Court of Cassation, criminal chamber 11/11/1980
تمييز جزائي حكم رقم : 77 /1980
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 77/1980
- Date
- 11/11/1980
- President
- ريمون بريدي
- Members
- القزي، الاسعد
- Source
- Lebanese University
- في القتل عن سابق تصور وتصميم والعقوبة المترتبة على ذلك
-
لثماني عشرة سنة خلت قبل الحادث كان المتهم صالح حسين صالح قد تزوج المغدورة كريمة حسين وقد رزق منها ثمانية اولاد اخرهم طفلة وضعتها قبل عشرين يوما. وفي السنتين الاخيرتين اصيبت المغدورة بمرض القلب فراحت تتجنب الارهاق بناء على نصحة الاطباء مما حدا ببعض الاقارب واولاد شريك زوجها المدعو سعيد اسعد علي الى الحضور لمساعدتها في اعمالها المنزلية ومن بين هؤلاء ابنة الشريك المدعوة فايزة التي تم عقد خطوبة شقيقتها على ابن المغدورة سعيد. ولاسباب ودوافع باطنية لم يتوصل التحقيق الى جلائها صمم الزوج المتهم على التخلص من زوجته. وبتاريخ 1975/06/01 وبعد ان امضى المتهم نهاره في الجنوب مع شريكه ثم في منزل هذا الاخير حتى الساعة التاسعة مساء حيث جرى ذبح جدي واحتساء الخمرة, عاد المتهم الى منزله وطلب من زوجته ان تحضر له الماء الساخنة ففعلت وبعد استحمامه خلد الى غرفته التي يتقاسمها مع ولده سعيد وولد اخر والكائنة في الطابق الارضي قرب غرفة الزوجة وبغية الاولاد. وتظاهر بالنوم في حين انه استسلم في الواقع الى مزيد من التفكير في الخطة التي سيتهجها للقضاء على زوجته مكرا وغدرا ودون ان يفضحه احد. وبعد ان تأكد المتهم ان الجميع في المنزل قد استغرقوا في النوم وكذلك اهل الجيرة, قصد الطابق العلوي من المنزل المؤلف من طابقين وكان هذا الطابق خاليا وخلع بابه الخشبي بعد ان احدث فيه بعد التكسير ومظاهر المعالجة وولج الى الداخل فخلع درفة الدريسوار وبعثر محتوياته ومحتويات المنزل ونقل الى الخارج على مسافة بضعة امتار سجادتين وبعض الاقمشة ورماها على الارض كل ذلك ايجار بان في الامر سرقة فوجيء مرتكبها قبل اتمامها فلجأ الى قتل من فاجأه تأمينا لهربه. ثم عاد المتهم الى الطابق الارضي واخذ حجرا ورماه فوق سطح غرفة زوجته محدثا بعض الضوضاء واسرع الى فراشه متظاهرا بالاستغراق في النوم. وانطلت الحيلة على الزوجة فاستيقظت واسرعت الى زوجها تستنجد به وتعلمه بما سمعته فنهض وتناول مسدسه وسبقها الى الطابق العلوي, فتبعته وقبل ان تصل الى اعلى الدرج عاجلها المتهم باطلاق الرصاص عليها من مسدسه اصابها في صدرها من الامام الى الوراء, ثم اسرع الى اسفل الدرج وتابع طرق النار عليها من هناك بحيث ان اطلاق النار قد بدا وكأنه من كل صوب وقد تبادله اكثر من شخص ومن ناحيتين مختلفتين. وقد توفيت المغدورة متأثرة باصاباتها العديدة وراح المتهم يمثل دور الزوج المفجوع المذعور من هول المصيبة واستفاق على لعلعة الرصاص وصراخ الزوج ابنه سعيد وباقي الاولاد واهل الجيرة. وهرعوا الى مكان الحادث بشاهدوا اثار الخلع والكسر وتبعثر الاغراض واكتشاف السجادتين وقطع القماش على مسافة من المنزل واخذ المتهم يروي لهم المسرحية الذي ابتكرها اخفاء لجريمته زاعما انه قد سرق له مبلغ اثنتين وعشرين الف ليرة لبنانية كان قد وضعه في الدريسوار. وتبين ان المتهم لم يفصح لاحد ليلة حصول الحادث انه استعمل مسدسة لاطلاق النار على السارق المزعوم غير انه اسر لقريبه الشاهد حسين محمود بانه اطلق بعض الطلقات على السارق وقام بتسليمه المسدس المستعمل ليحفظه له على سبيل الامانة خشية اكتشافه في منزله من قبل رجال المفرزة القضائية لدى حضورهم لمواصلة التحقيق ثم عاد وطلب بالحاح من الشاهد اعادة المسدس اليه غير ان هذا الاخير لم يزعن لطلبه وقام بتسليم المسدس الى رجال المفرزة القضائية. وتبين ان المتهم بعد ان انكر ان يكون الفاعل مصرا على ان في الامر سرقة فوجيء فاعلها بالزوجة فقتلها, عاد فاعترف صراحة امام رجال المفرزة القضائية بعد مواجهته بالادلة الفنية واقوال الشاهد حسين حمود بجريمته مدليا بان سبب قتله زوجته قولها له عند عودته مساء الى المنزل ليلة الحادث شو مبين مش سهران عند العروس فايزة مما سبب غيظه وارتكاب جريمته. بما ان فعل المتهم لجهة قتله زوجته عن سابق تصور وتصميم على الشكل الموصوف في باب الوقائع باطلاقه الرصاص عليها بغزارة, يشكل الجناية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 549 ف 1 اولى من قانون العقوبات . ويقتضي انزال عقوبة الاعدام به. وبما ان فعله لجهة نقل المسدس الحربي بدون رخصة جنحة منطبقة على المادة 72 اسلحة. ويقتضي حبسه ستة اشهر على ان تنفذ بحقه العقوبة الاولى لانها الاشد.