Rulings

Court of Cassation, civil chamber 27/04/1995

تمييز مدني حكم رقم : 19 /1995

Court
تمييز مدني
Number
19/1995
Date
27/04/1995
President
روجيه شدياق
Members
خليل، سكاف
Source
Lebanese University

- مفهوم قيمة الدعوى التي تقبل التمييز شكلا

-

بما ان الجهة المميز عليها تطلب رد¹ التمييز لعدم جوازه باعتبار

ان قيمة المنازع به هي دون الحد المعين في المادة 709 محاكمات مدنية كما

عدله المرسوم الرقم 2411/1992

وبما ان قانون اصول المحاكمات المدنية نص في المادة 5 على ان قوانين

الاصول الجديدة تسري فورا على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى قبل

تاريخ العمل بها على انه استثنى حصرا من احكام هذه القاعدة بعض القوانين

ومن جملتها القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة فقط لما صدر من الاحكام

قبل تاريخ العمل بهذه القوانين.

وبما ان القاعدة التي نصت عنها المادة 5 محاكمات مدنية والمشار اليها

جاءت متوافقة مع المبادىء التي ترعى تنازع القوانين في الزمان والتي

تجمع على ان طرق الطعن وقابلية الحكم للطعن عن تلك الطرق تعين وفقا

لاحكام القوانين السائدة وقت صدوره وليس بتاريخ تقديم الدعوى او تبليغ

الحكم.

وبما انه تأسيسا على ما تقدم تكون قابلية القرار الاستئنافي الصادر

بتاريخ 10 شباط 1994 للطعن تمييزا من حيث قيمة المنازع به محددة بموجب

الفقرة 24 من المادة الاولى من المرسوم الرقم 2411 تاريخ 7 ايار 1992

التي رفعت قيمة الحد الادنى الى مليون وستماية الف ليرة لبنانية.

وبما ان البند 6 من المادة 70 من قانون اصول المحاكمات المدنية نصت على

انه "ينظر في تقدير قيمة النزاع الى ... قيمة الحق المثبت في السند اذا

اقيمت الدعوى بابطاله او الغائه او فسخه" كما ان البند 7 الذي يليه نص

على انه " ينظر في تقدير قيمة النزاع... الى قيمة العقار اذا تناول

النزاع حق الملكية.

وبما ان دعوى المميز كما ينجلي ذلك من القرار الاستئنافي المطعون فيه

ترمي الى اعلان عقد 23 ك1 1971 ببيع العقار الرقم 123 عين الريحانه

خاصته من المميز عليها روز انيس ناصيف بمبلغ ثمانية الاف ليرة لبنانية

باطلا بسبب الغبن وبالتالي اعادة ملكية هذا العقار على اسمه.

وبما انه جاء من القرار الاستئنافي المطعون فيه ان العقار المنازع به

تنظم بشأنه عقد خطي سمي عقد بيع نقلت ملكيته فعلا بموجب هذا العقد من

اسم المدعي المميز الى اسم المدعى عليها المميز عليها وسجل باسمها في

السجل العقاري لقاء مبلغ ثمانية الاف ليرة لبنانية.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المميز انه " لم يثبت دفع ثمن

نقدي مقابل نقل ملكية العقار كما لم يثبت دفع ثمن اخر غير التنازل

المذكور (اي المميز عليها وزوجها عن حقوقهما تجاه المميز) بل ثبت عدم

دفع ثمن نقدي كما ثبت لهذه المحكمة بالقرائن... ان التنازل صلحا المقبول

من المستأنف ووكيله المحامي هو ثمن هذا العقار وبالتالي فان تنازل

المستأنف عليها وزوجها وقبول تسجيل العقار من قبل المستأنف يشكلان عقد

مصالحة عبر¹ عن حقيقة ارادة الفريقين ونفذ على اساس انه كذلك اي عقد

مصالحة..."

وبما انه سندا للمادة 69 محاكمات مدنية فان العبرة في تقدير قيمة النزاع

بالطلبات الواردة في الاستحضار واللوائح.

وبما انه تأسيسا على ما تقدم يعود للمدعي تقدير قيمة المدعى به لدى

اقامته الدعوى الا اذا نازعه الخصم فيجري التحديد عندئذ من قبل المحكمة.

وبما انه ثابت من اوراق الدعوى ان "المدعي المميز قدر قيمة العقار الذي

يطالب باعادة ملكيته على اسمه بتاريخ تقديمه الدعوى في 22 نيسان 1978

بما هو دون الحد الادنى لقبول التمييز والبالغ مليونا وستماية الف ليرة

لبنانية ودفع الرسم النسبي المتوجب على هذا الاساس انفاذا لقرار المحكمة

الابتدائية.

وبما ان المميز لم يبين الاساس القانوني الذي بنى عليه مطالبته بأخذ

تدني سعر صرف العملة اللبنانية بالاعتبار علما انه لا يجوز الاستناد على

سبيل القياس الى احكام المادة 5 من القانون الرقم 50 تاريخ 23 ايار 1991

التي ينحصر تطبيقها في مجال المسؤولية التعاقدية ضمن شروط معينة لا

تتوافر في القضية المعروضة.

وبما انه وطالما ان قيمة المدعى به لا تتجاوز الحد القانوني وسندا لما

تقدم تكون الاسباب التمييزية المبنية على مخالفة القرار الاستئنافي

القانون وعلى فقدانه الاساس القانوني غير مقبولة حسبما نصت على ذلك

المادة 709 محاكمات مدنية فينحصر البحث تمييزا بالسبب الثاني المبني على

التناقض في الفقرة الحكمية وبالسبب السابع المبني على الحكم بما لم

يطلب.

- السبب المييزي المبني على تناقض فقرات الحكم

-

بما ان المميز يعيب على محكمة الاستئناف التناقض في الفقرة

الحكمية عندما قررت بآن واحد في منطوق قرارها رد¹ الاستئناف الاصلي وفسخ

الحكم المستأنف بالاستنادالى هذا الاستئناف

.وبما انه يفهم من منطوق القرارالمميز المسند الى حيثيات هذا القرار ان

محكمة الاستئناف استبدلت السبب الذي ارتكزت عليه المحكمةالابتدائية لرد

دعوى المميز - وهو انتفاء الغبن -بسبب آخر يكمن في ثبوت حصول مصالحة بين

الفريقين, وانتهت محكمة الاستئناف الى تصديق الحكم الابتدائي من حيث

النتيجةالتي توصل اليها برده الدعوى, بعد ان فسخته لجهة السبب الذي

اسندت اليه هذا الحكم لرد الدعوى.

وبما ان لا تناقض بالتالي في الفقرة الحكمية يحول دون تنفيذ القرار

الاستئنافي مما يوجب رد السبب التمييزي الثاني.

- السبب التمييزي المبني على الحكم بما لم يطلب

-

بما ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي الحكم بما لم يطلب

عندما رد¹ الدعوى على اساس المصالحة الجارية بين الخصوم.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان الخلاف بين

الفريقين يتركز¹ على حقيقة الثمن الوارد ذكره في عقد البيع تاريخ 23 ك1

1971 وكيفية دفعه وما اذا كان مبلغا من المال دفع فعلا بالاستقلال عن

العلاقات المالية الاخرى القائمة بين الفريقين ام انه حصيلة تنازل وصلح

لانهاء النزاع بشأن هذه العلاقات المالية.

فبينما يدعي المميز ان عقد 23 ك1 1971 هو عقد بيع يعتريه احد عيوب الرضى

وهو الغبن ويطلب اعلان بطلانه لهذه العلة تدفع الجهة المميز عليها

الدعوى هذه بقولها ان عقد 23 ك1 1971 يحمل في طياته مصالحة جرت بين

الفريقين من اجل انهاء النزاعات القائمة بينهما.

فبما انه كان يتعين على محكمة الموضوع ان تمارس سلطانها في تفسير العقود

والاعمال القانونية توصلا لفصل النزاع القائم بين الفريقين على الوجه

المذكور بأن تعين السبب القانوني للموجبات التي اقترنت بعقد 23 ك1 1971

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت "ان تنازل المستأنف عليها (المميز

عليها) وزوجها وقبول تسجيل العقار من قبل المستأنف يشكلان عقد مصالحة

عبر¹ عن حقيقة ارادة الفريقين ونفذ على اساس انه كذلك اي عقد مصالحة"

فردت محكمة الاستئناف دعوى المميز الرامية الى اعتبار عقد 23 ك1 1971

عقد بيع والى اعلان بطلان هذا العقد بسبب الغبن فلا تكون قد حكمت بما لم

يطلب.