Rulings

Court of Cassation, civil chamber

تمييز مدني حكم رقم : 122 /0

Court
تمييز مدني
Number
122
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطيني
Source
Lebanese University

- اصول تنظيم وتوقيع الاحكام القضائية من قبل رئيس المحكمة والمستشارين والكاتب

-

حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بانه يتضح من

القرار المطعون فيه انه تم التوقيع على القرار من الكاتب اولا ثم من

العضوين ثانيا واخيرا من الرئيس - وفي نفس الوقت ان التوقيع على القرار

حصلت بعد تلاوته علنا مما يشكل خطأ في تطبيق المادة 530 اصول مدنية.

وحيث انه من قراءة المادة 530 المذكورة بخدها تنص على انه "يوقع القضاة

الحكم قبل النطق به ويوقعه الكاتب فور ذلك والا كان الحكم باطلا "فيتضح

جليا من هذا النص بان المشترع لم يفرض على القضاة الاثبات الخطي

لتوقيعهم الحكم قبل الكاتب كما لم يفرض الاثبات الخطي بان النطق بالحكم

تم علنية بعد التوقيع.

وحيث انه يمكن اثبات ان احكام القانون قد روعيت - الواقع - من اوراق

الدعوى او ومحضر المحاكمة او باية طريقة اخرى.

وحيث انه من الرجوع الى الشكليات المتبعة في توقيع الاحكام يتبين ان

المحاكم درجت على وضع توقيع الرئيس على يسار محضر الحكم ويوقع على يمين

توقيع الرئيس - تراتبيا - من الاعلى درجة الى الادنى درجة في القضاء -

القضاة المستشاريون او الاعضاء في المحكمة ومن الطبيعي ان يكون محل

توقيع الكاتب على اقصى اليمين على محضر الحكم. وهذا ما حصل في الحكم

المطعون فيه اذ انه يتضح منه بان الصياغة تمت بيد الرئيس محمد الشخيبي

الذي استعمل نفس القلم في الصياغة وفي التوقيع وهو الذي دون - وعين

تحديدا - بخط يده الامكنة التي يجب على العضويين وعلى الكاتب التوقيع

فيها.

وحيث ان لا علاقة للمحلات المحفوظة لكل من اعضاء المحكمة وللكاتب لتوقيع

الحكم بالوقت الذي يتم فيه التوقيع.

وحيث انه قياسا لما تقدم - يقتضي القول بان لا علاقة للمحل الذي جاءت

فيه الجملة التالية:

"قرارا اعطي وافهم علنا"

بتوقيت النطق علنية بالحكم المطعون فيه. وقد درجت المحاكم على ايراد

الجملة المذكورة اعلاه للدلالة على وجاهية وعلنية المحاكمة وان النطق

بالحكم يتم شفاهة مع اصداره وبعد توقيعه اصولا من القضاة.

وحيث انه لم يثبت ما يفيد بان القضاة وقعوا الحكم المطعون فيه بعد

تلاوته شفاهة وعلنا كما انه لم يثبت بانه تم التوقيع على القرار المذكور

من الكاتب اولا فتكون عمليتا التوقيع والنطق بالقرار المطعون فيه - سندا

لما تقدم - قد تمتا وفقا للاصول القانونية ويقتضي بالتالي رد السبب

المدلى به لهذه الناحية.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه او تفسيره

-

حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بانه لم يتبين من

القرار المطعون فيه انه تلي علنا من الرئيس او احد الاعضاء مما يشكل خطأ

في تطبيق المادة 536 والا مخالفة لها.

وحيث يتضح من القرار المطعون فيه انه ورد في اخر سطر منه الجملة

التالية:

"قرارا وجاهيا اعطي وافهم علنا بتاريخ صدوره الواقع في 13/4/1994"

وحيث ان القرار المطعون فيه صدر في الموعد المحدد لجلسة صدوره وذلك دون

اي تأخير.

وحيث ان مجرد ان يرد في الحكم انه "افهم علنا فان هذا الامر يضحى ثابتا

ما لم يدع تزويره. وهذا ما تمشت عليه اجتهادات محاكم التمييز:

(تمييز 2 رقم 32 تاريخ 20/7/1998 النشرة 1988 ص 310)

وحيث ان المميز يدلي - اضافة الى ما تقدم - ان الكاتب لم ينظم محضرا

يثبت فيه تلاوة القرار المطعون فيه وفقا لما تفرضه المادة 536 اصول

مدنية.

وحيث ان هذاالاغفال - في حال حصوله - لا يقض الى بطلان الحكم او نقضه

شكلا لان المادة 536 المشار اليها لم تذكر اطلاقا ان اغفال هذا الاجراء

يؤدي الى بطلان الحكم ويقتضي بالتالي رد السبب الثاني المدلى به لهذه

النواحي.

- احتساب مدة خدمة الاجير والتعويض عنها اذا عمل خارج لبنان في احد فروع الشركة

-

عيث ان المميز يدلي بمخالفة القرار المطعون فيه

للفقرة الثانية من البند ثانيا من المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي

اذ انه عمل لدى شركة مرج الصناعية في لبنان ونقل من قبلها الى الخليج

للعمل لمصحلة الشركة ومن ثم اعيد الى لبنان وتابع عمله لدى الشركة وانه

يقتضي اخضاعه لاحكام تعويض نهاية الخدمة واحتساب فترة عمله في الخارج

ضمن فترات عمله لدى الشركة المميز عليها.

وحيث ان الفترة الثانية المشار اليها انفا استهلت بما حرفيته:

"في مطلق الاحوال يخضع الاجراء المذكورون...."اي الاجراء المذكورين في

الفقرة الاولى من البند ثانيا اي فئة.

"الاجراء اللبنانيون المتعاقدون في لبنان مع مؤسسة لها فيه مركز رئيسي

او فرع والعاملون في الخارج...

وحيث ان الشروط المفروضة في الفقرة الاولى من البند الثاني من المادة

التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي غير متوافرة في النزاع الحالي اذ انه

سبق هذه المحكمة وبحثت تحت السبب السابع ان مجلس العمل التحكيمي اعتبر -

وبما له من حق تقدير مطلق لاوراق ومستندات الدعوى - ان المميز عمل في

الخليج العربي لدى شركة مرج للخليج وهي شركة مستقلة تماما عن الشركة

المميز عليها بدلالة عدم تقاضي المميز لاية اجور من المميز عليها خلال

فترة عمله في الخارج.

وحيث انه لم يثبت في الدعوى التبعية القانونية للمميز تجاه المميز عليها

خلال فترة عمل المميز في الخليج فلا مجال لتطبيق المادة التاسعة فقرتها

الثانية على الدعوى الحالية مما يفضي الى رد السبب ومعه التمييز الاصلي

برمته.

- اصول افهام الاحكام القضائية بصورة علنية

-

حيث ان المميزة

تبعيا تدلي تحت هذا السبب بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 537 اصول

مدنية - وفقرتها التاسعة - اذ انه لم يتضمن منذ التمهدي وفي حيثياته

وخلاصته اي ذكر لمطالب واسباب المدعي عليها مستدعية النقض تبعيا وبصورة

خاصة مطالبتها بالزام المدعي باعادة السند والمبالغ المسلفة له والا

استطرادا كليا اجراء مقاصة بين ما قد يتوجب له وما عليه والزامه بتسديد

الفارق الزائد للشركة المدعى عليها.

وحيث ان القرار النهائي المطعون فيه استهل على الشكل التالي:

"ان مجلس العمل التحكيمي في بيروت - الغرفة الاولى -

"لدى التدقيق والمذاكرة

"وعطفا على قراره السابق الصادر بتاريخ 17/11/1997

وحيث ان القرار المطعون فيه جاء عطفا ومكملا للقرار التمهيدي الصادر

بتاريخ 17/11/1993 الذي تضمن في صفحته الثانية خلاصة ما قدمته المدعى

عليها - في لائحتها المؤرخة في 23/6/1992 خلال جلسة التحقيق من دفوع

واسباب دفاع وطلبات كما انه ورد في الصفحة الرابعة من القرار المذكور

بندا خاصا في مهمة الخبير المعين وهو:

"9هل هذه القيود تظهر توجب رصيد دين معين مستحق للمدعى عليها بذمة

المدعي

وحيث ان المدعى عليها لم تبين ما هو الرصيد المحدد لدينها في طلباتها

الواردة في خاتمة لوائحها المقدمة في المرحلة الابتدائية.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي اورد في خاتمة حيثياته:

"لم يعد من حاجة لبحث باقي الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة"

كما اورد في خاتمة الفقرة الحكمية ما يلي:

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي يكون قد اورد في قراره التمهيدي المؤرخ في

17/11/1993 خلاصة ما قدمته الجهة المدعى عليها من طلبات واسباب لها ومن

اسباب دفاع ودفوع وارتأى - في قراره النهائي المطعون فيه - رد الطلبات

الزائدة والمخالفة مما يشكل ردا ضمنيا لطلب المدعى عليها اجراء المقاصة.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي لم يخالف نص المادة 537 اصول مدنية فيقتضي

بالتالي رد هذين السببين التمييزيين ومعهما التمييز التبعي بكامله مما

يفضي بعد رد التمييزيين الى ابرام القرار المطعون فيه ومصادرة التأمين

التمييزي ورد سائر الطلبات الزائدة او المخالفة بما فيها طلب العطل

والضرر لعدم توافر شروط الحكم به.