Court of Cassation, criminal chamber 12/02/2015
تمييز جزائي حكم رقم : 52 /2015
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 52/2015
- Date
- 12/02/2015
- President
- سهير الحركة
- Members
- سليمان، رعيدي
- Source
- Lebanese University
ردت محكمة التمييز الجزائية الاسباب الاول والثاني والثالث والسادس في طلب النقض الاول لعدم صحة الادلاء بعدم توقيع عضو او اكثر من هيئة محكمة الجنايات على محاضر بعض جلسات المحاكمة، اذ ان احداها لم يكن بجلسة وانما تأجيل اداري لها لعدم اكتمال الهيئة المذكورة، ولثبوت توقيع احد المستشارين على محاضر عدد من الجلسات، فضلا عن عدم انعقاد احدى الجلسات لغياب احد المستشارين وتعذر السير بالمحاكمة لعدم اكتمال الهيئة، كما يتبين ان الحكم قد افهم في جلسة علنية خلافا لما هو مدلى به. واعتبرت المحكمة ان المادة 272 اصول المحاكمات الجزائية لم تفرض على محكمة الجنايات اصدار الحكم خلال مهلة 10 ايام تحت طائلة الابطال.
كما ردت المحكمة السببين الرابع والخامس معتبرة ان محكمة الجنايات قامت بتلاوة الاوراق علنا واضعة محاضر التحقيق الاولي قيد المناقشة العلنية، ومن ضمنها افادات الشهود امام الضابطة العدلية، ما يعطيها الحق باعتماد اي دليل وارد فيها، فضلا عن استماعها لمنظمي هذه المحاضر وصرفها النظر عن سماع احد الشهود ضمنا بموافقة جميع الاطراف، وليس بين المحاضر المذكورة اي تحقيقات منظمة من قبل مخابرات الجيش خلافا لما يدلي به المميز، فلا تكون المحكمة قد اعتمدت في حكمها على معطيات او افادات وردت في تحقيقات لم توضع قيد المناقشة العلنية.
كما ردت المحكمة السببين السابع والثامن اذ ان محكمة الجنايات قد استندت الى ادلة عدة لتعزيز افادتي متهمين اثنين الاوليتين اعترف كل منهما فيها بدوره في الجرم، ما ليس من قبيل العطف الجرمي الرامي الى دفع احد المدعى عليهم التهمة عن نفسه والصاقها بغيره، علما ان محكمة الاساس تستقل في تقييم صحة الادلة واعتماد ما يكون قناعتها، ولا رقابة عليها من محكمة التمييز هنا طالما لم تشوه الوقائع وعللت قرارها تعليلا كافيا.
كذلك ردت المحكمة السببين التاسع والحادي عشر معتبرة ان لمحكمة الاساس الحق المطلق في تقييم الادلة من دون رقابة عليها من محكمة التمييز ما لم يكن هناك تشويه للوقائع المتحقق عند ايراد المحكمة لواقعة على خلاف حقيقتها، او عند تحريفها لمضمون مستند او افادة شاهد واردة في محضر، الامر غير المتحقق هنا في ما يتعلق بالافادتين المتناقضتين لاحد الشهود غير المعتمدتين من قبل المحكمة.
كما ردت المحكمة السبب العاشر المبني على مخالفة القانون لجهة توزيع التعويض على ورثة المغدورين لانه لا صفة للمميز للطعن في طريقة توزيع التعويض.
وردت المحكمة ايضا السبب التمييزي الثاني عشر وطلب النقض الاول برمته معتبرة انه لم يتم تحديد السبب التمييزي المقصود، وان الحكم المطعون فيه قد احسن تطبيق القانون وتفسيره باعتباره عنصر العمد الوارد في المادة 549 عقوبات متوافرا في جريمتي القتل والمحاولة فيه وبمساهمة المميز فيهما على ما هو ثابت بالادلة الواردة في الملف.
وبالنسبة الى التمييز الثاني فقد ردت المحكمة السبب التمييزي الحادي عشر لتعلق قرار رد طلب اخلاء السبيل بمتهمين آخرين في الدعوى، ولا يقبل الطعن المتعلق بقاعدة قانونية مقررة لمصلحة الغير سندا الى المادة 297 اصول المحاكمات الجزائية، كما ان الشق من القرار المتعلق برد طلبي اخلاء سبيل احد المستدعين غير متصل بمجريات المحاكمة، ولا يرتب بطلان الحكم النهائي الصادر عن هيئة مشكلة وفقا للاصول.
ردت المحكمة الاسباب الثلاثة الاخيرة معتبرة ان الادلاء بعدم تحديد الاساس القانوني للادانة لا يؤلف سببا تمييزيا من تلك المنصوص عليها في المادة 296 اصول المحاكمات الجزائية، وانه لا يقبل من المستدعيين الحاليين الادلاء بسبب مبني على اغفال تلاوة الاوراق علنا بعد التبدل الحاصل في هيئة المحكمة في احدى الجلسات المقرر لمصلحة متهم آخر جرى استجوابه فيها.