Court of Cassation, civil chamber 17/10/2000
تمييز مدني حكم رقم : 7 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 7/2000
- Date
- 17/10/2000
- President
- شبيب مقلد
- Members
- شبطيني العم، الشويري
- Source
- Lebanese University
- شروط اختصاص مجلس العمل التحكيمي
-
حيث ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 3572 تاريخ 1980/10/21
وسع اختصاص مجالس العمل التحكيمية اذ اصبحت صلاحيتها تشمل جميع النزاعات
الناشئة عن علاقات العمل بمفهوم المادة 624 فقرة واحدة موجبات وعقود.
وحيث ان لا خلاف بين الفريقين المتخاصمين على قيام عقد عمل بينهما على
ان المدعي - المميز عليه مستخدم لدىالمؤسسة المميزة فيكون النزاع موضوع
الدعوى الحالية - الناشىء عن عقد العمل المذكور من صلاحية مجلس العمل
التحكيمي مما يفضي الى رد الشق الاول المتعلق بهذه النقطة من السبب
التمييزي الاول.
- شروط صرف العامل من الخدمة لغيابه عن العمل بسبب توقيفه من قبل القضاء
-
حيث ان المدعي طلب في
دعواه الزام المدعى عليها المميزة مؤسسة كهرباء لبنان باعادته الى العمل
مدليا بان غيابه عن عمله كان قسريا لسبب توقيفه من قبل القضاء اللبناني
تلك الحالة المنصوص عليها في المادة 72 من قانون العمل
وحيث ان المميزة تدلي بانها اتخذت القرار رقم 164 تاريخ 1997/04/14
باعتبار المدعي - المميز عليه مستقيلا من الخدمة اعتبارا من تاريخ
1996/12/01 بنتيجة انقطاعه عن العمل دون سبب مشروع وعدم مباشرته له خلال
خمسة عشر يوما من تاريخ الانقطاع تلك الحالة المنصوص عليها في المادة 74
من قانون العمل.
وحيث ان النتائج القانونية المترتبة على عقد العمل في كل من الحالتين
المذكورتين آنفا تختلف تماما اذ ان المادة 72/عمل نصت على "انه اذا اوقف
الاجير من قبل القضاء فيعتبر عقده موقوفا حكما" اي معلقا لغاية اخلاء
سبيل الموقوف في حين ان المادة 74/عمل نصت على حالات فسخ وانهاء عقد
العمل دون تعويض او علم مسبق اي عن حالات انتهاء عقد العمل.
وحيث ان المدعي - المميز عليه طالب باعادته الى العمل وفي نفس الوقت
طالب باعتبار صرفه من العمل وانهاء خدمته من قبيل الصرف غير القانوني
واستطرادا من قبيل الصرف التعسفي.
وحيث ان الجهة المميزة ادلت تحت السببين التمييزيين موضوع البحث بان
القرار المطعون فيه تخطى مسألة الصلاحية مخالفا النصوص القانونية
والانظمة الداخلية بابطاله القرارات الادارية وشوه مضمون القرار رقم 164
المشار آنفا المتعلق بحالة ترك الاجير عمله دون عذر مشروع وانه ليس ثمن
عقوبة تأديبية بحق المميز عليه فيكون القرار المطعون فيه قد خالف ايضا
نص المادة 370 اصول مدنية
وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين ان مجلس العمل
التحكيمي لم يصف ولم يميز بين حالات تعليق عقد العمل وامكانية اعادة
المستخدم الى وظيفته وبين حالات انهاء وفسخ عقد العمل وترتيب النتائج
القانونية في حال عدم قانونية الانهاء ولم يفرق المجلس المذكور بين
حالات انهاء عقد العمل الناتجة عن الصرف من الخدمة وتلك الناتجة عن ترك
العمل تلقائيا كما وانه لم يرتب النتائج القانونية على كل حالة من
الحالات المذكورة آنفا ولم يدقق في وقائع الدعوى والتواريخ الواردة في
الملف خاصة في الفترة الممتدة ما بين 1996/12/01 و1996/12/16 ولم يقم
بوصف غياب المميز عليه خلال الفترة المذكورةولم يدقق في تاريخ ابلاغ
المميز عليه قرار محكمةاستئناف البقاع الصادر في 1996/11/28 ولم يدقق
بتاريخ ابلاغ المميز عليها سبب توقيف المميز عليه فكل الوقائع التي من
شأنها التأثير على وصف غياب المميز عليه عن مركز عمله خلال مدة الخمسة
عشر يوما المذكورة آنفا وهل ان غيابه او سكوته عن سبب التوقيف في تلك
الفترة كان مشروعا وما هي النتائج القانونية المترتبة على وصف تلك
الوقائع لجهة اعتبار عقد العمل معلقا او منتهيا.
وحيث ان مجلس العمل
التحكيمي تجاهل الوقائع المذكورة لوصف غياب المدعي المميز عليه - عن
مركز عمله فيكون قد خالف النصوص القانونية ومنها المادة 370 اصول مدنية
وعرض قراره للنقض عملا بالفقرة الاولى من المادة 708 من نفس القانون.
وحيث انه يقتضي بعد النقض وعملا باحكام المادة 734 محاكمات مدنية فصل
الدعوى الحالية مباشرة في مرحلتها الابتدائية في ضوء اقوال ومطالب
الفريقين.
وحيث انه كان قد صدر قرار اعدادي بتاريخ 1997/12/16 قضى بتكليف المدعي
بيان السبب القانوني لطلب اعادته الى العمل وكذلك تحديد مطالبه بدقة
ووضوح.
وحيث ان المدعي - المميز عليه قدم لائحة انفاذا للقرار الاعدادي اوضح
فيها بان طلب اعادته الى العمل مبني من جهة على عدم قانونية القرار رقم
164 تاريخ 1997/04/14 الصادر عن مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان ومن جهة
ثانية لعدم وجود سبب قانوني يبرر الصرف.
وحيث ان المدعى عليها - المميزة - تدلي بانها لم تصرف المدعي من العمل
بل ان المدعي هو بمثابة من صرف نفسه من العمل وانها كرست هذا الصرف
قانونا وعلى مسؤولية المدعي - المميز عليه بموجب القرار رقم 164 تاريخ
1997/04/14وحيث ان طلب المدعي اعادته الى العمل يفترض ان يكون قد سبقته
حالة من حالات تعليق عقد العمل المحددة في قوانين العمل وربما في
الانظمة الداخلية العائدة للمؤسسة.
وحيث انه من الثابت ان المدعي لم يبين حقيقة امر توقيفه للمؤسسة المدعى
عليها بدليل ارساله بتاريخ 1996/12/11 طلب اجازة ادارية لمدة ستة اشهر
بدون راتب مدليا بان مبررات الاجازة هي "لاسباب عائلية خاصة" كما انه
ثبت من الاوراق ايضا وبتاريخ 1997/01/16 على لسان رئيس مصلحة التوزيع في
البقاع بالتكليف - المهندس نعيم حسين - انه تم الاتصال بالمدعي "لاعلامه
بضرورة العودة الى العمل فأبلغنا انه موقوف من قبل القضاء منذ اوائل
كانون الاول 1996 ولم يتسنى لنا معرفة التهمة التي القي القبض عليه
بسببها"
وحيث انه ثبت من الاوراق ان المدعي اوقف بتاريخ 1996/10/31 وصدر بحقه
حكم وجاهي بتاريخ 1996/11/28 قضى بحبسه مدة سنة في مأوى احترازي لتعاطيه
المخدرات.
وحيث انه يقتضي معرفة مدى قانونية القرار رقم 164 المذكور آنفا في ضوء
وقائع المدعوى واحكام قانون العمل والانظمة الداخلية العائدة للمؤسسة.