Court of Cassation, civil chamber 19/11/1999
تمييز مدني حكم رقم : 99 /1999
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 99/1999
- Date
- 19/11/1999
- President
- روبير فرحات
- Members
- خليل، عواد
- Source
- Lebanese University
- المفهوم القانوني للارتياب المشروع بحياد القاضي واسبابه والمبرر لنقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى
-
حيث ان
المستدعين يطلبون نقل الدعوى استنادا الى المادة 116 فقرتها الثالثة من
قانون اصول المحاكمات المدنية التي ورد فيها: لنقل الدعوى من محكمة الى
محكمة اخرى من درجتها... اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد المحكمة.
وحيث ان المفهوم القانوني للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى هو ان
يكون تصرف المحكمة وفي القضية الحاضرة القاضي المنفرد المدني في زحله
(الرئيسة سماحه) يشكل تصرفا خاطئا او مظهرا من المظاهر التي يفترض الا
تقع فيها المحكمة عندما تقوم بمهمتها بصورة عادية مما يحمل على الشك
بحيادها.
وحيث ان ما يخرج المحكمة عن حيادها هي تلك التصرفات او المواقف التي
تصدر عنها والتي تشكل من حيث طبيعتها واهميتها وخطورتها ما يوحي بانها
اتخذت موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردة نفسها من صفة الحكم ومن
النزاهة والعدالة الملازمتين لقضائها.
وحيث بالنسبة للمأخذ الاول المتمثل باصدار قرارين اعداديين في الدعوى
المطلوب نقلها الاول في 1998/12/17 والثاني في 1999/05/27 المتضمن ايضا
استجواب احد المدعى عليهم فان من المسلم به قانونا ان للقاضي الواضح يده
على الدعوى ان يتخذ التدابير التخفيفية التي يراها مناسبة وضرورية
لايضاح ملابسات الدعوى وتهيئتها للحكم وان سلطته هذه مطلقة ولا يقيدها
سوى شرط التقيد بقواعد الاثبات القانونية وعلى افتراض وجود مخالفة
لقواعد الاثبات من قبل القاضي فان ذلك لا يشكل لوحده الارتياب الذي يبرر
نقل الدعوى عملا بالمادة 116 أ م م. وبامكان المتضرر من مخالفة قواعد
الاثبات القانونية ان يطعن امام المرجع القضائي المختص.
وحيث بالنسبة للمأخذ المتمثل بقول القاضي المطلوب نقل الدعوى منه لاحد
المدعى عليهم عندما راجع بشأن استجوابه روحو تصالحوا مع الرهبنة" فان
هذا القول لا يعتبر بمثابة اعطاء رأى مسبق من قبل القاضي او بمثابة
تهديد مبطن كما تزعم الجهة المستدعية لان التوفيق بين الخصوم يعتبر من
ضمن مهمة القاضي عملا بالمادة 375 أ م م.
وحيث ان كون الرئيسة سماحه شقيقة للاب ابراهيم سماحة احد اعضاء الرهبنة
الباسيلية الشويرية والذي لا يمثل الرهبنة ولا يشغل فيها مركزا اداريا
ان كان يمكن ان يشكل سببا من اسباب التنحي المنصوص عنها في المادة 122 أ
م م. المتروكة في مطلق الاحوال لضمير القاضي الا ان ذلك لا يشكل في مثل
الحالة الحاضرة سببا للارتياب المشروع بحياد القاضي المطلوب نقل الدعوى
منه طالما انه لم يصدر عنه اي من المواقف او التصرفات التي تشكل من حيث
اهميتها وخطورتها ما يوحي بانه اتخذ موقفا غير محايد تجاه احد الفريقين.
وحيث يتحصل مما تقدم انه لا يمكن اعتبار اي من الاسباب التي استند اليها
المستدعون خروجا للقاضي عن حياده ولا تصح اقوالهم بالشكل المعروضة فيه
مرتكزا لنقل الدعوى فيكون هذا الطلب في غير محله القانوني ومستوجبا
الرد.