State Council 04/06/1998
شورى حكم رقم : 611 /1998
- Court
- شورى
- Number
- 611/1998
- Date
- 04/06/1998
- President
- سليم سليمان
- Members
- كنعان، نون
- Source
- Lebanese University
- اصول تمثيل الدولة لدى لجان الاستملاك
-
بما ان طالبة النقض تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه احكام المادتين 16 و17 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 التي تنيط برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام المحاكم والهيئات ذات الصفة القضائية وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة شخصيا او بواسطة من يفوضه رسميا من معاونيه وكذلك الموافقة على انتداب الموظفين التابعين للادارات المختصة لتمثيلها امام اللجان والهيئات ذات الصفة القضائية وبما ان المستدعى صدها تدلي وكما تبين ايضا من القرار الاستئنافي بان وزارة الاشغال العامة قد تبلغت القرار البدائي وقد تم استئنافه من قبلها امام لجنة الاستملاك الاستئنافية بتاريخ 5/5/1983 وقد علقت على تقريري الخبيرين وقد استمهلت للتعليق فيما بعد على تقريري الخبيرين في الجلسة المنعقدة في 26/3/1986 وبما ان الاحكام التي تضمنتها المادتان 16 و17 المذكورتان اعلاه تولي بصورة عامة رئيس هيئة القضايا حق تمثيل الدولة وتبلغ للاحكام الصادرة في دعاوى الدولة وتحدد الاصول المعروضة في هذا المجال وبما ان قانون الاستملاك من جهة قد فصل في الاحكام التي تضمنها الاصول الواجب اتباعها في قضايا الاستملاك من قبل لجان الاستملاك وامام هذه اللجان ولا سيما فيما يتعلق بدعوة الفرقاء وتبليغهم وهي في كل حال نصوص خاصة تتقدم في مجال التطبيق على اي نص عام وفقا للمبادىء القانونية العامة وبما انه بالاضافة الى كل ذلك فانه وان كان رئيس هيئة القضايا يتولى تمثيل الدولة وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة فانه في قضايا الاستملاك يقتضي الاخذ بما يتضمنه قانون الاستملاك من اصول خاصة في هذا المجال وبما انه والحالة ما تقدم فان الاصول الخاصة الواردة في قانون الاستملاك هي التي تطبق في قضايا الاستملاك كالقضية الحاضرة ولا يسع بالتالي لجان الاستملاك التي تنحصر مهمتها في تحديد تعويض الاستملاك ان تطبق غير هذه الاصول وبما انه يتبين ان لجنة الاستملاك مصدرة القرار المطلوب نقضه بتطبيقها الاصول المذكورة اعلاه تكون قد طبقت القانون لهذه الجهة
- مفعول عدم حضور اعضاء لجنة الاستملاك الكشف الحسي على العقار المستملك
-
بما ان الدولة تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه المادة العاشرة فقرتها الخامسة من قانون الاستملاك باعتبار انه لم يتبين ان اللجنة قد قامت بعملية الكشف من جهة او ان هذا الكشف قد حصل وفقا للاصول وبحضور الهيئة بكاملها وبما ان المادة العاشرة فقرتها الخامسة تنص على ان لا تكون اجتماعات وقرارات كل من اللجان البدائية او الاستئنافية قانونية الا بحضور جميع اعضائها وبما انه يستفاد مما تقدم ان المشترع اراد ان تكون هيئة اللجنة مجتمعة بكاملها عندما تريد اتخاذ مقرراتها لا عندما تعهد الى احد اعضائها بالقيام بتحقيق معين او باعمال تمهيدية تهيء لها عناصر التقدير وبما انه تبين من القرار المطعون فيه ان لجنة الاستملاك عينت الخبير جوزف خوري للقيام بالكشف على الشركة بحضور مندوب من وزارة الاشغال العامة وبما انه تبعا لذلك ان اجراء الكشف على العقار المستملك وعلى فرض حصل في غياب احد اعضاء اللجنة لا يشكل مخالفة لاي نص قانوني او لاية معاملة جوهرية مقررة في القانون وبالتالي لا يعيب القرار المطعون فيه طالما انه جرى تكليف خبير للكشف والمعاينة حسب الاصول وبحضور كل من الفريقين وانه في كل حال ان اللجنة الاستئنافية غير ملزمة باجراء كشف حسي على موقع العقار وان مثل هذا الامر لا يشكل مخالفة قانونية بحد ذاته
- مدى رقابة مجلس شورى الدولة على قرارات لجان الاستملاك واسباب نقض هذه القرارات
-
بما ان الدولة تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه القانون وذلك بعدم الرد على الاسباب والمطالب باعتبار ان اللجنة قد تجاوزت ما اثارته الدولة حول بعض المستندات لمناقشة تقرير الخبراء ثم مخالفة القانون لا سيما المادة 537 اصول مدنية لجهة اعتبار بعض المنشاآت غير داخلة في حساب تحديد مساحة المأجور والتي لم يناقشها القرار قطعيا وبالنهاية مخالفة احكام المادة 12 من قانون الاستملاك لان امر توجب التعويض عن المساحة الزائدة بكاملها يخرج عن صلاحية لجنة الاستملاك بما انه يتبين من مراجعة القرار المطلوب نقضه ان الدولة طالبة النقض تركت امر تعيين الخبيرين الى اللجنة وانها بتاريخ 12/2/1985 قدمت لائحة علقت فيها على تقريري الخبيرين طالبة رد واهمال ما جاء في التقريرين ثم طلبت تكليف وكيل الشركة المستأنفة (مستدعى النقض ضدها) تأمين المستندات المشار اليها في متن الاستدعاء حتى تتمكن من مساعدة المهندس من التعليق على التقريرين ثم تبين ان وكيل الدولة صرح بانه يتمسك بنسبة للمساحات المقتطعة بالمساحات الواردة في الخريطة وانه بالنسبة للمعدات والماكينات فان الخبراء يتكلمون عن مستندات لم يبرزوها وبما انه يستفاد من القرار المطلوب نقضه انه تضمن في الصفحة 7 ذكر المستندات والفواتير المطلوبة ونظام الشركة المنوه عنه وقد تضمن ايضا تحديدا للمساحات المشغولة للمأجور بالاستناد الى الكيل الفني الموضوع من قبل الخبير فيكون القرار المطلوب نقضه قد استخلص من الوقائع نتائجها القانونية وبما ان رقابة المجلس بصفته مرجع نقض للقرارات الصادرة عن لجان الاستملاك تنحصر في الرقابة على قانونية اعمال لجان الاستملاك وحسن احترامها للنصوص القانونية الالزامية وبما ان التذرع بالمادة 537 اصول مدنية يكون في غير محله القانوني لان الاسباب المدلى بها لهذه الجهة ما هي الا وقائع ادلى بها في المراجعة الاستئنافية وقد ناقشها القرار المطعون فيه باسهاب ويكون السبب المدلى به لهذه الناحية مستوجبا الرد وبما ان الدولة تدلي ايضا بمخالفة القرار المطعون فيه احكام المادة الثانية عشرة من قانون الاستملاك التي تحصر مهمة لجنة الاستملاك في تعيين التعويضات الواجب اداؤها بسبب الاستملاك وعند وجود خلاف يتعلق بالملكية او بتوجب التعويض تحدد اللجنة بقرارها التعويض وتبلغه الى الادارة طالبة الاستملاك التي عليها ايداع مبلغ التعويض على ان لا يدفع قبل صدور حكم مبرم من المحكمة المختصةوبما ان المادة 12 المذكورة تطبق في حال وجود خلاف يتعلق بالملكية او بتوجب التعويض وبما انه يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه قضى بتعديل قيمة التعويض الواجب اداؤه الى الشركة المستأنفة وبما انه في الحالة الحاضرة لا خلاف على ملكية العقار او على امر توجب التعويض طالما ان المساحة المشغولة قد جرى كيلها بواسطة خبير معين وفقا للاصول من قبل اللجنة الاستئنافية وبما ان اللجنة الاستئنافية اكتفت بتحديد مقدار التعويض الواجب اداؤه للشركة المستأنفة وذلك دون التعرض لمبدأ توجب هذا التعويض او عدم توجبه وانها استخلصت من الوقائع نتائجها القانونية وبما انه والحالة ما تقدم تكون اللجنة قد احسنت تطبيق القانون ولم تتجاوز بالتالي صلاحياتها بما ان قانون الاستملاك في مادته العاشرة المعدلة اوجب على لجان الاستملاك تعليل قراراتها الامر المتوافق مع المبادىء العامة المتعلقة بكل قرار يصدر عن هيئة قضائية او هيئة لها صفة قضائية وبما ان التعليل المقصود هو ان يتضمن القرار من جملة ما يتضمن بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيها يتعلق بطلباتهما والاسباب التي ستندان اليها والوسائل التي يتذرعان بها وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن الاشارة الى تأليف اللجنة والى النصوص القانونية المرعية الاجراء والى اقوال فرقاء النزاع وتحفظاتهم كما تضمن القول ان موضوع الشركة هو تعاطي جميع انواع التجارة كما يستدل من نظامها وان تحديد التعويض المتوجب من جراء استملاك المعمل بكامله بالاستناد الى الكيل الفني لتحديد المساحات المشغولة يكون لجهة التجهيزات العامة والتمديدات ولجهة الآلات والمعدات ولجهة فرق البدل وبدل الخلو وفقدان الموقع والزبائن وفقدان رخصة الاستثمار وفوات الربح ابان فترة التوقف عن العمل لتنفيذ التخطيط ومعاودة تجهيز معمل جديد وبما انه تبعا لذلك تكون اللجنة الاستئنافية قد قامت بتعليل قرارها تعليلا مستفيضا مفصلا بحيث انها بحثت ما ادلى به الفرقاء فبينت مضمون كل اعتراف وناقشته باسهاب واجابت على المسائل المثارة كما انها فصلت التعويض بشكل واضح لتنتهي من ثم الى النتيجة القانونية التي تراها وبما ان القرار المطعون فيه يكون والحالة ما تقدم معللا تعليلا كافيا بما ان الدولة تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه من خلال اعتماد هذا القرار على تقدير الوقائع وقيمة التعوض الواردة في متن التقارير الموضوعة وبما ان تحديد قيمة التعويض عن استملاك العقارات هو من الامور التقديرية والواقعية التي تعود للجان الاستملاك وتخرج عن الرقابة القضائية لمجلس شورى الدولة بصفته مرجع نقض للقرارات الصادرة بالدرجة الاخيرة عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية كلجان الاستملاك ولا يعود لهذا المجلس ان يبحث في تحديد قيمة التعويض وما اذا كان هذا التعويض عادلا ام لا وبما انه ليس ما يبرر في القضية الحاضرة التحري عن الدافع الذي حدا باللجنة الى تحديد التعويض على الشكل المحدد لان تقدير ما اذا كانت التعويضات عن التمديدات والتجهيزات والآلات والبدلات المرفوعة في هذا التقرير اجحف من ذاك الموضوع من قبل لجنة ثانية او رأي خبير ثالث آخر او ما الى ذلك من عناصر مادية يعود كله للجان الاستملاك ولا يقع تمحيصه تحت رقابة مجلس الشورى كمرجع نقض