Court of Cassation, criminal chamber 13/07/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 101 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 101/1999
- Date
- 13/07/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عاليه، سماحة
- Source
- Lebanese University
- في صلاحية القضاء العسكري للنظر في الجناية المنسوبة الى عناصر قوى الامن الداخلي اثناء الخدمة وفي معرضها
-
حيث انه من الثابت بوثيقة التبليغ عدد 5013/95 تاريخ 3/12/1998 والمذيلة بتوقيع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ان المستدعي المدعى عليه ناجي ملحم ابو ناصيف قد تبلغ بالذات وبتاريخ 15/12/1998 القرار المطعون فيه وفقا لما جاء في شروحات مأمور التبليغ المعاون ميشال كنعان من مخفر جونية والمدونة على الوثيقة المذكورة وحيث انه خلافا لما يدلي به المستدعي وعلى فرض ان القرار المبلغ منه غير مصدق طبقا للاصل فانه ليس في القانون لا سيما المادة 49 من قانون القضاء العسكري رقم 24/68 ما يوجب ان يكون القرار المبلغ مصدقا على هذا الوجه وبالتالي فان اغفال هذا الامر لا اثر له على صحة التبليغ خصوصا وان وثيقة التبليغ مذيلة بتوقيع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مما تضفي على التبليغ المطلوب اجراؤه جدية بالنسبة لانطباق الورقة المطلوب تبليغها على اصلها وهذه الجدية لا يمكن التنكر لها من المبلغ توسلا لابطال وثيقة التبليغ لانه بمقتضى المادة 27 فقرة 6 من القانون رقم 24/68 لا يحال امام المحكمة العسكرية من غير العسكريين او الموظفين التابعين للمؤسسات العسكرية الا الفاعل الاصلي او الشريك او المتدخل او المحرض في جريمة محال فيها امام القضاء العسكري احد الاشخاص المشار اليهم في المادة 27 المذكورة وهذه الاوصاف لا تنطبق عليه لانه ليس بفاعل او شريك او متدخل او محرض في الجريمة المعنية بالقرار المطعون فيه بدليل ان هذا القرار خال من اي اثبات على الفعل المنسوب اليه حيث ان القرارات المتعلقة بالصلاحية المشار اليها في الفقرة الاخيرة من المادة 78 من القانون رقم 24/68 والتي يعود للمدعى عليه الطعن فيها امام هذه المحكمة يجب ان تؤخذ بمفهومها الضيق والصحيح والمقصود به الصلاحية النوعية او الشخصية او المكانية وبالتالي فان الدفع بعدم صلاحية القضاء العسكري انطلاقا من عدم توافر الدليل بحق المدعى عليه بالنسبة للجرم المنسوب اليه لا يؤلف وفقا بعدم الصلاحية بل دفاعا في الاساس فلا يمكن توسل هذا الامر للقول بعدم صلاحية متوافرة اصلا وحيث انه يتبين من القرار المطعون فيه (ص 3) ان المدعى عليه المستدعي جرجس حنا اتهم باقدامه على دفع مبالغ نقدية او افادة المدعى عليهم عناصر مخفر برمانا ومنهم المعاون اول سعد نجيم والمعاون اول يوسف الحدشيتي من منافع عينية للتغاضي عن مخالفات البناء وقد اعتبر فعله منطبقا على المادة 352/353 من قانون العقوبات باعتباره راشيا في حين اتهم المعاون اول نجيم والمعاون او الحدشيتي بالجناية المنصوص عليها في المادة 352 عقوبات باعتبارهما مرتشيين وحيث ان ما اقدم عليه المتهمان المعاون اول سعد نجيم والمعاون اول يوسف الحدشيتي في حال ثبوته يدخل ضمن الصلاحية الشخصية للقضاء العسكري تطبيقا لاحكام المادة 27 بند (2) من القانون رقم 24/68 معطوفة على المادة الاولى (بند 2) من المرسوم الاشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/1977 باعتبار ان الجرم مرتكبا من عناصر قوى الامن الداخلي اثناء الخدمة وفي معرضها وحيث ان ما اقدم عليه المستدعي المدعى عليه جرجس حنا لجهة رشوة المعاون اول سعد نجيم والمعاون اول يوسف الحدشيتي يكون في حال ثبوته متلازما مع الجناية المنسوبة لهذين الاخيرين وحيث انه بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 28 من القانون رقم 24/68 اذ كان الجرم جناية من صلاحية المحكمة العسكرية فانها تنظر تبعا للجناية بسائر الجرائم المتلازمة معها الامر الذي يترتب عليه اعلان صلاحية القضاء العسكري للنظر بما هو منسوب للمدعى عليه جرجس حنا من جرم كونه متلازما مع الجناية المنسوبة للمتهمين نجيم والحدشيتي الداخلة ضمن صلاحية القضاء العسكري المذكورة وحيث ان القرار المطعون فيه بحفظه ضمنا لصلاحية القضاء العسكري لا يكون قد خالف القانون فيقتضي تصديقه لهذه الجهة ورد السببين المخالفين المدلى بهما
- شروط الطعن بقرارات قاضي التحقيق العسكري
-
حيث ان المستدعيين عطية والعبد الله يعتبران القضاء العسكري غير صالح للنظر بما هو منسوب اليهما لعدم وجود اذن من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بملاحقتهما ولانه لا يمكن اعتبار الاذن المعطى بملاحقة الرقيبين حدشيتي ونجيم هو موافقة على ملاحقتهما شخصيا وحيث انه وفقا لما سبق بيانه بشأن المستدعي جرجس حنا مما هو مذكور اعلاه فان القرارات المتعلقة بالصلاحية المشار اليها في الفقرة الاخيرة من المادة 78 من القانون رقم 24/68 والتي يعود للمدعى عليه الطعن فيها امام هذه المحكمة يجب ان تؤخذ بمفهومها الضيق والصحيح والمقصود به الصلاحية النوعية او الشخصية او المكانية وحيث ان الادلاء بعدم وجود اذن من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بملاحقة المستدعيين طارق العبدالله وقيصر عطية لا يؤلف دفعا بعدم الصلاحية بل هو دفع بعدم سماع الدعوى لانتفاء الاذن بالملاحقة وحيث انه تجاه صراحة نص الفقرة الاخيرة للمادة 78 من القانون رقم 24/68 فان حق المدعى عليه للطعن بقرارات قاضي التحقيق العسكري لا يشمل الدفع بعدم سماع الدعوى لانتفاء الاذن بالملاحقة وهو محصور فقط بالدفع بالصلاحية وحيث انه لا صفة للمدعى عليهما العبدالله وعطية للطعن بقرار قاضي التحقيق العسكري لسبب لا علاقة له بمسألة الصلاحية بمفهومها المبين اعلاه وحيث ان الاستدعائين المقدمين منهما والمسندين بالواقع الى الدفع بعدم سماع الدعوى لانتفاء الاذن بالملاحقة يكونان مستوجبين الرد في الاساس
- اصول الطعن بالقرارات الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري
-
حيث ان المستدعي يدلي بالاسباب الاتية: 1- ان المادة 125 من التنظيم القضائي لا تشترط وجود خلاف بين قضاة الدرجتين بشأن مسألة الصلاحية لكي يكون الاستدعاء مقبولا في الشكل وبالتالي لا مجال لتطبيق المادة 117 تنظيم قضائي بهذا الصدد 2- ان القرار قد جاء مخالفا للمادة 117 من التنظيم القضائي باعتباره قد احاله بجرم اهمال واجبات الوظيفة وهي من الامور المسلكية التي تبرر الملاحقة الادارية 3- ان لا علاقة له بما هو منسوب اليه لجهة تنظيم محضر الضبط رقم 36/401 تاريخ 22/5/1993 بحق هشام عزت الجارودي وحيث ان المادة 125 والمادة 117 من التنظيم القضائي لا شان لهما بالمراجعة الحاضرة وقد حددت اصول تقديمها بالقانون رقم 24/68 (قضاء عسكري) فضلا عن ان المادتين المذكورتين تتعلقان بالشروط الشكلية لتقديم الاستدعاء وقد تقرر قبوله في الشكل كما سبق بيانه فيصبح الادلاء بهما نافذ وحيث انه من جهة ثانية فانه بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 78 (قضاء عسكري) لا يحق للمدعى عليه الطعن امام هذه المحكمة الا بالقرارات الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري والمتعلقة بالصلاحية وحيث ان ما يدلي به المستدعي من اسباب مبينة في البندين (2) و(3) اعلاه لا شأن له بمسألة الصلاحية بمفهومها المبين آنفا في متن هذا القرار ولا يتعلق ايضا بمسالة الصلاحية قوله بعدم وجود اذن بملاحقته من قبل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وذلك وفقا لنفس الاسباب والعلل المذكور بالنسبة للمستدعيين قيصر عطية وطارق العبد الله وحيث ان الاسباب المدلى بها من قبل المستدعي المدعى عليه عقل نقولا لا تكون داخلة بمفهوم الفقرة الاخيرة من المادة 78 من القانون رقم 24/68 مما يجعل الاستدعاء مستوجبا الرد في الاساس