Court of Cassation, civil chamber 12/10/1992
تمييز مدني حكم رقم : 56 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 56/1992
- Date
- 12/10/1992
- President
- خليل زين
- Members
- عيد، شحاده
- Source
- Lebanese University
- الشروط الواجب توافرها في الوكالة لقبول دعوى الشفعة.
-
حيث انه اذا
كان قد ثار جدال من قبل في مدى سلطة الوكيل العام لتقديم دعوى الشفعة'
فانه بعد تعديل المادة 248 ملكية الحاصل عام 1948 اصبح ايداع المدعي ثمن
المبيع الحاصل قبل او يوم تقديم دعوى الشفعة يعد تعبيرا صريحا منه عن
ارادة تملك العقار المشفوع بحيث يصبح تقديم الدعوى من قبل الوكيل الذي
يحمل وكالة عامة من المدعي تجسيدا لرغبة الشفيع وموافقته على الدعوى
)يراجع قرار هذه المحكمة تاريخ 1971/6/8 رقم 68 باز ص 311(
وحيث انه من الرجوع الى الوكالة العامة المبرزة مع استحضار الدعوى
البدائية المعطاة للوكيل المحامي ابو حمد يتبين انها منظمة بتاريخ
1973/10/25 اي قبل اقامة هذه الدعوى بخمسة ايام وهي تجيز للوكيل
المرافعة والمدافعة في كل دعوى مع اي كان وبأي حقوق واية دعوى كانت '
ومثل هذه الوكالة تعتبر كافية لتقديم دعوى الشفعة بعد ان اقترنت بايداع
المدعي ثمن المشفوع في 1973/10/25 كما يتبين من صورة شهادة الايداع
المبرزة ربطا بالاستحضار.
- مهلة تسجيل دعوى الشفعة في السجل العقاري.
-
وحيث انه اذا كان تسجيل
اشارة الدعوى العينية العقارية على صحيفة العقار المعني بها شرطا
الزاميا لسماعها وفقا لاحكام المادتين 9 و47/188 فان العيب الناشيء عن
عدم التسجيل او التأخير في اجرائه يمكن تصحيحه اثناء سير الدعوى وان
الشرط المذكور يتحقق بتسجيل اشارة الدعوى دون التقيد بمهلة لم ينص
عليها القانون بحيث يكون جزاء التأخير في تسجيل اشارة الدعوى عدم
سريانها بحق الغير الحسن النية الا منذ تاريخ تدوين اشارتها على الصحيفة
العينية واذا كان الشفيع يعتبر من الغير في ما يعود لعلاقة البائع
بالمشفوع منه فانه لا يعتبر غيرا بالنسبة الى الدعوى المقامة بوجهه
)يراجع قرار هذه المحكمة رقم 9 تاريخ 1971/1/14 باز ص 2921
وحيث انه بمقتضى المفعول الانشائي للحكم باجابة طلب الشفيع ترتد
مفاعيل ذلك الحكم فيما يعود لعلاقة الشفيع بالمشفوع فيه الى تاريخ اقامة
الدعوى وهي مقامة ضمن المدة القانونية كما سبق وذكرنا وهو الامر الذي
يؤدي لرد السبب الثاني.
- اصول ايداع ثمن العقار المشفوع من قبل الشفيع.
-
حيث ان الاجتهاد قد
استقر منذ تعديل المادة 249 ملكية على انه لا يفرض على الشفيع اجراء
معاملة العرض والايداع المنصوص عنها في المادة 850 أ.م.م قديم لان هذه
المعاملة تنظم عملية الايفاء فيما بين الدائن والمدين ولا يعد المشفوع
منه دائنا للشفيع الا بعد الحكم لهذا الاخير بدعوى الشفعة ولذلك فان
الايداع في صندوق المحكمة او في المصرف يكون ايداعا صحيحا
وحيث انه من الاطلاع على شهادة الايداع الفعلي التي اصدرها البنك
اللبناني للتجارة بتاري 1973/10/25 يتبين ان المميز اجرى بتاريخ
1973/10/25 المذكور ايداعا فعليا لدى صندوق البنك لمبلغ ثلاثماية وسبعين
الف ليرة اودعت في الحساب الخاص المجمد رقم 20199 لمصلحة مؤسسة سليم
لصاحبها سليم يوسف طوبيا على حساب دعوى الشفعة هذه على ان يجري تحديد
الثمن النهائي للحصة المشفوعة بموجب حكم نهائي
وحيث ان شهادة الايداع هذه تفيد بما لا يقبل الشك التزام المصرف تجاه
المشفوع منه بدفع ثمن الاسهم المطلوب شفعتها من المبلغ المودع لديه
وفقا لما تحدده المحكمة ومثل هذا الايداع من حيث انه مجمد ولا يحق
للمصرف التصرف به قانوني لا ينتج فائدة خلافا لما تدلي به الجهة
المميز عليها ولكنه بعد ايداعا قانونيا في علاقة المشفوع منه بالمصرف
بقطع النظر عن حقيقة علاقة الشفيع بالمصرف فلا موجب للكشف على الحساب
المذكور لدى المصرف
- امكانية زيادة التعويض عن تدني قيمة النقد الوطني في دعوى الشفعة.
-
وحيث ان الفقرة الاخيرة عن المادة 5 من القانون رقم 50/91 التي نصت
على اعطاء الفريق حسن النية تعويضا عادلا عن الضرر اللاحق به بسبب تدني
النقد الوطني وان تكن قد وردت في ذيل المادة 5 المتعلقة بتعليق المهل
المدرجة باتفاق الافرقاء في القعود والاتفاقات الجارية بينهم مما يحمل
التفسير الضيق على حصر تطبيقها في المجال التعاقدي الا ان الصيغة العامة
التي افرغت فيها هذه الفقرة واستلزامها التعويض عن الضرر المتمثل
بتدني قيمة النقد الوطني ليس فقط في الحالة التي يكون فيها هذا الضرر
ناجما عن تعذر تنفيذ التزامات الافرقاء ضمن المهل العقدية المتفق عليها
تلك وانما ايضا اذا كان متأتيا عن تراخي الفصل بالمنازعة القضائية كما
يفهم من مضمون المادة 5 المذكورة بالاضافة الى وصف ما تقضي بدفعه بانه
تعويض عن ضرر وربط ذلك بحسن نية الفريق المتضرر الذي هو مبدأ قانوني
عام وليس مجرد مفهوم اخلاقي ويستدعي الحلول الواحدة للمسائل المتشابهة
ايا كان مصدرها كل ذلك ينم عن ان الفقرة الاخيرة من المادة 5 من القانون
رقم 5/91 تاريخ 1991/5/23 تنطوي على مبدأ عام تعرض المشرع اطلاقه ولكنه
اورده من ضمن نص المادة 5 المذكورة بصورة غير موفقة وكنما حشر فيها حشرا
وحيث ان المبدأ العام المشار اليه يقضي بالتعويض العادل لكل فريق دائن
بالتزام نقدي قد تدنت قيمتهاانخفاضا ملموسا قبل الوفاء به بشكل ادى فيه
هذا التأخير في الوفاء الذي لم يكن للدائن يد فيه الى الحاق ضرر به
يستلزم التعويض عنه
وحيث اذا كان نص المادة 5 من قانون تعليق المهل يوحي بان المبدأ العام
المذكور يطبق في المجال التعاقدي الا انه يصح ان ينصرف تطبيقه ايضا الى
اي مجال آخر تثبت فيه التزامات نقدية على عاتق فريق لصالح فريق آخر
ايا كان مصدر هذه الالتزامات ولو كان مصدرا قانونيا وان الطابع التعويضي
الذي يتسم به نص الفقرة المعينة يشكل علة جامعة لتطبيقه على هذا النحو
ومبررا لاعطائه هذا المفهوم تحقيقا للعدالة التي تحكم عملية تفسير
النصوص وتوجه القضاء في بحثه عن الحلول العادلة والمنصفة
وحيث بالاضافة الى ذلك ان المشرع قد فرض الاخذ بمبدأ الانصاف مع
المبادىء العامة عندما لا يوجد نص يطبقه القاضي على المسألة المتنازع
عليها وفق ما جاء في المادة 4 فقرتها الاخيرة من قانون اصول المحاكمات
المدنية المتضمنة: "وعند انتفاء النص يعتمد القاضي المبادىء العامة
والعرف والانصاف "
وحيث ان المسألة بحل النزاع هنا تتمثل في اعطاء تعويض عادل للمشفوع
منه عن تدني قيمة العملة المحدد بها التزام الشفيع نحوه اي دفعه اليه
ثمن العقار المشفوع به
وحيث ان مسألة التعويض العادل المذكور خارج نص المادة 5 من قانون
تعليق المهل لم يتناولها اي نص خاص في القانون فيقتضي اذا في حال
القول بعدم شمولها بهذا النص الاخير او اقتصاره على الالتزامات
التعاقدية تطبيق المادة 4 فقرتها الاخيرة عليها ومن ثم حلها اما عن طريق
الانصاف المقرر في هذه المادة والذي يفرض اعطاء التعويض العادل عن
الضرر الناشىء عن تدني قيمة العملة المحددة بها التزام الشفيع واما عن
طريق الاخذ بالمبادىء العامة المقرر في المادة 4 ذاتها
والمبدأ العام يستقي في هذه الحالة من جديد من نص المادة 5 من قانون
تعليق المهل على النحو الذي تقدم بيانه
وحيث ان هذه المحكمة في ضوء ما تقدموبالاستناد الى الوقائع والاسباب
والمبادىء القانونية المنوه بها وبما لها من حق التقدير لجهة توافر حسن
النية ام عدمه تعتبر حق الجهة المميز عليها في التعويض عن تدني قيمة
النقد الوطني ثابتا ومحقا عن الفترة المتراوحة فيما بين 75/1/15 تاريخ
صدور القرار الابتدائي الاعدادي الاول 1986/7/10 تاريخ صدور الحكم
الابتدائي النهائي وهي فترة بلغ تدني قيمة النقد الوطني خلالها نسبة
تقدرها هذه المحكمة حسب المعلومات المستقاة من الخبرة في الشؤون العامة
المالية والتي لا تجهلها العامة)المادة /141/ أ.م.م. فقرتها
الثانية(بعشرين ضعفا فيكون المبلغ الاضافي المتوجب الحكم به كتعويض عن
تدني قيمة المبلغ المحكوم به بداية: /370080 x /120/ = 7401600 سبعة
ملايين واربعماية والفا وستماية ليرة لبنانية