Rulings

Court of Cassation, civil chamber 31/12/1997

تمييز مدني حكم رقم : 28 /1997

Court
تمييز مدني
Number
28/1997
Date
31/12/1997
President
منير حنين
Members
هرموش، متري، المعلم، عون، زين، زيادة، شمس الدين، الرياشي
Source
Lebanese University

- شروط اثبات تبدل الدين كمانع للميراث

-

وبما انه يتعين الرجوع الى تعليلات

الحكم الابتدائي والتي تبناها القرار الاستئنافي المطعون فيه لبحث ما

اذا كان القرار المذكور تجاوز اختصاص القضاء الشرعي عند مناقشته مسألة

الاصول التي حددتها المادة 41 من قانون وثائق الاحوال الشخصية.

وبما انه قد جاء في الحكم البدائي لهذه الجهة ما يلي:

"بما انه تبين من الاطلاع على المادة 41 من قانون 7/12/1951 ان المادة

نصت على ما يلي:

"كل طلب يختص بتغيير مذهب او دين يرسل الى قلم الاحوال الشخصية لتصحيح

القيد ويجب ان يكون هذا الطلب مؤيدا بشهادة من رئيس المذهب او الدين

الذي يراد اعتناقه ومشتملا على توقيع الطالب فيستدعيه موظف الاحوال

الشخصية ويسأله بحضور شاهدين عما اذا كان يصر على طلبه وفي حال تأييد

الطلب ينظم محضرا بذلك على الطلب نفسه ويصحح القيد.

وبما انه يستفاد من هذا النص ومن التقارير الواردة منه ان وثيقة اشهاد

اشهار الاسلام امام المرجع الديني الاسلامي لا تكفي لوحدها في القانون

اللبناني لتصحيح القيد وتغيير الدين او المذهب بل على طالب التغيير ان

يبين ارادته بنفسه وبصورة جليه وبحضور شاهدين امام موظف الاحوال الشخصية

وان وثيقة اشهاد اشهار الاسلام هي بمثابة الشهادة الصادرة عن رئيس

المذهب المراد اعتناقه الواجب تقديمها لموظف الاحوال الشخصية لاتمام

تغيير الدين لا تكفي لوحدها لاجراء هذا التغيير ومن ثم تصحيح القيد.

واضاف الحكم الابتدائي الشرعي الذي تبنى القرار الاستئنافي تعليلاته:

"وعليه لا يكون تبديل الدين من شخص غير مسلم الى شخص مسلم بنظر القانون

اللبناني, والذي هو معول عليه لمجرد الاشهاد فقط, وان كان بنظر الشرع

يعتبر مسلما كل من نطق بالشهادتين".

"وحيث انه لا يجوز لاحد ان يتجاوز الاصول القانونية المرعية الاجراء

فانه بصورة اولى لا يجوز للقضاء تجاوز النصوص الالزامية التي اوجدها

المشترع اللبناني من اجل "تلافي" النزاعات بين الطوائف."وحيث لا يجوز

الاخذ بظاهر وثائق اشهار ما لم تقترن بتعديل القيود الرسمية التي هي

المعول الاساسي لاعطاء اسلام هذا الشخص جميع المفاعيل الشرعية".

وحيث ان المدعى عليه ترتيبا على ما تقدم لا يكون مسلما في نظر القضاء

بتاريخ وفاة والده بالنظر لبقاء قيده الاصلي على ما عليه في حينه اي غير

مسلم.

وبما ان الهيئة العامة ترى انه كان يتعين على القضاء الشرعي قبل فصل

المنازعة وموضوعها ما اذا كان المعترض غسان الحداد يرث ابيه ام لا وهو

موضوع من اختصاص القضاء المذكور - البحث في ما اذا كان المعترض كان على

دين والده بتاريخ وفاة هذا الاخير لوجود منازعة حول هذه المسألة تتعلق

باصول تغيير الدين.

وبما ان مسألة التبديل في الدين او المذهب مرعية بنص في القانون الوضعي

اللبناني هي المادة 41 من القانون الصادر بتاريخ 7/12/1951 فيكون البحث

في احكام المادة المذكورة لاجل فصل المنازعة المعروضة على القضاء الشرعي

من اختصاص القضاء المذكور.