Court of Cassation, civil chamber 24/11/1983
تمييز مدني حكم رقم : 6 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 6/1983
- Date
- 24/11/1983
- President
- كامل ريدان
- Members
- طربيه، عون
- Source
- Lebanese University
- معيار وصف مسؤولية شركة المرفا عن مستخدميها بسبب ارتكابهم مخالفة جمركية والقضاء المختص للنظر في النزاع
-
وحيث ان اللجنة الجمركية تعتبر
مبدئيا' المرجع الصالح للبت بهكذا مخالفة وللحكم بالجزاءات والمصادرات
بحق جميع الفاعلين والمشتركين والمتدخلين بالمخالفة الانفة الذكر عملا
باحكام المادة 321 معطوفة على المادة 344 من قانون الجمارك الا اذا ورد
في القانون استثناء بفئة معينة من الاشخاص تحجب هذه الصلاحية وتحيلهم
الى مرجع اخر
وحيث ان المبدا المذكور اعلاه يشمل الاشخاص الطبيعيين والمعنويين على
السواء ذلك انه يعود لموظفي الجمارك الذين تستند اللجنة الجمركية الى
محاضر الضبط التي ينظموها ان يطلعوا على السجلات والاوراق والمستندات
لدى جميع الاشخاص الطبيعيين والمعنويين عملا بالفقرة "ذ" من المادة 306
من قانون الجمارك
وحيث بالنسبة لشركة المرفا التي هي شخص معنوي فان المادة 4 من القرار
رقم 206 الصادر بتاريخ 1933/12/26 قد استثنتها من الملاحقة امام اللجنة
الجمركية عندما تكون مسؤولة مدنيا عن مخالفات الانظمة الجمركية التي
يرتكبها مأموروها عند قيامهم باعمال الخدمة المكلفين فيها
وحيث يقتضي بحث ما اذا كان نص المادة 4 من القرار 206 الانف الذكر
يعتبر شاملا جميع الحالات التي تلاحق بها شركة المرفا بصورة شخصية
كمسؤولة مدنيا عن اي من المخالفات المرتكبة ضد الانظمة الجمركية ام
ينحصر فقط بالحالة التي تكون فيها مسؤولة بوصفها متبوعا اي مسؤولة عن
اعمال مستخدميها
وحيث انطلاقا من هذا الواقع فان الشخص المعنوي يمكن ان يعتبره مسؤولا
مدنيا بصورة شخصية كما يمكن ان يسال في بعض الحالات جزائيا عملا
باحكام المادة 210 عقوبات و127 موجبات ولكن يبقى تحديد الحالات التي
تترتب فيها مسؤولية الشخصية والمباشرة عن الاعمال التي يقوم بها ممثلوه
او من يعملون تحت امرته
وحيث انه لتحديد هذه الحالات يجب التفريق بين صفة الشخص الطبيعي
مديرا للهيئة المعنوية او ممثلا لها يعمل باسمها فيما لا شك فيه ان
نتائج عمله تنصب مباشرة في ذمة الشخص المعنوي الذي يصبح مسؤولا عن
تلك النتائج' اما اذا كان الشخص الطبيعي الذي قام بالعمل مستخدما عاديا
لدى الهيئة المعنوية وغير مخول تمثيلها او العمل باسمها فان نتائج عمله
وان كانت مخالفة للانظمة الجمركية او للقانون بصورة عامة لا تجعل
الهيئة المعنوية التي يعمل لحسابها مسؤولة بصورة شخصية ومباشرة وانما
ترتب عليها مسؤولية مفترضة وغير مباشرة اي مسؤولية المتبوع عن اعمال
تابعه
وحيث ان التفريق المدرج اعلاه يعتبر بنظر هذه المحكمة من العناصر
الحاسمة في تقرير مسؤولية الشخص المعنوي الشخصية والمباشرة اذ لا يعقل
ان يقال مثلا بصدد بحث مسؤولية شركة مساهمة عن عمل قام به رئيس مجلس
ادارتها بان هذه المسؤولية ليست شخصية وانما هي مفترضة وغير مباشرة ذلك
لان رئيس مجلس الادارة في الشركة المساهمة يعتبر بحكم قانون التجارة
عضوا قانونيا في الشركة لا يستقيم كيانها القانوني دون وجوده فهو يمثلها
ويعمل باسمها وليس مستخدما عاديا لديها وعمله ضمن نطاق صلاحيته يعتبر
كانه صادر عن الشركة ذاتها بحيث تصبح مسؤولة عن عمله هذا مسؤولية شخصية
ومباشرة
وحيث يتبين من الوقائع المدرجة في القرار المطعون فيه ومن اقوال
الفرقاء المدرجة في لوائحهما المقدمة لهذه المحكمة ان مرتكبي مخالفة
تهريب البضائع موضوع قرار اللجنة الجمركية هما مستخدمان عاديان في شركة
المرفا وانهما لا يمثلان هذه الشركة وليسا من مدرائها او من المفوضين
عنهم للعمل باسمها بصورة قانونية' فلا يمكن والحالة ما ذكر اعتبار ان
اعمالهما المخالفة للقانون' ترتب على هذه الاخيرة مسؤولية مباشرة
وشخصية لان فعلهما يعتبر صادرا عنهما وليس عن الشركة واذا كان من مجال
لبحث مسؤولية هذه الاخيرة المدنية فان هذه الاخيرة قد تترتب بالاستناد
الى صفتها كمتبوع مسؤول عن اعمال تابعه
وحيث اذا كانت شركة المرفا مسؤولة مدنيا عن المخالفة الانفة الذكر على
اساس انها متبوع اي عن اعمال مستخدميها واجرائها فان تقرير هذه
المسؤولية انما يحصل ويقرر من قبل المحكمة المدنية استنادا للمادة 4 من
القرار 206 تاريخ 1933/12/26
وحيث استنادا لما ذكر اعلاه يكون قرار اللجنة الجمركية موضوع هذه
الدعوى صادرا عن مرجع غير مختص لاصداره بحق الطاعنة
وحيث ان محكمة الاستئناف التي ذهبت خلاف هذا الراي واعتبرت ان قرار
اللجنة الجمركية في محله القانوني مستندة الى كون شركة المرفا مسؤولة
بصفة شخصية ومباشرة تكون قد فسرت القانون وطبقته بشكل خاطيء مما يوجب
نقض قرارها برمته لهذه العلة