Court of Cassation, civil chamber 14/11/2000
تمييز مدني حكم رقم : 102 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 102/2000
- Date
- 14/11/2000
- President
- روبير فرحات
- Members
- عيد، عواد
- Source
- Lebanese University
- اصول اثبات عقد الشركة المتعلقة على عقار بين الزوج والزوجة
-
حيث ان المميز يعيب على القرار
الاستئنافي تشويهه لمضمون اوراق المحاكمة واقواله امام المحكمة
الابتدائية حيث اكد وجود اتفاق مشاركة بينه وبين زوجته بالمشاركة.
وحيث انه قد ورد في الصفحة 10 من صورة القرار المطعون فيه المرفقة
بالاستدعاء التمييزي ما حرفتيه.
حيث ان المستأنف الذي يقع عليه عبء اثبات اقواله لجهة وجود اتفاق شراكة
بينه وبين المستأنف عليها لم يتمكن من ابراز اي عقد خطي يثبت وجود مثل
هذا الاتفاق كما لم يتمكن من ابراز اي كتاب صادر عن المستأنف عليها او
اي مستند خطي يثبت المشاركة او النية بالشراكة لدى هذه الاخيرة او اي
وعد منها ببيعه 1200 سهم من العقار المذكور وبالبناء الذي سوف يشاد وقد
اكد لدى استجوابه انه لم يحصل بينهما اي شيء من هذا القبيل.
وحيث من مقارنة ما ورد في اقوال المستأنف (المميز) امام المحكمة
الابتدائية مع ما ورد في القرار المطعون فيه والمبين اعلاه يتبين ان
القرار الاستئنافي لم يستند فقط الى اقوال المستأنف لتأكيد عدم وجود
مشاركة او نية شراكة بين المميز وزوجته المميز عليها بل استند الى ان
المستأنف لم يتمكن من ابراز كتاب صادر عن المستأنف عليها او اي مستند
يثبت هذه الشراكة او اي تعهد من هذه الاخيرة ببيعه 1200 سهم من البناء
المشاد على العقار الامر الذي يستفاد منه ان المحكمة الاستئنافية لم
تشوه اقوال المميز امام المحكمة الابتدائية ولكنها ذكرتها كما وردت ثم
استعملت حقها المطلق في تقديرها وتقدير باقي المستندات المبرزة في
الدعوى وانتهت الى ان هذه الاقوال غير كافية لاثبات الشراكة وقولها هذا
لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.
وحيث ان المميز يدلي من جهة ثانية بان القرار الاستئنافي قد امعن في
تشويه وقائع عدة منها انه لم يتمكن من ابراز كشف حساباته الشخصية
والتحويلات المالية التي اجراها بتاريخ المباشرة بالبناء كما رفض وضع
السرية المصرفية في حساباته الشخصية.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية نتيجة لتقديرها المطلق للمستندات المبرزة
من المستأنف (المميز) اعتبرت ان هذا الاخير لم يثبت امتلاكه شخصيا
اموالا بتاريخ البدء بالمشروع او انشاءه لاعتبارها مقدمات مالية اذ لم
يتمكن من ابراز كشف حساب يبين حساباته الشخصية والتحويلات التي يشير
اليها خاصة وانه رفض صراحة في استجوابه امام المحكمة الابتدائية رفع
السرية المصرفية عن حساباته بالاضافة الى ان المحكمة لم تعتبر ما اشار
اليه المستأنف لجهة الشقتين اللتين باعهما في بيت مري والفنار يشكل
دليلا كافيا على امتلاكه هاتين الشقتين اصلا وعلى بيعهما اذ اكتفى في
لائحته الابتدائية بان ابرز اتفاقية بيع لشقة في الفنار لم يثبت فيما
بعد لا تسجيلها على اسمه ولا بيعها بصورة قانونية كما ان الافادة التي
ارفقها باستحضاره الاستئنافي لا تعدو كونها شهادة خطية لا تصلح دليلا
كافيا في مثل هذه الحالة حيث يفرض القانون الدليل الخطي
وحيث ان المحكمة الاستئنافية تكون بالتالي قد قدرت المستندات المبرزة
وفسرتها بسلطتها المطلقة ولا مجالا للادلاء بالتشويه في معرض التفسير
الامر الذي يوجب رد السبب المسند على التشويه.
- عبء اثبات وجود عقد الشراكة بين الزوج وزوجته
-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي
مخالفته للمادة 257 فقرة 4 أ م م بذهوله عن تطبيقها وعن الاستماع الى
شهود كان قد سماهم وطلب دعوتهم بلائحته كمؤرخة في 1999/03/08 دون ان
يعلل سبب عدم سماعهم الامر الذي يشكل ايضا مخالفة للبند 12 من المادة
537 أ م م
وحيث ان الحكم الابتدائي قد اعتبر انه اذا كان بامكان المدعي (المستأنف)
اثبات وجود عقد الشراكة بينه وبين السمتأنف عليها بكافة وسائل الاثبات
المقبولة قانون (المادة 257 أ م م) الا ان عبء اثبات وجود هذه الشراكة
يبقى ملقى على عاتقه.
وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قد صدق الحكم الابتدائي في كافة
ما انتهى اليه وذلك للاسباب المبنية في المتن مما يعني انه تبنى
التعليلات الواردة فيه والتي يستفاد منها بان لا جدوى في اللجؤ الى
التحقيق الذي يطلبه المستأنف باعتبار انه غير ضروري نظرا لاشتمال اوراق
الدعوى واستجواب الفريقين على العناصر الكافية للتقدير ولتكوين قناعة
المحكمة في الحل الذي اعتمدته والنتيجة التي انتهت اليها في الفقرة
الحكمية.
وحيث من المسلم به ان لمحكمة الاساس السلطة المطلقة لتقدير ملاءمة اجواء
اي تحقيق يطلبه الفريقان فلها ان تقرر اجراء هذا التحقيق او ان ترفضه
كما ان لها سلطة مطلقة في تقدير القوة الثبوتية للدليل الناتج عن هذا
التحقيق وسلطتها هذه لا تقع تحت رقابة محكمة التمييز مما يوجب رد السبب
المسند على مخالفة المادة 257 أ م م
وحيث ان القرار الاستئنافي قد تضمن التعليلات الكافية التي استندت اليها
المحكمة للقول بعدم وجود عقد شراكة بين المميز والمميز عليها وبالتالي
لرفض عرض الاثبات المقدم من المميز لعدم جدواه بعد ان اعتبرت ان وسائل
الاثبات المتوافرة في الملف كافية لتبرير الحل الذي توصلت اليه هذه
المحكمة فلا تكون بالتالي قد خالفت احكام الفقرة 12 من المادة 537 أ م
م.
- فقدان الاساس القانوني بعدم وجود عقد شراكة بين الزوجة والزوج
-
حيث ان المميز يعيب على القرار
الاستئنافي تحت هذا السبب فقدان الاساس القانوني لعدم كفاية اسبابه
الواقعية بتحويل مشروع البناء والجهة التي قامت بهذا التحويل ولعدم
قيامه بتقدير شامل للادلة المقدمة في الدعوى لجهة هذا التحويل ولجهة
الشراكة.
وحيث ان القرار الاستئنافي قد بين باسهاب العناصر الواقعية التي استندت
اليها المحكمة الاستئنافية كما بين عناصر الاثبات والقرائن التي ارتكزت
عليها المحكمة لتكوين قناعتها دون الوسائل الاخرى والقرائن التي عرضها
المميز ومنها تأكيد المميز في استجوابه امام المحكمة الابتدائية بعدم
وجود اي وعد من المميز عليها او تعهد بتسجيل 1200 سهم في العقار والبناء
على اسمه وعدم ثبوت امتلاكه شخصيا اموالا بتاريخ البدء بالمشروع او
اثناءه اذا لم يتمكن من ابراز كشف بحساباته الشخصية والتحويلات التي
يزعم انه اجراها كما رفض رفع السرية المصرفية عن حساباته الشخصية وعدم
صحة ما ادعاه بانه يملك حصة في شركة اندروز التي كان اقتراض الاموال يتم
بواسطتها ولقاء تأمين على عقارات المميز عليها الشخصية واعتراف المميز
بان المميز عليها قد باعت عقارا كانت تملكه في الجديدة واستعملت ثمنه في
المشروع بالاضافة الى تحويلات من شقيقها ووالدتها وانتهت المحكمة الى
اعتبار ان المميز عليها وحدها قد قامت بدفع الاموال الضرورية لتحويل
المشروع وان قيام المميز بدفع بعض الفواتير لم يكن من ماله الخاص بل من
اموال المميز عليها وذويها وبهذا تكون المحكمة الاستئنافية قد اعطت
قرارها الاساس القانوني واحسنت تقدير وسائل الاثبات المعروضة عليها مما
يوجب رد ما جاء في السبب الثالث.
- اختصاص قاضي الاساس في تقدير القوة الثبوتية للقرائن
-
حيث ان المميز يعود تحت هذا السبب ويكرر
ما سبق وادلى به في السببين الاول والثاني من ان القرار الاستئنافي قد
خالف مبدأ قوة الاثبات الناجمة عن اقوال المميز عليها ووالدتها وشقيقها
في محاضر الشرطة العسكرية واقوالها امام المحكمة الابتدائية والمحكمة
الروحية.
وحيث بالاضافة الى ما ورد في معرض الرد على السببين الاول والثاني اعلاه
فان الطعن المدلى به في هذا السبب ليس سوى مناقشة محكمة الاساس في
تقديرها للقرائن القضائية المستخرجة من المستندات المبرزة في الملف.
وحيث ان تقدير محكمة الاساس لهذه القرائن مطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة
التمييز كما لا يقع تحت رقابتها تفضيل قرينة قضائية على اخرى او تفضيل
قرينة على بينة شهود متعارضة معها مما يوجب رد هذا السبب.
- اثبات سؤ نية المدعي والمطالبة بالتعويض عن اساءة استعمال حق الادعاء
-
حيث ان المميز يعيب
على القرار الاستئنافي اساءة تفسير وتطبيق المادتين 10 و551 أ م م.
وفقدان الاساس القانون لعدم بيان الاسباب والعناصر التي استمد منها
الدليل على سؤ النية.
وحيث انه اذا كان تقدير وجود حسن النية او عدمه يعود لمحكمة الاساس ان
ذلك لا يمنع ان يكون عليها ان تبين العناصر الواقعية التي استندت اليها
للقول بوجود سؤ النية او عدمه الامر الذي لا يتضح من القرار الاستئنافي
المطعون فيه.
وحيث ان وضع اشارة الدعوى العقارية على الصحيفة العينية للعقار هو اجراء
ضروري لسماعها ولا يكفي لوحده لاثبات سؤ النية كما ان الضرر الذي قد
ينجم عن الدعوى لا يفيد بحد ذاته سؤ النية بل هو نيتجة لممارسة حق
المداعاة.
وحيث ان القرار الاستئنافي فاقد الاساس القانوني لهذه الجهة ويستوجب
النقض في حدود السبب الخامس.
وحيث ان المحكمة ترى بعد نقض القرار جزئيا في حدود السبب الخامس وسندا
للمادة 734 أ م م. النظر بموضوع الدعوى فيما يتعلق بالطلب الرامي الى
الزام المميز بالعطل والضرر عن اساءة حق الادعاء.
وحيث ان المحكمة ترى عملا بالتعليل الوارد اعلاه رد طلب الحكم بعطل وضرر
على المميز (المستأنف) بسبب اساءته استعمال حق الادعاء لعدم وجود ما
يبرر ذلك.