Rulings

State Council 06/01/1986

شورى حكم رقم : 1 /1986

Court
شورى
Number
1/1986
Date
06/01/1986
President
جوزف شاوول
Members
قباني، صادر
Source
Lebanese University

- اصول التكليف برسم القيمة التأجيرية على الشقق المفروشة.

-

بما ان لا خلاف بين الفريقين على ان الجهة المستأنفة تستثمر بنفسها بناية تملكها وتؤجرها شققا بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها مسجل حسب الاصول كما ان لا خلاف بينهما على ان النزاع يتعلق بالرسم على القيمة التأجيرية. وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدي مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذي اشارت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وبما ان لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اي مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل نفقة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي .... وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدي على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد آخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما مما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطي التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صوري يختلف عن التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل على خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 تنص على انه تعتمد اساسا للتقدير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر والمستأجر اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تتذرع باي دليل على ان العقود المنظمة بين المستأنف وبين المؤجر والمسجلة حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدي وفق احكام القانون. ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدين هما ذاتهما في جميع العقود المتعلقة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار مطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقديرا للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير لتلك القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما انه وفق احكام المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 التي تنص على انه "يفرض الرسم باسم شاغل البناء مستأجرا كان او مالكا ويعتبر شاغلا كل من يستثمر بناء مالكا كان او مستأجرا بطريقة تأجيرية غرفا او شققا مفروشة وغير مفروشة على اساس فصلي او شهري او بطريقة وضع البناء او شققه او تجهيزاته تحت تصرف الغير لقاء بدل معين او اشتراك مقطوع (حمامات بحرية او سواها) وذلك ايا كانت مدة التصرف او شكله) تظل للمستأنف صفة الشاغل كي يفرض عليه الرسم البلدي فيما يتعلق بالشقق الكائنة في عقاره والتي يؤجرها بموجب عقود ايجار مستقلة لكل شقة. وبما ان القرار المستأنف يكون, والحال هذه مستوجبا التصديق بنتيجته.