Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 14/07/1993

تمييز جزائي حكم رقم : 123 /1993

Court
تمييز جزائي
Number
123/1993
Date
14/07/1993
President
خليل زين
Members
شحاده، المولى
Source
Lebanese University

- اصول منح المتهم الاسباب المخففة

-

حيث, يقتضي التنويه, هنا, في البدء, بالنسبة للسلاح غير المشروع, ان بالنسبة للمغدور, ام بالنسبة للمتهم, الذي ادعى بانه من المسؤولين عن الامن في زحلة, التنويه, بان كل منهما استعمل سلاحا حربيا, وان اختلفت الغاية وتبيان النشاط الجرمي والتنويه بان السلاح, عموما, يدل على العنف ويستعمله المستبد, هذا فضلا, عن انه قد يؤدي بالنتيجة, بصاحبه, كما حصل في هذه القضية, فالمغدور فقد حياته والمتهم حريته, فضلا عن خسائر اخرى نتيجة سبب تافه هو, التسابق على المرور. وحيث, ولئن كانت الاسباب المخففة هي اسباب تقديرية, اي لا تخضع مبدئيا, للتسبب او التبرير لا بد من ان توضح احيانا, الظروف او الاساس التي ترتكز عليها, على ما هي عليه الى في هذه القضية, حيث ان المغدور هو الذي باشر باستعمال السلاح, وان لم يكن بوجه المتهم, شخصيا, وراح يطلق النار, ارهابا, في الطريق العام. وحيث, بالنتيجة, فان فعل المتهم يؤلف جريمة القتل, قصدا, المنصوص عليها بالمادة /547/ عقوبات, ويقتضي رد الدفوع والاسباب المدلي بها والمبينة آنفا والمخالفة لهذه النتيجة, كما يؤلف جنحة المادة 72 اسلحة, وحيث ان الظروف المبينة, وعدم قيام ادعاء شخصي مما يحمل بصورة قوية, على منح المتهم الاسباب المخففة التقديرية وفقا للمادة /253/ عقوبات, كما يتوجب تطبيق قانون العفو العام رقم 84/91 .

- شروط جريمة التسبب بالقتل

-

لجهة طلب تطبيق المادة /564/ عقوبات واعتبار الفعل من نوع الجنحة: حيث ان الجريمة التي تعاقب عليها هذه المادة, تفترض حصول الفعل عن غير قصد, اي خطأژيتمثل بالاهمال او قلة الاحتراز او عدم مراعاة القوانين او الانظمة فالجاني, في هذه الحال, لا يريد, لا الفعل ولا النتيجة, بخلاف جريمة المادة /550/ عقوبات حيث يريد الجاني الفعل دون النتيجة, وجريمة المادة /547/ حيث @@@@ الجاني الفعل والنتيجة. وحيث من الثابت, جرما, ان المتهم اطلق النار,ژقصدا. واذا كان زعم, بانه كان يدفع المغدور بالرشاش (محضر المحاكمة ص 4) فانطلق طلق واحد من سلاحه, فان هذا الزعم, ليس, فقط,ژلم يقم اي دليل عليه, بل انه, غير منطقي, ويتناقض مع اتجاه وامكنة الطلقين في جسم المغدور, ومع كونه اصيب بطلقين, حسب تقير الدكتور سكاف والصورة المبينة في متنه, وليس بطلق واحد, كما انه, يتناقض, حتى, مع تصرف المتهم, نفسه الذي اخذ رشاشه ونزل من سيارته, وتوجه نحو المغدور دون ان يكون ملزما بذلك اذ لم يثبت انه كان مستهدفا بالذات, وحيث ان هذا الطلب, يكون كذلك في غير محله.

- شروط ممارسة الدفاع المشروع

-

حيث ان الشاهدة جوسلين صدقه, التي كانت في سيارة المتهم, وهي الشاهدة الوحيدة المستمعة قضائيا, من بين الذين رأوا الحادث, شهدت بأن المغدور, لم يتقدم نحو السيارة التي كانت فيها, بل توقف ووجه المسدس عند سائق السيارة التي كانت امامها, اي سيارة غسان الفرن, وان المتهم هو الذي سار نحوه, اي نحو المغدور ووجه الرشاش (افادتها لدى قاضي التحقيق صفحة 13 التي ايدتها في المحاكمة العلنية). وان اقوال غسان الفرن الاولية, المومأ اليها, آنفا, نفسها, لا تدل على ان المغدور تعرض للمتهم او شهر مسدس عليه,ژاذ ورد فيها فيما ورد: "عند هذه الاثناء ترجل من سيارته (اي المغدور) ثانية وبيده المسدس وفي هذه اللحظة حضر شخص اجهله وبيده رشاش حربي (اي المتهم) واطلق منه النار على الشخص الذي كان بيده المسدس فوقع ارضا وبيده المسدس وعند وقوعه على الارض انطلق من مسدسه عيار ناري واحد اصابني في فخذي الايسر ...." وحيث, اذا كان المتهم يبدي, ان المغدور صوب مسدسه نحوه, بعد ان ادار, اي المتهم, وجهه اليه (محضر المحاكمة ص 4) فانه لم يقم دليل على ذلك. هذا, فضلا عن ان المتهم بنفسه, لا يبدو واثقا, مما قال به,ژمصرا عليه, اذ افاد ايضا, فما افاد (ص 4 من محضر المحاكمة) "وكان فادي اي المغدور, بعيدا عني اقل من متر ويمكن بدو يقول كب سلاحك او يقوص" كما انه قال (محضر محاكمة ص 5) بانه غير وجهته (اي المتهم) "لانه من المسؤولين عن الامن في زحلة" وحيث ان للدفاع المشروع, وهو احد اسباب التبرير شروطا يجب توافرها, وقد تضمنت المادة /184/ القاعدة العامة, في ذلك, ومن هذه الشروط: قيام الخطر المحدق او المحتمل الوقوع بصورة معقولة على ما يتصوره, المدافع, حقيقة, وان يكون الرد على الاعتداء او الدفاع متناسبا مع الاعتداء والخطر فيستعمل الفاعل, فقط, الوسائل اللازمة والكافية لرده, اي لرد الاعتداء. علما ان مسألة التناسب, هي, مسألة, يعود تقديرها لقاضي الاساس او الموضوع. وحيث, اذا كانت القوانين تمنع المرء حقا بالرد, وحتى باستعمال العنف, ضد الاعتداء غير المحق, واذا كانت تبرر فعل الدفاع, فان ذلك, يجب ان يبقى ضمن القدر الضروري لدرء الخطر, وما زاد عنه, فلا ضرورة له, ولا وجه, لتبريره, ويجب بالطبع ان يكون هذا الخطر قائما, وحيث, كما تبين, فان المغدور, وان كان قد اطلق النار ارهابا وتجادل مع غسان الفرن, وطلب اليه الرجوع الى الوراء, فانه لم يثبت ان المتهم كان مستهدفا, كما انه, وعلى كل حال لم يثبت انه كانت تحت وطأة خطر محدق, الزمه باطلاق النار في مسافة قريبة وعلى مكان خطر من جسم المغدور فاودى بحياته, وحيث اذا كان القانون, يتيح, ايضا, الدفاع المشروع دفعا لتعرض غير محق ولا مثار, على نفس الغير او ملكه, وفقا للمادة /184/, فانه لم يتبين, ان المتهم قصد الزود عن نفس غيره او ملكه, كما لم يتبين, على كل حال, توافر الشروط الاخرى المشار اليها, للدفاع المشروع, وحيث ان الدفع بالدفاع المشروع, يكون مردودا لعدم توافر شروطه.

- شروط التذرع بحالة الضرورة

-

لجهة طلب تطبيق المادة 229/عقوبات اي حالة الضرورة: حيث تجدر الاشارة, في البدء, هنا, وبالنسبة للمادة /184/ عقوبات, الى انه, جاء, بالفقرة الثانية, منها: "اذا وقع تجاوز في الدفاع امكن اعفاء فاعل الجريمة من العقوبة في الشروط المذكورة في المادة 228" اي عند الافراط في ممارسة حق الدفاع المشروع مع وجود انفعال شديد انعدمت معه قوة وعي الفاعل او ارادته, وحيث ان هذه الحالة, بدورها, ليست محققة فشروط الدفاع المشروع, وكما تقدم, غير قائمة, وكذلك الانفعال الشديد الذي يؤدي الى انعدام قوة وعي او ارادة الفاعل. علما,ژان الخوف في حال وجوده, لا يكفي, لتأليف حالة, من حالات الاعفاء من العقاب, وحيث, لناحية المادة /229/ عقوبات, اي حالة الضرورة, المطلوب تطبيقها, فلا بد من التنويه, بانه يجب التمييز وعدم الخلط, بين الدفاع المشروع, الذي هو سبب تبرير وبين حالة الضرورة التي هي مانع مسؤولية Garraud, peinal, II , n 440 p. 14 محمود نجيب حسين, شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام رقم /1203 . وتنعدم النية فيها, وذلك رغم وجود شبه بين المؤسستين, مما يجعل البعض يخلط بين عناصرهما او يقول ان الدفاع المشروع هو نوع من الضرورة. وحيث ان حالة الضرورة, تتطلب, دائما, وجود الخطر الجسيم الذي يهدد الفاعل, الامر, غير الثابت كما @@@@ البيان, اذ ان المتهم وعلى كل حال, لم يكن هو المستهدف, على الاقل,ژمباشرة,ژبتصرف المغدور وشهره مسدسه واطلاقه النار ارهابا, فليس بالتالي من ضرورة, ايا كان مصدرها, الجأته الى ما اقدم عليه, ليدفع به, عن نفسه خطرا جسيما, كما انه وفي مطلق الاحوال, ليس من تناسب بين الفعل والخطر في حال وجود هذا الخطر.

- مفعول احتجاز المتهم مدة من الزمن بصورة غير قانونية على احتساب مدة العقوبة

-

وحيث انه لا مجال قانونيا لحساب مدة التوقيف, الذي فرض على المتهم من قبل احد الاحزار, لان التوقيف لا يكون مشروعا ولا يكون قابلا لاعتمادج مدته, الا اذا تم بموجب قرارات ومذكرات قضائية قانونية. هذا, فضلا عن انه, على الصعيد الواقعي او التنفيذي, تصبح مدة التوقيف مرهونة لجهات وافادات لا يجوز الركون اليها, في هذا المجال. ثم ان حجز الحرية, بدون اوامر قضائية, هو تصرف مخالف للنظام العام, فلا يمكن من هذه الزاوية, ايضا, ان تحسب مدة الاحتجاز غير القانونية, وغير الشرعية والمتعارضة مع النظام العام.