المادة 1
يتكون القضاء الروحي الأرثوذكسي من محاكم الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية, ومن محكمة الدرجة الثانية أو المحكمة الاستئنافية.
قانون 16/10/2003
يتكون القضاء الروحي الأرثوذكسي من محاكم الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية, ومن محكمة الدرجة الثانية أو المحكمة الاستئنافية.
تكون محاكم الدرجة الأولى أما أقساما يرأسها قاض منفرد أو غرفا ابتدائية مؤلفة من رئيس وعضوين. وتتألف محكمة الاستئناف من رئيس ومستشارين.
يرأس المحكمة الابتدائية الروحية في مركز كل أبرشية من أبرشيات الكرسي الأنطاكي راعي الأبرشية بصفته قاضيا منفردا, وله أن يعين نائبا عنه لترؤس المحكمة. أما في أبرشيات بيروت وطرابلس وجبيل والبترون فتؤلف الغرفة الابتدائية من راعي الأبرشية رئيسا ومن عضوين.
يعين راعي الأبرشية عضوي محكمته الأصيلين وعضوين ملازمين, كما له أن يعين نائبا عنه لترؤس المحكمة مع العضوين المختارين.
يرفع راعي الأبرشية أسماء القضاة المعينين إلى المقام البطريركي لإحاطة محكمة الاستئناف ومطارنة الأبرشيات علما بذلك, وكذلك إلى السلطات المدنية المختصة.
يمكن بقرار من المجمع المقدس إجراء تعديل في شكل محاكم الدرجة الأولى بتحويل الأقسام إلى غرفة وبالعكس.
إذا تعذر إكمال النصاب في محكمة ما, بسبب تغيب راعي الأبرشية أو لأي سبب آخر, فالبطريرك يكمل النصاب بمن يختاره من رجال الأكليروس أو العلمانيين ويصار إلى أعلام السلطات المدنية بهذا التعيين.
تطبيقا لأحكام المواد 2 و3 و4 و7 من هذا القسم يشترط في القضاة, إذا كانوا من غير الأكليريكيين, ودون تفريق في الجنس, أن يكونوا من حملة الإجازة في الحقوق وقد مارسوا المحاماة أو عملوا في القضاء لمدة خمس سنوات على الأقل وأن يكونوا قد أتموا الثلاثين بالنسبة لمحاكم الدرجة الأولى.
أن قبول المحامي في عضوية المحكمة, يفرض عليه الامتناع عن ممارسة مهنة المحاماة أمام المحاكم الروحية.
يتولى راعي الأبرشية بصفته رئيسا للمحكمة الابتدائية تعيين المساعدين القضائيين والأشراف على أعمالهم وإنهاء خدماتهم.
تستوفى الرسوم عن الدعاوى وفق تحديدها من راعي الأبرشية.
يتولى البطريرك تشكيل محكمة الاستئناف من رئيس ومستشارين ويعين معهم رئيسا رديفا ومستشارين ملازمين.
تتكون محاكم الاستئناف من غرف يحدد عددها ونطاق عملها بقرار من البطريرك, على أن تكون من هذه الغرف, غرفة أولى مقرها مركز البطريركية, وغرفة ثانية مقرها في لبنان, يحدد مركزها في قرار تشكيلها.
يتولى البطريرك نفس الأعمال المحددة في المادة 10 من هذا القسم, في ما خص المحكمة الاستئنافية.
المحاكم الروحية تحقق وتحكم في الدعاوى الآتي بيانها, مع مراعاة الأحكام القانونية الإلزامية في البلد الذي تصدر فيه:
أ ـ الخطبة والحكم بصحتها أو فكها أو بطلانها والعربون.
ب ـ عقد الزواج وأحكامه والموجبات الزوجية.
ج ـ صحة الزواج وبطلانه, فسخه وانحلال روابطه (طلاق وافتراق) وإعادة الحياة الزوجية.
د ـ فصل جميع المسائل المتعلقة بالجهاز والبائنة, ما دامت العلاقات الزوجية قائمة, أو تبعا للدعاوى الزوجية المذكورة أعلاه.
هـ ـ السلطة الوالدية على الأولاد.
و ـ حفظ الأولاد وتربيتهم, حتى اكتمال سن الرشد, أي ثماني عشرة سنة كاملة.
ز ـ فرض النفقة وتقديرها على أحد الزوجين للآخر, أثناء النظر في دعوى البطلان أو الفسخ والطلاق.
ح ـ فرض النفقة وتقديرها للوالدين والأولاد (الأصول والفروع).
ط ـ فرض التعويض وتقديره عند الحكم ببطلان الزواج أو فسخه أو إعلان الطلاق.
ي ـ الوصاية على القاصر سنا, والمعتوه والغائب غيبة منقطعة وتعيين الوصي ومحاسبته وتبديله وعزله عند الاقتضاء, وذلك في حدود القانون المدني.
ك ـ الحكم بأهلية رجال الإكليروس والرهبان والراهبات للإرث أو للتوريث, والحكم بإعلان وفاتهم وكيفية توزيع تركاتهم.
ل ـ تجهيز الميت وتقدير نفقات الجنازة والدفن.
م ـ إعطاء الصيغة التنفيذية للأحكام الروحية الصادرة خارج سوريا ولبنان تناط صلاحيتها بمحكمة الاستئناف.
ن ـ إنشاء الوقف الخيري والديني واستبداله وتحويله والحكم بصحته تجاه الواقف وإجارته, وتعيين أصحاب الحقوق فيه وحق تعيين الولي وعزله وإبداله ومحاسبته وذلك في الحالتين الآتيتين أو في إحداهما.
1 ـ إذا كان مستحق الوقف مؤسسة دينية أو خيرية صرفا.
2 ـ إذا كانت ولاية الوقف قد شرطت في صك الوقف التخصيص للسلطة الروحية.
تقام الدعوى باختيار المدعي إما في محكمة الأبرشية التي أقيم فيها الزواج أو في المحكمة التابع لها محل سكن الزوجين المشترك قبل نشوء النزاع, وهذه الصلاحية هي صلاحية مطلقة.
إن دعاوى إنهاء العلاقة الزوجية (إبطال ـ فسخ ـ طلاق) هي دعاوى شخصية, ينحصر الحق بتقديمها بالزوجين فقط.
لا يجوز لأي من الزوجين بعد وفاة الزوج الآخر إقامة الدعوى لإنهاء الزواج أو لإبطال حكم قطعي قضى بإنهاء الزواج بهدف ترتيب النتائج المادية على ذلك.
تقيد الدعاوى في دفتر الأساس فور ورودها وترقم برقم متسلسل وذلك بعد استيفاء الرسوم. أن الأوراق التي تبرز في الدعاوى غير خاضعة لرسم الطوابع المعمول به لدى المحاكم المدنية.
يمثل الفريقان أمام المحكمة شخصيا أو بواسطة محام بموجب وكالة قانونية أما وجود المحامي فهو إلزامي أمام محكمة الاستئناف.
للمحكمة أن تقرر حضور المتداعين بالذات وحدهما بغية الوقوف على الحقيقة والسعي للتوفيق بينهما, ولها أن تقرر استجواب المتداعين دون حضور الوكلاء
للمحكمة قبل فصل المراجعة تكليف كاهن الرعية للقيام بتحقيقات تحددها, كما يمكنها تكليف شخص ثالث بهذه التحقيقات.
إذا لم يكن المحقق المكلف إكليريكيا, أو مقيدا على جدول الخبراء المعتمدين لدى المحاكم العدلية, فعليه قبل المباشرة بالمهمة حلف اليمين القانونية أمام المحكمة.
المحاكم الروحية تصدر الأحكام بالإجماع أو الأكثرية, وعلى المخالف بيان أسبابه مخالفته على القرار.
تنظر المحاكم الروحية في المشاكل التنفيذية التي تعترض تنفيذ أحكامها وغير المتعلقة بإجراءات التنفيذ.
إن جميع الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى تقبل الاستئناف إمام محكمة الاستئناف ويكون استئناف الأحكام محصورا بفريقي الدعوى.
إن الاستئناف لا يوقف تنفيذ الحكم بالنفقة والحضانة, على أنه يعود لمحكمة الاستئناف قبل فصل المراجعة في الأساس تقرير وقف تنفيذ الحكم المستأنف كليا أو جزئيا.
إن رئيس المحكمة الابتدائية هو قاضي الأمور المستعجلة في المواد الداخلة ضمن اختصاص المحكمة, وينظر فيها وفقا للأصول المحددة في القانون المدني.
إن الأحكام والقرارات القطعية, الصادرة بقضايا النفقة لا تتمتع بقوة القضية المحكمة. ويمكن طلب إعادة النظر بهذه الأحكام, من المحكمة التي صدر عنها الحكم المطلوب إعادة النظر به, على أن مثل هذا الطلب لا يمكن تقديمه قبل مضي ستة أشهر على الأقل من تاريخ صدور الحكم المذكور.
الاعتراض على الأحكام الغيابية وكل ما لم يرد نص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام أصول المحاكمات المدنية.
جميع الأحكام الصادرة عن المحاكم الروحية الأرثوذكسية تصدر "باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية المقدسة".
ينظر راعي الأبرشية بطلبات تنحي أو رد القضاة المعينين من قبله, كما ينظر رئيس محكمة الاستئناف في طلبات تنحي أو رد قضاة محكمة الاستئناف. وينظر البطريرك في طلب رد أو تنحي رئيس محكمة الاستئناف. وتنظر محكمة الاستئناف في طلبات تنحي أو رد رؤساء محاكم الدرجة الأولى.
تسري أحكام هذا القانون في جميع أنحاء أبرشيات الكرسي الأنطاكي فور موافقة المجمع المقدس عليه ونشر البطريرك له.
لا يعدل هذا القانون إلا بقرار من المجمع الأنطاكي المقدس بإجماع أو بأكثرية ثلثي الآراء.
يعتبر هذا القانون نافذا من تاريخ نشره وتلغى أحكام القوانين السابقة المخالفة لأحكامه.
أقر المجمع المقدس هذا القانون في جلسته المنعقدة في البلمند بتاريخ 16 تشرين الأول 2003 وتولى غبطة البطريرك أمر نشره.
أغناطيوس الرابع بطريرك أنطاكية وسائر المشرق