Rulings

Court of Cassation, civil chamber 02/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 35 /1999

Court
تمييز مدني
Number
35/1999
Date
02/03/1999
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطيني العم
Source
Lebanese University

- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات اذا كان النزاع يدور حول حق الشاغل بالاجارة

-

وحيث ان دعاوي الايجارات في

لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل الطعن تمييزا اذ ان

المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في الاحكام الاستئنافية

الصادرة في هذا النوع من الدعاوي في التشريعات المتعاقبة:

أ= نص المادة 19 من قانون 1944/02/29 ب= نص المادتين 97 و98 من التنظيم

القضائي تاريخ 1950/05/10 ج= نص المادة 48 من قانون التنيظم القضائي

تاريخ 1961/10/16 د= نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول المحاكمات

المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون الايجارات رقم 20

تاريخ 1982/09/09 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق التمييز في دعاوي

الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها حصرا اذ انه بعد

ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/92

على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا يقبل من طرق المراجعة

العادية والاستثنائية سوى الاعتراض... عاد فنص في الفقرة الثالثة من هذه

المادة على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة

تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط وكانت

المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات الاسقاط من حق التمديد "في

فقراتها أ=ب=ج=د=هـ=و=ز=ح على سبيل الحصر

وحيث ان الدعوى الحالية كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا

مطاليب واسبابها ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون

الايجارات الاستثنائي الساري المفعول حاليا والذي هو قانون استثنائي لا

يحتمل التوسع في التفسير خاصة وان المنع هو الاصل واباحة التمييز هو

استثناء وان كلمة"فقط" شاءها المشترع تشددا في المنع.

وحيث انه في ضؤ ما تقدم يقتضي تحديد مطالب المميزة السيدة فاطمة محمد

قاسم انطلاقا من مصلحتها وصفتها في اطار دعوى الايجارات هذه لمعرفة ما

اذا كان التمييز مقبولا شكلا ام لا في حدود ما نصت عليه المادة 21 من

القانون 160/92

وحيث ان المميزة كانت - في معرض النظر في الدعوى الحالية العالقة بداية

بين المدعي المالك السيد فيصل الكعكي واشقائه والمدعى عليه المستأجر

السيد تيسير الناصري - كانت قد تقدمت بطلب تدخل بتاريخ 1994/03/02 عرضت

فيه ان المستأجر السيد تيسير الناصري هو صهرها زوج شقيقتها وهو عراقي

الجنسية وقد غادر لبنان قسرا الى جهة مجهولة وانها دخلت المأجور مع

والدتها وصهرها المستأجر المذكور وانها لا تزال مستمرة في المأجور وانها

تحل محله في الاستفادة من عقد الايجار الاساسي او المحدد عملا بالمادة

الخامسة فقرة ب من قانون الايجارات وقد طلبت المميزة في خاتمة طلب

تدخلها هذا بداية اعتبار الاجارة مستمرة بشخصها وبشخص والدتها وتثبيت

اجارتهما.

وحيث ان القرار الابتدائي كان قد قضى بتاريخ 1996/10/30 بما يلي: برد

الدعوى لجهة اخلاء المقرر ادخالها من المأجور لان اشغالها له هو مشروع

وانها تستفيد من حق التمديد القانوني.

وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه كان قد قضى بما يلي: في الاساس

بفسخ الحكم المستأنف في شقه المطروح امام هذه المحكمة لجهة اعتبار

المستأنف عليها مستفيدة من التمديد القانوني والحكم مجددا باسقاط حقها

في التمديد القانوني والزامها باخلاء المأجور.

وحيث ان النزاع الدائر بين المقرر ادخالها والمالكين في دعوى الايجارات

هذه ينصب على قيام او عدم قيام الحق في الايجار بالنسبة لها انطلاقا من

نشؤ هذا الحق او عدم نشوئه لصالحها اصلا وانطلاقا من حقها او عدم حقها

في الاستفادة من الاجارة المعقودة اصلا بين المالكين وبين المستأجرين

صهرها زوج شقيقتها بعد سقوط حقه في التمديد سندا للفقرة ح من المادة

العاشرة من القانون 160/92

وحيث انه بمقتضى المبادىء العامة وباحكام المادتين 366 و367 موجبات فان

العبرة هي للمقاصد والمعاني في جوهر الخلاف اي التعارض بين الحكمين

الاستئنافي والابتدائي لجهة ما اذا كان النزاع بالنسبة للمميزة- يتناول

ثبوت حقها في الايجار والاستفادة من حق التمديد ام انه يتناول الاسقاط

من حق التمديد بمفهوم حالات المادة العاشرة لان الاسقاط من حق التمديد

يفترض بالضرورة وجود حق في الايجار ثابت ومحدد اصلا لانزاع في منشئه وفي

تمديده وان هذا الحق الثابت المحدد قد قضى باسقاطه لتوافر سبب او حالة

او اكثر من حالات الاسقاط المحددة على سبيل الحصر للاسقاط من حق التمديد

اما التعارض بين الحكمين الابتدائي والاستئنافي لجهة ثبوت الحق في

الايجار او عدم ثبوته ولجهة ثبوت الاستفادة من التمديد او عدم ثبوتها

فانه لا يعتبر اسقاطا من حق التمديد بمفهوم المادة 21 ولا يقبل القرار

الاستئنافي المتعارض مع الحكم الابتدائي من هاتين الناحيتين - التمييز

في نطاق المادة 21 من القانون 160/92

وحيث ان تعليلات الحكمين الاستئنافي والابتدائي في الدعوى الحالية

تتمحور حول استفادة او عدم استفادة المميزة السيدة فاطمه قاسم من حق

التمديد في المأجور موضوع البحث وليس حول سقوط او عدم سقوط حقها في

التمديد لاحد الاسباب المعينة في المادة 10 من القانون 160/92 وقد جاءت

هذه التعليلات المرتبطة ارتباطا وثيقا في الفقرة الحكمية على النحو

التالي:

أ= في القرار الاستئنافي قبل الفقرة الحكمية مباشرة جاء التعليل التالي:

وحيث انه لا يؤخذ بما ادلت به المستأنف عليها بان لكلمة انسباء صفة عامة

وشاملة في قوانين الايجارات لان النص الاستثنائي المدرج في الفقرة ب من

المادة 5 من القانون 160/92 لم يذكر صراحة تلك الصفة العامة وينبغي

الرجوع الى المعنى الحصري لعبارة انسباء الذي يفترض الارتباط باصل مشترك

والمستأنف عليها لا تدخل في مفهوم الانسباء الذي يجب ان نضيق مفهومه

ونحصره برابطة الدم ويكون الحكم الابتدائي الذي قضى باعتبار المستأنف

عليها مستفيدة من التمديد القانوني مستوجبا الفسخ.

ب= وفي القرار الابتدائي جاء التعليل التالي:

ان شروط المادة 5 فقرة ب من قانون الايجارات رقم 160/92 متوافرة في

الدعوى باعتبار ان رابطة القرابة متوافرة وان دخول المقرر ادخالها مع

والدتها وشقيقتها وصهرها حصل منذ تاريخ بدء الاجارة.

وحيث ان التعارض بين الحكم الاستئنافي والحكم الابتدائي يتمحور حول ثبوت

حق المقرر ادخالها المميزة في الايجار وفي الاستفادة من حق التمديد

بصفتها قريبة او نسيبة للمستأجر صهرها او حول عدم ثبوت هذا الحق وعن

الاستفادة من تمديد الايجار وهو لا يتمحور حول الاسقاط من حق التمديد

بالنسبة لها لاحد الاسباب المحددة حالاتها في المادة 10 من القانون

160/92 وبالتالي فان شروط قبول التمييز بالنسبة للمميزة - وفقا للمادة

21 فقرة 3 غير متوافرة ويقتضي رد التمييز شكلا من هذه الناحية.

وحيث انه بعد القول بعدم توافر شروط قبول التمييز بمقتضى المادة 21

المذكورة لم يعد من الجائز بحث الاسباب التمييزية ويقتضي رد سائر

المطالب والاسباب الزائدة والمخالفة ومصادرة التأمين التمييزي وتضمين

المميزة الرسوم والنفقات كافة وعدم ايجاب العطل والضرر لعدم توافر اسباب

قبوله - واعتبار طلب وقف التنفيذ مردودا بعد القول بما تقدم وابرام

القرار الاستئنافي.