Court of Cassation, civil chamber 28/10/1986
تمييز مدني حكم رقم : 7 /1986
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 7/1986
- Date
- 28/10/1986
- President
- سليم العازار
- Members
- سابا، جرمانوس
- Source
- Lebanese University
- مدى قابلية تمييز قرارات قاضي الامور المستعجلة الصادرة في دعاوى الايجار والاشغال
-
بما ان المادة 148 من
قانون التنظيم القضائي التي كانت تمنع من التقدم بطلب نقض الاحكام
الصادرة في قضايا الاجور قد الغيت بمقتضى المادة 1030 من قانون اصول
المحاكمات المدنية الجديد )علما ان هذه المحكمة العليا كانت قد سارت
على اجتهاد حتى في ظل احكام تلك المادة يفرق بين القرارات الصادرة في
موضوع عقد الادارة الحرة وتلك التي تصدر في موضوع عقد الادارة الحرة
وتلك التي تصدر في موضوع الايجارات فاعتبرت ان عقد الادارة الحرة هو
مزيج من الادارة والاجارة. وبالتالي فهو يختلف اختلافا جوهريا عن عقد
الايجار العادي وان النص القانوني الذي يمنع نقض القرارات الصادرة في
قضايا الاجور هو نص استثنائي يجب تفسيره تفسيرا ضيقا بطريقة الحصر
بحيث لا يشمل سوى عقد الايجار الصرف فلا يتعداه الى عقود الادارة
الحرة. يراجع القرار الصادر عن هذه المحكمة برقم 5/81 اساس 122 تاريخ
26/3/981 في دعوى محمد مختار شاتيلا ضد مروان عليوان(
وبما انه في ظل التشريع الحالي فان النص الوحيد الذي يمنع نقض
القرارات الصادرة في دعاوى الايجار والاشغال هو المادة 30 من القانون
رقم 22/83 تاريخ 26/8/1983
وبما انه يستفاد من مجمل هذا النص ومن الامعان فيه انه يشمل جميع قضايا
الايجار والاشغال وان النص المانع للنقض لا يتناول سوى القرارات التي
تفصل في الاساس بعد ان اناط المشترع بالقاضي المنفرد المدني وحده
صلاحية البت بهذه القضايا مهما بلغ البدل السنوي فيها على ان يطبق
الاصول الموجزة.
وبما ان المشترع لم يبق في الفقرة الاخيرة من المادة 30 سوى صلاحية
استثنائية جدا لقاضي العجلة من اجل النظر في بعض القضايا الطارئة فقط
الملحة والمستعجلة شرط ان لا يتصدى بالطبع الفصل فيها الى اساس النزاع'
كما ورد ذلك صراحة في النص مما يفيد ان القرارات التي يصدرها قاضي
العجلة تبقى على الدوام خلافا لما هي الحال في القرارات الصادرة في
الاساس قابلة للنقض وفقا للمبادىء القانونية العامة )المادة 704 مدنية
جديدة(
وبما ان القرار المطعون فيه الصادر عن قضاء العجلة يمكن اذا طلب نقضه
- نطاق اختصاص محكمة التمييز في تقرير وجود العجلة او الوصف القانوني ومدى جدية النزاع حوله ومدى اختصاص القضاء المستعجل للبت بتجديد العقد ضمنا
-
بما انه اذا كان تقدير العجلة في
النزاع القائم بين الفريقين هو من اختصاص قضاة الدرجتين الاولى
والثانية ولا يخضع لرقابة هذه المحكمة العليا الا ان وصفه الوصف
القانوني والقول ما اذا كان الخلاف الدائر حوله يرتدي ام لا الطابع
الجدي وان فصله يتصدى ام لا للاساس يبقى من حق ومن واجب هذه المحكمة
التي يعود لها لاسهر على حسن تطبيق القانون وتفسيره التفسير الصحيح
وبما انه يتبين من اقوال الجهة المدعية المميز عليها ان المدعى عليه
المميز مرسال بربري قد وقع واياها عقد ادارة حرة حسب ظاهر الحال يبتدىء
في 1/11/983 وينتهي في 31/10/984 من اجل استثمار وادارة فندق دوما
الكبير لقاء بدل سنوي قدره /000'55/ ل.ل وان هذا العقد قد تجدد شفويا
بنفس الشروط لسنة اخرى حتى 31/10/1985
وبما ان المدعى عليه قد بقي حسب ظاهر الحال بعد انتهاء السنة الثانية
وبدء السنة الثالثة يستثمر الفندق دون اي اعتراض مثبت خطيا من الجهة
المدعية اذ انه لم يتلق اي انذار منها بوجوب الاخلاء الا في 30/11/1985
اي بعد شهر من ابتداء السنة التعاقدية الثالثة'
وبما ان المدعى عليه المميز يزعم بالاضافة الى ذلك انه دفع مبلغا من
المال لقاء ايصال على حساب البدل بعد ابتداء السنة الثالثة وفي كل حال
قبل تلقيه الانذار للسيد انطوان حرديني المكلف القيام باعمال المحاسبة
في الفندق من قبل رئيس مجلس ادارته
وبما ان محكمة الاستئناف الناظرة بقضايا العجلة بالزامها المدعى عليه
المميز بالاخلاء رغم بدء السنة التعاقدية الثالثة وبقائه شاغلا الفندق
دون ان يتلقى اي انذار من المدعية قبل انتهاء السنة التعاقدية الثانية
تعلمه فيه برغبتها بعدم تجديد العقد ورغم ان المادتين 542 و592 موجبات
تعتبران في مثل هذه الحالة ان العقد يتحدد ضمنيا لمدة مماثلة لتلك التي
هي محددة فيه اصلا ان محكمة الاستئناف باقدامها على ذلك تكون قد تصدت
للاساس وخرجت عن صلاحيتها بوصفها ناظرة بقضايا العجلة وعرضت قرارها
للنقض )الفقرة 2 من المادة 708 مدنية جديدة(
وبما انه بمقتضى المادة 734 مدنية يحق لمحكمة التمييز في حال نقض
القرار المطعون فيه ان تفصل مباشرة في موضوع القضية
وبما ان هذه المحكمة ترى بعد النقض والحلول محل محكمة الاستئناف الحكم
برد الاستئناف وتصديق حكم القاضي المنفرد المدني الناظر في قضايا
العجلة في بيروت باعتبار ان النزاع حول ما اذا كان العقد موضوع الدعوى
قد تجدد ضمنيا ام لا وفقا لاحكام المادتين 542 و592 موجبات يرتدي
الطابع الجدي وان الفصل فيه يتصدى للاساس ويخرج بالتالي عن صلاحية
القضاء المستعجل
وبما انه لم يعد من داع للرد على باقي ما ادلي به