Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 15/06/1960

تمييز جزائي حكم رقم : 412 /1960

Court
تمييز جزائي
Number
412/1960
Date
15/06/1960
President
محمود بقاعي
Members
شحاده، ملحمة
Source
Lebanese University

- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على اعتبار الفعل جناية او جنحة

-

ويتضح من هذه الحيثيات ان قيمة الاعفاء هي مستند جوهري في المعلومات المطلوبة لتسجيل كل سيارة من السيارات موضوع الدعوى وبما ان الحصول على قيمة الاعفاء المذكور اقتضى تقليد خاتم رئاسة المحاسبة في الجمرك وبما ان قاضي التحقيق بقراره المؤرخ في 23 نيسان 1958 اعتبر تقليد الخاتم المذكور من قبل الجناية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 437 عقوبات وبما ان قاضي العجلة بقراره المميز اعتبر تقليد ذلك الخاتم من قبيل الجنحة المنوصص والمعاقب عليها في المادة 438 من القانون المذكور وبما ان هذا الخلاف في الوصف يحقق الشرط المنصوص عليه في المادة 66 من قانون التنظيم القضائي تاريخ 10 ايار 950 المتوجب توفره لقبول طلبات النقض في الشكل وبما ان التزوير المنسوب للمتهمين الستة مستدعي النقض تبين في جملة الوثائق التي تتالف منها معاملات التسجيل ان قسيمة الاعفاء الممهوره بالختم المقلد وبما ان الاستناد لتلك القسيمة يوجد تلازما بين تقليد ذلك الختم واستعماله وبين جرائم التزوير المنسوبة اليهم ويعطيهم بالتالي حق الاستفادة لقبول تمييزهم في الخلاف في الوصف كما سبق بيانه وبما ان شروط المادة 66 يعتبر اذا متوفرا في طلبات النقض الستة ويوجب قبول تمييزهم شكلا.

- شروط التزوير الجنائي

-

بما ان التزوير الجنائي بحسب نصها المادة 456 من قانون العقوبات يتحقق اذا اقدم الموظف على ارتكاب تزوير مادي اثناء قيامه بالوظيفة اما باسائة استعمال امضاء وقائع او بصمة اصبع بتوقيعه امضاء مزورا اما بصنع صك او مخطوطا اما بما يرتكبه من حذف او تغيير في مضمون صك او مخطوط. وبما ان التزوير الجنائي المذكور يتحقق بحسب نص المادة 457 اذا نظم الموظف سندا من اختصاصه فأحدث تشويها في موضوعه وظروفه. اما باسائته استعمال امضاء على بيان اؤتمن عليه. اما بتدوينه مقاولات او اقوال غير التي صدرت عن المتعاقدين او التي املوها اما باثباته وقائع كاذبة على انها صحيحة وقائع غير معترف بها او بتحريف اي واقعة اخرى باغفاله امرا او ايراده على وجه غير صحيح وبما ان عمل سائر الاشخاص يعتبر تزويرا جنائيا بحسب نص المادة 459 اذا اقترفوا عمل التزوير في الاوراق الرسمية باحدى الوسائل المذكورة

- مفعول عدم بيان محاكم الاساس عناصر الوصف القانوني لجهة امكانية محكمة التمييز من اجراء رقابتها

-

وبما انه يتوجب لتمكين محكمة التمييز من اجراء رقابتها وتحديد ما اذا كان ما نسب للمتهمين يشكل جرائم التزوير فعلا وقوع هذا التزوير, تعيين الافعال المادية المنسوبة اليهم وتعيين الاوراق الرسمية التي تمت فيها وبما ان الحصول على الترخيص بتسجيل السيارات بارقام لبنانية وفقا لقانون 9 نيسان 952 يقتضي له بتقديم الاوراق التالية: 1- طلب بالحصول على لوحة لبنانية موقع من مالك السيارة 2- نسخة عن تذكرة الهوية 3- افادة من مختار المحلة التي يقيم فيها تثبت اقامته في لبنان 4- بيان من الدوائر السورية المختصة عن لوحات السيارة بنفس اسم المالك للسيارة قبل التغطية, نوع السيارة, رقمها وارقام محركها والشاسي, عدد مقاعدها ان كانت اوتوبيس 5- بيان بادخال هذه السيارة انقاض الى لبنان بعد استهلاك لوحاتها السورية 6- بيان باجراء المعاينة الميكانيكية لعام 1949 7- قسيمة اعفاء من مصلحة الجمارك اللبنانية ملحوظ فيها بان لا مانع من تسجيل هذه السيارة في لبنان وبما انه يتضح من التفصيل الوارد اعلاه لتلك الوثائق ان كل واحدة منها تصدر عن شخص او عن مرجع معين يختلف عن الشخص او المرجع الذي تصدر عنه الوثيقة الاخرى وبما ان مجرد القول بان التزوير واقع في المعاملات التي تم بموجبها تسجيل السيارات تنفيذا لاحكام قانون 9 نيسان 1953 دون تفصيل لكل ورقة استعملت ودون بيان من نظمها ومن وقعها ومن صرف فيها ومن استعملها ودون تخصيص الوثائق التي تم فيها التزوير من تلك المعاملات , لا يمكن محكمة التمييز من اجراء رقابتها من جهة ومن معرفة النص القانوني الذي ينطبق عليه العمل وما اذا كانت تتحقق فيه فعلا عناصر جرم التزوير ونوعه بما انه يتبين من مراجعة قرار قاضي الاحالة انه ذكر فيه: "صفحة 12 - ...- كانت الدوائر المختصة تعتمد اجمالا لمنح الموافقة على التسجيل على بيانات كان يبرزها اصحاب العلاقة باعتبارها صادرة عن الدوائر السورية دون ان تكون تلك البيانات مصادق عليها من مديرية المواصلات السورية ودون استيضاح هذه الاخيرة عن صحة القيود الواردة فيها "صفحة 15- ... وقد احيل هؤلاء الى المحاكم تحكم بتاريخ 25 تموز 957 ببراءتهم من جرائم التزوير باعتبار ان التزوير في البيانات الصادرة عن الادارة السورية وقع على الاراضي السورية من قبل اشخاص لم يتوصل التحقيق لمعرفتهم باعتبار لم يقم دليل جازم يثبت ان المتهمين المذكورين كانوا على علم واطلاع على عمليات التزوير باعتبار ان وكيل الحكومة لم تثبت لديه بكتاب صادر عن مديرية المواصلات في 9 تموز 1959 انه لم يلحق بالخزينة اللبنانية اي ضرر مادي من جراء عمليات التسجيل وقد تصدق هذا الحكم واستأنف بتاريخ 10 ك1 1957 وبما ان هذه الوقائع تتحقق مع ما يقتضيه التفصيل المطلوب للوثائق السالف بيانها والاشارة في كل منها الى عناصر التزوير المتوفرة فيها وبما ان هذا الاهمال في ذكر الوقائع لا يمكن محكمة التمييز من اجراء رقابتها ومن معرفة ما اذا كان قاضي الاحالة ومن قبله قاضي التحقيق قد اصابا فعلا في تحديد عناصر التزوير وفي وصف الاوراق المزورة وتعيين المسؤول في كل واحدة منها عن هذا التزوير ودرجة مسؤوليته ونوع جرمه والمشتركين او المتدخلين معه وبما ان هذا النقص في قرار الاحالة يستوجب نقضه عملا بنص المادة 71 من قانون التنظيم القضائي والشروع بتحقيقات جديدة الاتمام هذه النواقص