكام
المادة الخامسة من قانون الوصية لغير المحمديين صدق بحضور الشهود على
امضاء الموصي المرحوم بشاره سركيس فقد ورد في عبارة التصديق ما يأتي:
اني اصدق على صحة امضاء بصمة ابهام السيد بشاره سركيس المولود في قرطبا
سنة 1965 مهنته ملاك المقيم في دار المريسه في بيروت حسب تذكرة نفوسه
اللبنانية رقم 106/31 الموقع امضاءه بخطه وبصمة ابهامه الايمن حيث صرح
انه يحسن كتابة امضائه ويجهل القراءة والكتابة اما مي انا توفيق مصطفى
علامه الكاتب العدل في بيروت وامام الشهود على صك هذه الوصية.
وحيث انه يستدل من العبارة المتقدمة ان الموصي وقع امضاءه وبصمة ابهامه
امام الكاتب العدل والشهود وان عبارة امامي انا توفيق مصطفى علامه
الكاتب العدل في بيروت وامام الشهود ترتبط بعبارة ان الموصي وقع
امضاءه بخطه وبصمة ابهامه الايمن وعبارة انه صرح امامه وامام الشهود انه
يحسن كتابة امضائه فقط ويجهل القراءة والكتابة.
وحيث بالنتيجة يتضح من مراجعة عبارة تصديق كاتب العدل انه علاوة عن
التركيب اللفظي للعبارة المذكورة فان سياق الكلام يدل دلالة اكيدة بان
امضاء الموصي وبصمة ابهامه حصلت امام الكاتب العدل والشهود الاربعة
الذين حضروا معاملة تنظيم الوصية والتصديق عليها.
وحيث ان الكاتب العدل لا يكون عند تنظيمه وصية المرحوم بشاره سركيس
انقص اي من المراسيم الشكلية التي تفرضها المادة الخامسة من قانون
الوصية اتمامها وباالتالي لا يكون من سبب قانوني يوجب على المحكمة
ابطال الوصية لنقص مزعوم في عبارة التصديق.
- مفعول عدم بيان مكان تصديق الكاتب العدل على الوصية لجهة بطلانها.
-
حيث ان الكاتب العدل السيد توفيق مصطفى علامه ذكر في عبارة
التصديق ان كاتب عدل بيروت ومن المسلم به ان عدم ذكر المحل الذي يباشر
فيه الكاتب العدل اعمال وظيفته من تنظيم الصكوك والتصديق عليها لا يوجب
ابطال تلك المعاملات وذلك لانه يفترض ان الكاتب العدل صدق عليها في
دائرته وعلى كل ضمن نطاق منطقته الادارية.
وحيث انه لا يمكن ان يستنتج من المادتين الاولى والخامسة من المرسوم
الاشتراعي رقم /76/ تاريخ 7 كانون الاول سنة 1940 انهما توجبان ذكر محل
تصديق المعاملات تحت طائلة الابطال في صلب عبارة التصديق.
- في حق محكمة الاساس تقدير اهلية الموصي عند الايصاء ومدى رقابة محكمة التمييز.
-
وحيث ان بحث ما اذا كان الموصي مالكا لقواه
العقلية ام لا بتاريخ الايصاء هي من الابحاث التي تتعلق بتقدير الوقائع
ولا تمت باية صلة الى القانون وان تقديرها والتفاضل بينها يعود الى
محاكم الاساس ولا يدخل بالتالي تحت تمحيص محكمة التمييز.
وحيث ان ما اوردته محكمة الاساس من اسباب واقعية حملتها على القول
بان الموصي كان مالكا لقواه العقلية يجعل حكمها تام التعليل ومبنيا على
اساس قانوني.
- مفعول الاعلان عن تأسيس الجمعية لدى المرجع الاداري لجهة حقها بالتملك عن طريق الايصاء
-
وحيث انه لم يثبت بعلم وخبر صادر عن
وزارة الداخلية ان جمعية دفن الموتى المارونية تقيدت باحكام المادة
السادسة من قانون الجمعيات الصادر في 13 اغستوس سنة 1325
وحيث ان المادة الثالثة من قانون الجمعيات المشار اليها يمنح فقط
الجمعيات المعلن عنها للمرجع الاداري الصالح الشخصية المعنوية دون
غيرها من الجمعيات .
وحيث ان الاعلان عن تأسيس الجمعية لدى المرجع الاداري هو وحده يمكن
الجمعية من التملك.
وحيث ان لا تصريح هناك مقدم الى وزارة الداخلية بشأن تأسيس جمعية دفن
الموتى المارونية في بيروت .
وحيث انه خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف المطعون بحكمها فان
القرار رقم /2547/ الصادر عن المفوض السامي بتاريخ 7 نيسان سنة 1924 لم
يلغ لجهة الجمعيات الخيرية ما ورد في المادة السادسة من قانون 3 كانون
الاول سنة 1909 من ضرورة الاعلان عنها بتبليغ خبر تأسيس الى المرجع
الاداري الصالح بل ان ما عدله القرار المذكور هو ما يتعلق بالقيود التي
كانت تحد من تملك الجمعيات الخيرية اسوة ببقية الجمعيات للعقارات
والاموال غير المنقولة.
وحيث انه بالنظر لما تقدم لا يمكن لجمعية دفن الموتى المارونية في
بيروت ان تتملك الحصة الشائعة الموصى لها بها في العقارين رقم /1224/
و/537/ الواقعين في منطقة رأس بيروت .
وحيث انه بالتالي لم يجب ابطال الايصاء الصادر عن الموصي الى الموصي
لها جمعية دفن الموتى المارونية في بيروت .
- مدى حق الجمعيات والمؤسسات الخيرية بتملك الاموال غير المنقولة
-
حيث ان المادة الاولى من القرار رقم /2547/ قد اجازت
للرهبنات والمؤسسات الخيرية تلقي الاموال غير المنقولة وتملكها دون
تحديد سبب التملك بصورة انه يمكن ان تتملك العقارات عن طريق الشراء او
بواسطة الهبة والايصاء.
وحيث انه خلافا لما ذكرته المميزتان فان الفقرة الرابعة من المادة
الاولى من القرار رقم /2547/ لم يقيد الهبة والايصاء الى المؤسسات
المشار اليها بالشروط المنصوص عنها في المادة الثامنة من قانون 3 اب
سنة 1325 المقابلة لسنة 1909 بل بما ورد في المادة الثالثة من قانون 16
شباط سنة 1328
وحيث ان المادة الثالثة من القانون الصادر في 16 شباط سنة 1328 تنص
انه يحق للجماعات العثمانية ومؤسساتها الخيرية ان تتصرف بالاموال غير
المنقولة داخل القرى والقصبات فقط على ان تتخذها كعقار وتدفع عنها
الرسوم والضرائب .
وحيث ان المادة الثالثة المذكورة لا تحد حق المؤسسات الخيرية المعلن
عنها في تملك العقارات كما كان حالها قبل ان صدر القانون المذكور
وعندما كانت تخضع كسائر الجمعيات الى نص المادة /8/ من قانون
الجمعيات الصادر في 12 اغستوس سنة 1325 والتي تحصر حق الجمعيات على
اختلاف انواعها واهدافها في تملك العقارات اللازمة فقط لاجراء الغرض
المقصود وفقا لنظامها الخاص .
وحيث انه لا يمكن التفرقة بين الجمعيات الخيرية والمؤسسات الخيرية
وذلك لان الجمعيات الخيرية هي من جملة المؤسسات الخيرية.
وحيث بالنتيجة انه لم يعد من قيد يحول دون حق الجمعيات والمؤسسات
الخيرية بتملك الاموال غير المنقولة.
- تملك الشخص المعنوي لعقار ينفي عن العمل القانوني صفة الوقف .
-
وحيث ان عبارة البند السادس من صك الوصية لا تسمح باعتبار ان
الموصي قصد بالبند المذكور وقف العقار رقم /503/ على فقراء الرهبنة
المذكورة ومن جهة ثانية ان للوقف اصولا شكلية لا بد كيما يكون الوقف
صحيحا ومعتبرا ضرعا ان يصار الى اتمامها والاحكام الشرعية تشترط لانشاء
الوقف ان يذكر الواقف صراحة بانه يوقف عقاره والوقف هو حبس العين
عن تمليكها لاحد من العباد والتصرف بالمنفعة على الفقراء دون تخصيص او
على وجه من وجوه البر المعينة او على الواقف ما دام حيا ثم لاولاده من
بعده والى ذريته واعقابه الى ان ينقرضوا فيعود الربح الى اعمال البر
التي خصصها عند انقراض نسله او الى الفقراء عموما عند عدم التخصيص
ويصبح الوقف لازما بحكم القاضي او عند اخراجه مخرج الوصية بان يقول
الواقف انه وقف ارضه بعد موته على كذا وفي الحالة هذه يكون حكم الوقف
حكم الوصية ويصبح لازما في حق ورثته ضمن نطاق ما يجوز للمورث الايصاء
به.
وحيث انه يتبين من مراجعة صك الوصية ان الموصي لم يوقف العقار رقم
/503/ المدور الذي اوصى به بل هو استعمل عبارة تدل على تمليك الموصي لهن
راهبات المحبة لذلك العقار.
وحيث ان الموصي يملك راهبات المحبة العازارية عين العقار رقم /503/
منطقة المدور انما يفرض عليهن المحافظة على هذا العقار دون تحديد مدة
لذلك وان يصرفن ريعه على الفقراء.
وحيث ان تمليك شخص سواء كان شخصا طبيعيا ام معنويا عقارا ينفي عن هذا
العمل القانوني صفة الوقف حتى ولو فرض للوصي كما في قضيتنا هذه على
هذا الشخص الموصى له المحافظة على العقار ابدا وصرف ريعه على الفقراء
دائما وذلك لان وقف عقار ملكية شخص معين معنوي ام طبيعي عليه لا
يجتمعان ولو ان الشروط المفروضة من الموصي على المالك الموصي له تؤدي في
نتائجها العملية الى ذات النتائج التي تنشأ عن الوقف .
- في امكانية انشاء حق انتفاع على عقار بصورة مؤبدة.
-
حيث ان
من المبادىء الاساسية المتعلقة بحق الملكية هو ان يكون الملك قابلا
للانتقال دون اي قيد او شروط لاعتبارات اقتضائية واجتماعية اقرتها
شرائع البلدان التي ما تزال تعترف بحق الملكية الفردية.
وحيث انه لا تشذ عن هذه القاعدة الا العقارات الموقوفة مؤيدا على
الجهات الخيرية وفقا للاصول او تلك الموقوفة على ذرية الواقف الى
نهاية الطبقة الثانية وفقا لقانون الاوقاف الذرية الصادر في 10 اذار
سنة 1947
وحيث ان المادة /11/ من القرار رقم /3339/ تنص ان حق الملكية على
العقارات يشمل حق استعمالها واستقلالها والتصرف بها ضمن نطاق القوانين
والانظمة المعمول بها.
وحيث انه في حالة القبول بالتجميد يزول حق التصرف بالعقار ويبقى
لمالكه حق استعماله واستغلاله فقط
وحيث ان حق الاستعمال والاستغلال فقط دون حق التصرف هو نوع من الحق
العيني المعروف باسم حق الانتفاع المنصوص عنه في المادة /32/ وما
يليها من القرار رقم /3339/ وهو يدوم طوال حياة المنتفع فقط والفقرة
الثانية من المادة /32/ المشار اليها تمنع على الاشخاص المعنويين حق
الاستفادة منه وذلك لان بقاء الشخص المعنوي غير محدود نظريا في الزمن
فكان حق الانتفاع اذ امنح له يعني تجميد العقار بين يديه الى ما لا
نهاية له وهذا الذي اراد الشارع ان يتحاشاه وهذا ايضا الذي يجعل كل عمل
قانوني ينشأ عنه حق انتفاع مؤبد باطلا.
وحيث انه بمقتضى المادة /82/ من قانون الموجبات والعقود ان اشتراط
الشيء المخالف للقانون باطل ويبطل للاتفاق المعلق عليه.
وحيث انه يقتضي تطبيق المبدأ المتقدم على الايصاء المعلق على شرط مخالف
للقانون فان الشرط يكون باطلا ويبطل معه بالتالي بنود الوصية المعلقة
عليه.
وجيث ان المحكمة بابطال الايصاء بسبب شرط التجميد المخالف للقانون
اعتبرت ان هذا الشرط هو الدافع الاساسي للايصاء لذلك قررت ابطال
الايصاء المتعلق به.
وحيث ان رأى هذا في محله القانوني وعلى كل فان لها في هذا الامر
المتعلق بتفسير بنود الوصية حق التقدير ولا يجوز لمحكمة التمييز التعرض
لتفسيرها نية الموصي الا اذا ثبت من مراجعة الوصية انها بهذا التفسير
افسدت نية الموصي.
وحيث ان شيئا من ذلك لم يحصل.
- مدى قابلية دعوى ابطال الوصية من قبل بعض الورثة للتجزئة.
-
حيث ان موضوع الدعوى المقامة من السيدتين مريم سركيس نعوم ومرغريت
يوسف سركيس نعوم يرمي بالنتيجة الى استعادة حصتيهما الارثية في العقار
رقم /503/ منطقة المدور في بيروت الموصى به الى راهبات المحبة
العازارية.
وحيث ان سبب هذا الطلب هو بطلان الايصاء بالعقار المشار اليه.
وحيث ان البطلان هو واسطة الى الغاية التي تتوخاها المدعيتان وهي
استعادة حصتيهما الارثية المشار اليها.
وحيث ان موضوع الدعوى هو قابل للتجزئة.
وحيث ان الحكم الذي يصدر لمصلحة السيدتين المشار اليهما لا يسري اذن
على بقية ورثة المرحوم بشاره سركيس .
وحيث انه ليس من داع لمجرد الحكم بابطال الايصاء لجمعية راهبات
المحبة ان يقضي لجميع ورثة المرحوم بشاره سركيس باستعادة العقار
المذكور كل بحسب حصته الارثية.
وحيث انه بالتالي يجب قصر مفعول الابطال في هذه الدعوى على حصتي
السيدتين مريم سركيس نعوم ومرغريت يوسف سركيس نعوم الارثية دون بقية
الورثة.