Rulings

Court of Cassation, civil chamber 12/01/1998

تمييز مدني حكم رقم : 3 /1998

Court
تمييز مدني
Number
3/1998
Date
12/01/1998
President
منح متري
Members
مولوي، متى
Source
Lebanese University

- في صفة مشتري العقار بالادعاء قبل تسجيل المبيع في السجل العقاري

-

بما ان

المستدعي يدلي في السبب الثاني ان القرار المطعون فيه باعتباره ان

للمستدعي ضدها الصفة لتقديم الدعوى قد خالف احكام المادة التاسعة من

القرار رقم 188 التي تنص على ان الحقوق العينية للعقار وابتداء من تاريخ

هذا القيد وذلك لكي يكون لها مفعول تجاه الغير.

وبما انه ثابت من المستندات المبرزة ان المستدعى ضدها قد اشترت العقار

117 عين المريسه من مالكته السيدة ماتيلدا بابازيان بموجب عقد بيع موجه

للدوائر العقارية وقد جرى تسجيل هذا العقد في السجل اليومي بتاريخ

28/9/1989

وبما ان هذا العقد وقبل ان يجري تسجيل المبيع بشكل نهائي على اسم

المشترية المستدعى ضدها - يولي هذه الاخيرة وقد تسلمت المبيع حق

المحافظة عليه وادارته.

وبما ان الدعوى التي انتهت بالقرار المطعون فيه والمقدمة من المستدعى

ضدها ترمي الى المحافظة على المبيع ورفع يد المستدعي عنه لانه يشغله

بدون مسوغ شرعي حسب الادعاء فتكون الصفة للادعاء ضمن الحقوق التي تعود

للمشتري ممارستها حتى قبل تسجيل المبيع على اسمه.

- في المرجع القضائي الصالح لازالة التعدي على الحقوق المشروعة

-

وبما ان

المنازعة التي انتهت بالقرار المطعون فيه والمتضمنة طلب الزام المستدعي

برفع يده عن المأجور لان اشغاله له غير مسند الى سبب شرعي محكومة ليس

بالفقرة الاولى الثانية من المادة 579 أم م التي تولي قضاء الامور

المستعجلة صلاحية رفع التعدي الواضح على الحقوق والاوضاع المشروعة.

وبما ان القرار المطعون فيه اعطى للوقائع التي استثبتها الوصف القانوني

الصحيح وخلاصتها ان المستندات التي يرتكز اليها لا تبرر اشغاله للمأجور

فيكون اشغاله تعديا على حقوق الغير.

- في عدم صفة مشتري العقار للادعاء عند عدم تسجيل عقد البيع في السجل العقاري

-

انني اخالف الاكثرية فيما ذهبت اليه لجهة اعتبارها المستدعى ضدها

فتية عباس ابراهيم ذات صفة للادعاء كونها للادعاء قد اشترت العقار 117

عين المريسة وعلى الرغم من عدم تسجيل العقد بشكل نهائي على الصحيفة

العقارية.

اما اسباب المخالفة فهي مبينة ومفصلة في التقرير التمييزي المنظم من

قبلي بتاريخ 15/12/1997 والتي يمكن تلخيصها بالاتي:

- ان حق التقاضي يرتبط بشروط قبول من بينها شرط الصفة "وهذا الشرط ينبثق

من ارتباط بين المدعي والحق المطالب به ناشىء عن القانون او عن العقد

يخوله اختيار طريق ادعاء معينة للوصول اليه.

في حالتنا الحاضرة يسند المدعي دعواه بداية الى عقد شرائه للعقار حيث

المأجور وبالتالي الى كونه مالكا. غير انه يصطدم خاصة باحكام المادة 9

من القرار رقم 188 معطوفة على المادة 393 من قانون الموجبات والعقود

التي تنص على عدم وجود مفعول لبيع العقار تجاه الغير وحتى بين

المتعاقدين انفسهم طالما لم يدون هذا البيع على الصحيفة العينية للعقار

واعتبارا من هذا التاريخ.

ان النص واضح لجهة تشديده على عدم وجود مفعول للبيع قبل التسجيل النهائي

الذي لا خلاف هنا على عدم حصوله وبغض النظر عن الاسباب ويبدو, وان اتى

القرار المطعون فيه وقرار هذه الهيئة على ذكر واقعة تسجيل العقد في

السجل اليومي انه لا خلاف على ان مثل هذا التسجيل لا يعتبر من قبل

التسجيل المقصود بالمادة التاسعة المذكورة وبالتالي - وهو كذلك - فانه

لا يتمتع باية نتائج او مفاعيل ويتساوى مع عدم التسجيل ولا مبرر للاتيان

على ذكره لاعطاء عقد البيع المفاعيل التي اعطيت له في القرارين

المذكورين.

يبقى ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قد اعطى المشترى بموجب عقد البيع

غير المسجل حقوقا من نوع حق المحافظة على العقار وادارته بالاستناد الى

حق التسليم الذي ينحدر من البيع غير المسجل وهذه الحقوق في النتيجة ما

هي ولا يمكن ان تكون سوى مفاعيل لعقد البيع المذكور. بمعنى انه قد اعطيت

مفاعيل هذا العقد تجاه الغير على الرغم من الاعتراف بعدم التسجيل مما

يشكل مخالفة صريحة لنص المادة التاسعة المعطوفة التي تمنع اعطاء اي

مفاعيل للعقد المذكور في مثل هذه الحال. الامر الذي يشكل مخالفة للقانون

من شأنها جعل التمييز مقبولا في الاساس والقرار المطعون به مستوجبا

النقض