Rulings

Civil Court of Appeal 11/10/2017

إستئناف مدني حكم رقم : 165 /2017

Court
إستئناف مدني
Number
165/2017
Date
11/10/2017
President
نسيب ايليا
Members
ياسين، جبران
Source
Lebanese University

ردت محكمة الاستئناف المدنية بالشكل الاستئناف الطارىء المقدم من المستأنف عليها لانه لم يتناول ما قضى به الحكم المستأنف بل انصب على ما تضمنه من حيثيات على خلاف ما تفرضه المادة 638 اصول المحاكمات المدنية.

وفي الاساس وبالنسبة الى الاستئناف الاصلي اعتبرت المحكمة ان عدم ايراد اقوال ومطالب المدعية المتعلقة باوجه التعويض المطالب به والاكتفاء بتلخيص هذه الاقوال توصلا الى عرض ما هو منتج في النزاع لا يتعارض مع ما اوجبته المادة 537 اصول المحاكمات المدنية ولا سيما وان القرار التمهيدي المستأنف تضمن عرضا للمطلب الوحيد الرامي الى اقرار التعويض عن فسخ عقد التوزيع الحصري فلا يكون القرار التمهيدي قد خالف القانون لهذه الجهة كما اعتبرت المحكمة ان عدم التطرق الى بحث كل مطلب بالتعويض على حدة والاكتفاء بمناقشة مسألة التعويض بصورة شاملة واعطاء الحل بخصوص هذا المطلب لا يتعارض مع احكام المادة 537 اصول المحاكمات المدنية سيما وان الحكم النهائي المستأنف قضى برد طلب التعويض من خلال رد الدعوى.

وقد اعتبرت المحكمة ان الشركة المستأنفة خالفت بنود عقد التوزيع الحصري لجهة فشلها في تحقيق الحد الادنى من المشتريات وتأمين خدمة ما بعد البيع ولجهة موجب عدم المنافسة والتقيد بالنطاق الجغرافي للعقد وانه سندا لنص البند 14-1 من المادة 14 من عقد التوزيع الحصري فانه في حال مخالفة الموزع لبنود العقد للمستأنف عليها خياران في مجال فسخ العقد الخيار الاول في طلب تصحيح المخالفة ضمن المهلة المحددة اذا ما رغبت باستمرار التعامل مع المستأنفة.

والخيار الثاني حق فسخ العقد اذا ما قررت انهاء التعامل بالعقد ولكن لا يجوز للمستأنف عليها الجمع بين الخيارين وانه بالنسبة الى المخالفة المتعلقة بوجوب التقيد بالنطاق الجغرافي فان المستأنفة صححت هذه المخالفة ولم تكررها بناء على طلب من المستأنف عليها فيكون حق المستأنف عليها بفسخ عقد التوزيع الحصري لهذا السبب قد انقضى والمقصود هنا المخالفة التي يمكن تصحيحها ضمن مهلة 30 يوما اما اذا كان عدم تنفيذ العقد متعلقا بالمخالفة المترتبة عن عدم تحقيق الحد الادنى للمشتريات فان هذه المخالفة لا يمكن درؤها عن طريق طلب التصحيح ضمن المهلة المذكورة وبالتالي فان اخطار المستأنفة بوجوب تصحيح التخلف ليس ملزما من قبل المستأنف عليها عندما تقرر فسخ العقد.

واعتبرت المحكمة انه في ضوء وطبيعة عقد التوزيع الحصري فان اي مخالفة لبنود هذا العقد تعد خطأ يرتب المسؤولية بصرف النظر عن مدى وحجم هذه المخالفة ولا سيما وان المادة الرابعة من المرسوم الاشتراعي 34/67 عندما اشارت الى خطأ من الممثل لم تفرض وصفا معينا لهذا الخطأ فبمجرد ثبوت خطأ الممثل او الموزع ينشأ الحق بفسخ عقد التوزيع الحصري على الوجه الذي حددته هذه المادة وبالتالي توصلت المحكمة الى رد قول الشركة المستأنفة بوجوب ان يكون خطأ الممثل فادحا وليس عاديا لكي تتحقق المسؤولية عنه.

كما اعتبرت المحكمة انه لا يتوجب على الموكل اثبات اي ضرر عندما يلجأ الى فسخ عقد التمثيل التجاري بل يعمد الى اثبات خطأ الممثل المبرر لهذا الفسخ لتجنب مطالبته بالتعويض عن فسخ العقد فقط وبالتالي ردت ادلاءات المستأنفة المخالفة.

وتوصلت المحكمة الى انه بالنظر الى صراحة نص المادة /18-4/ من عقد التوزيع الحصري فانه لا يجوز للشركة المستأنفة ان تنفي على الشركة المستأنف عليها تنازلها عن حق فسخ عقد التوزيع الحصري في ضوء سكوتها عن بعض المخالفات والاخطاء المرتكبة فتكون مسوؤلية المستأنفة متحققة عن الاخطاء المذكورة آنفا، ولا يغير من ذلك تريث المستأنف عليها بممارسة حقها في هذا الصدد.

Cited

Texts it relies on