Rulings

Court of Cassation, civil chamber 31/10/2000

تمييز مدني حكم رقم : 95 /2000

Court
تمييز مدني
Number
95/2000
Date
31/10/2000
President
روبير فرحات
Members
خليل، عواد
Source
Lebanese University

- شروط قبول طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع

-

حيث ان

المستدعي يسند طلبه الى المادة 116 فقرة 3 من قانون اصول المحاكمات

المدنية التي ورد فيها: "تنقل الدعوى من محكمة الى اخرى من

درجتها....اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد المحكمة.

وحيث ان المفهوم القانوني للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى هو ان

يكون تصرف المحكمة وفي القضية الحاضرة الغرفة الخامسة الابتدائية في

بيروت يشكل تصرفا خاطئا او مظهرا من المظاهر التي يفترض الا تقع فيها

المحكمة عندما تقوم بمهمتها بصورة عادية مما يحمل على الشك بحيادها.

وحيث ان ما يخرج المحكمة عن حيادها هي تلك التصرفات او المواقف التي

تصدر عنها والتي تشكل من حيث طبيعتها واهميتها وخطورتها ما يوحي بانها

اتخذت موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردة نفسها من صفة الحكم ومن

النزاهة والعدالة الملازمين لقضائها.

وحيث ان المستدعي يأخذ على المحكمة المطلوب نقل الدعوى منها امتناعها عن

احالة الدعوى اداريا الى القاضي المنفرد المختص عملا بالمادة 86 المعدلة

و 91 أ م م المتعلقتين بالنظام العام فضلا عن المستدعي كان في

1999/07/07 قد طلب هذه الاحالة الامر الذي يدل على ان المحكمة المذكورة

لم تقم بمهمتها بالصورة العادية ويخرجها عن حيادها ويظهر انحيازها للجهة

المخاصمة واضاف المستدعي ان تصرف الغرفة الخامسة هو تصرف خاطىء

باستقباله الدعوى وتسجيلها في القلم دون تسديد الرسوم المتوجبة عليها

مما يشكل خرقا لحقوق الخزينة فضلا عن انه ينم عن ميل مسبق للجهة

المخاصمة.

وحيث ان المستدعي يدلي ايضا ان ما تم تدوينه في مستهل الصفحة 6 من محضر

ضبط المحاكمة لجهة تضمينه بان هيئة الغرفة الخامسة بتاريخ 2000/10/01

كانت مكونة وفي عدادها القاضي السيد شارل الغول هو تدوين غير مطابق

للحقيقة لانه في ذلك التاريخ وفي تلك الساعة كان القاضي الغول يترأس

محكمة اخرى الامر الذي يشكل تشويها للحقيقة ودليلا غلى عدم نزاهة هيئة

المحكمة.

وحيث بالنسبة للقسم الاول من مأخذ المستدعي على الغرفة الخامسة فانه

يتبين من استحضار الدعوى المطلوب نقلها ومن محضر ضبط المحاكمة انها ترمي

الى الزام المدعى عليه (المستدعي) بتقديم بيان عن التصرفات التي قام بها

في عقار المدعية وتسليمها كافة المبالغ التي قام بقبضها مع فائدتها

اعتبارا من تاريخ الاستلام حتى الدفع الفعلي كما تبين ان المدعي عليه لم

يطلب بلائحته الاولى تاريخ 1999/03/30 احالة الدعوى الى القاضي المنفرد

ولكنه طلب هذه الاحالة في لائحته تاريخ 1999/07/07 ولاول مرة ثم عاد

وكرر هذا الطلب في لوائحه واقواله اللاحقة.

وحيث ان بت مسألة احالة الدعوى اداريا الى القاضي المنفرد المختص يستوجب

اولا بت مسألة صلاحية الغرفة للنظر بها وهي امور تعود للمحكمة الواضعة

يدها على الدعوى وفي الحالة الحاضرة فان الغرفة الخامسة في محكمة الدرجة

الاولى في بيروت قد افسحت المجال امام الفريقين لمناقشة هذه المسألة

وختمت المحاكمة وارجأت الدعوى للحكم الذي قد يبت بمسألة الصلاحية

والاحالة وقد يرجئها الى الحكم النهائي فلا يمكن ان تؤاخذ الغرفة

الخامسة على ما قد تتخذه من قرارات واحكام قبل صدورها بل يمكن للفريق

الذي قد يتضرر من هذه القرارات ان يطعن بها امام المرجع القضائي المختص

لا ان يشك في حياد هيئة المحكمة وعدالتها.

وحيث ان دفع رسم مقطوع عن الدعوى لم يكن بسبب كونها من صلاحية القاضي

المنفرد (كما يزعم المستدعي) بل لان الدعوى ترمي الى اجراء محاسبة بين

الفريقين وبالتالي فان المبالغ المطالب بها لم تحدد بعد لكي يدفع الرسم

النسبي عنها ولكنها ستحدد في الحكم النهائي وعلى ضوء المحاسبة.

وحيث بالنسبة للمأخذ المتعلق بقيام هيئة الغرفة الخامسة بتدوين بتدوين

بيانات غير صحيحة على محضر المحاكمة في جلسة 2000/05/15 بادراجها اسم

القاضي شارل الغول في محضر الجلسة المذكورة فيما كان هذا الاخير يتولى

النظر بدعوى اخرى في تلك الساعة فانه من غير الثابت ان جلسة 2000/05/15

قد انعقدت بغياب القاضي شارل الغول باعتبار ان مندرجات محضر المحاكمة

ثابتة ثبوتا كاملا وباعتبار انه يمكن للقاضي الغول ان يؤمن حضور جلسة

تعقد امام الغرفة الخامسة ثم ينتقل بعدها الى عقد جلسة اخرى في محكمة

الايجار او العكس لان تدوين الساعة التاسعة على كل من محضري المحاكمة

العائدين للغرفة الخامسة ولمحكمة الايجارات لا يعني ان كل جلسات ستعقد

في الساعة التاسعة ولكن يعني ان الساعة هي الساعة التي تبدأ فيها

الجلسات.

وحيث بالاضافة الى ذلك فان ما يثير المستدعي في هذا المأخذ وبقطع النظر

عن صحته لا ينم عن انحياز المحكمة لاحد الاطراف ولا ينبىء لعدم حيادها

ولا يشكل بالتالي سببا للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى.

وحيث على ضؤ ما تقدم لا يمكن اعتبار اي من الاسباب التي استند اليها

المستدعي في مراجعته الحالية خروجا للمحكمة الابتدائية (الغرفة الخامسة)

عن حيادها.

وحيث ان طلب النقل الحاضر يكون سندا لما تقدم مستوجبا اللرد.