المادة 35
17 ـ حصص من الغرامات ـ خدمة علم ـ خدمة فعلية: في القضية المتعلقة بمدى أحقية السيد (ـ ـ) مراقب عقد نفقات لدى وزارة المالية ـ بتقاضي خمس حصص من الغرامات عن كامل مدة الستة أشهر الأخيرة من العام 2003 ، باعتبار أنه كان في الخدمة الفعلية لمدة شهرين واثنين وعشرين يوما من أصل الأشهر الستة، أجاب مجلس الخدمة المدنية بكتابه رقم 1406 تاريخ 21/10/2004 الموجه إلى وزارة المالية بما يلي: تبين من كتاب مديرية المالية العامة المذكور في المرجع أعلاه أن صاحب العلاقة التحق بتاريخ 22/9/2003 بخدمة العلم لغاية 30/12/2003، الأمر الذي أدى إلى حجب قيمة الغرامات التي كانت تتوجب له عن تلك الفترة أي ما يوازي قيمة حصتين وربع الحصة من أصل الحصص الخمس التي استحقت لكل مراقب عقد نفقات عن مدة الستة أشهر الأخيرة من العام 2003، وأن صاحب العلاقة يطلب إعطاءه خمس حصص أي عن كامل المدة بداعي أن خدمة العلم من الخدمات الفعلية في الوظيفة التي يشغلها، ولما كانت الفقرتان (1 و2) من المادة (117) من المرسوم الاشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون الدفاع الوطني) قد نصتا على ما يلي: «1 ـ ينقطع الراتب أو الأجر عن الموظف أو الأجير الذي استدعي لخدمة العلم فور انقطاعه عن وظيفته أو عمله. 2 ـ يعاد حكما الموظف أو الأجير فور تسريحه إلى الوظيفة أو العمل الذي عين فيه قبل أدائه خدمة العلم على أن تحسب المدة التي قضاها في خدمة العلم للتدرج في القدم والراتب.....». ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 121 من المرسوم الاشتراعي المذكور أعلاه قد نصت على ما يلي: «إذا كان المجند قبل استدعائه للخدمة يعمل في القطاع العام فيعاد حكما إلى عمله بعد انتهاء مدة خدمته وفقا لأحكام الفقرة 2 من المادة 117 من هذا المرسوم الاشتراعي وتحسب مدة خدمته العسكرية من الخدمات الفعلية في الوظيفة التي كان يشغلها عند استدعائه». ولما كانت الفقرة الثانية من المادة (33) من قانون الموازنة العامة للعام 2000 والمتعلقة بأسس توزيع الغرامات، قد نصت على ما يلي: «تحدد الحصة الواحدة بقسمة حاصل النسبة المئوية المستحقة للموظفين من مجموع الغرامات المحصلة بصورة نهائية على عدد مجموع الحصص المستحقة للعاملين في مديرية المالية العامة ومفوضية الحكومة لدى مصرف لبنان الذين كانوا موجودين في الخدمة في الفترة التي تعود إليها التوزيع وذلك بنسبة الخدمة الفعلية». ولما كان يتبين من نص الفقرة (1) من المادة 117 المذكورة أعلاه أن استدعاء الموظف لخدمة العلم يؤدي إلى انقطاع راتبه، الأمر الذي يستتبع، ومن باب أولى، فقدانه لحقه من التعويضات والغرامات التي تستحق له بنتيجة قيامه بمهام وظيفته. ولما كان اعتبار مدة خدمة العلم من الخدمات الفعلية للموظف هي من أجل احتساب هذه المدة في التدرج دون أن يعني ذلك إفادة الموظف من المنافع والغرامات عن مدة خدمته العسكرية، لأنه لو أراد المشترع إفادة الموظف المعني من تلك التعويضات والمنافع لنص عليها صراحة مثلما فعل عندما اعتبر أن مدة خدمة العلم هي من الخدمات الفعلية باعتبار أن الخدمة الفعلية يقتضي أن يتقاضى الموظف عنها راتبا. ولما كان يتبين من أحكام الفقرة الثانية من المادة 33 من قانون موازنة عام 2000 المشار إليها، أن الحصة الواحدة من الغرامات المحصلة تستحق للعاملين في مديرية المالية العامة الذين كانوا موجودين في الخدمة في الفترة التي يعود إليها التوزيع وذلك بنسبة الخدمة الفعلية، ولما كان المقصود بالخدمة الفعلية الواردة في الفقرة الآنفة الذكر أن يكون الموظف المعني قائما فعليا بمهام وظيفته وبالتالي تكون هذه الخدمة هي تلك المؤداة فعليا لدى مديرية المالية العامة بحيث توزع الحصص نسبيا على أساس تلك الخدمة، ولما كان قيام الإدارة بحجب قيمة الغرامات التي كانت تتوجب لصاحب العلاقة عن فترة التحاقه بخدمة العلم، تقع موقعها القانوني. لذلك رأت هيئة مجلس الخدمة المدنية عدم أحقية صاحب العلاقة المطالبة بإعطائه خمس حصص من الغرامات عن كامل مدة الستة أشهر الأخيرة من العام 2003