Court of Cassation, civil chamber 30/06/1992
تمييز مدني حكم رقم : 45 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 45/1992
- Date
- 30/06/1992
- President
- خليل زين
- Members
- عيد، شحاده
- Source
- Lebanese University
- مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لجهة ممارسة حق الافضلية لشراء المستأجر المأجور.
-
وحيث ان المادة 12 من
قانون 22/83 التي تضمنت كافة الاحكام المتعلقة بحق الافضلية لم تأت
باي نص مماثل لنص المادة 250 من قانون الملكية العقارية لجهة وجوب
ممارسة حق الشفعة بوجه المشتري الثاني وبشروط عقده... فالنتيجة الطبيعية
هي القول بن ممارسة المستأجر لحقه في تملك شقته بالافضلية استنادا الى
البيع الاول تفرض تمليكه على هذا الاساس في حال توفر كافة شروط ذلك
واعتبار العقد الثاني غير سار عليه الا ا تسجيل هذا العقد الاخير
وبالتالي نقل الملكية على اسم المشترى الثاني قبل انتهاء مهلة دعوى
التملك بالافضلية وقبل تقديم هذه الدعوى من قبل المستأجر يفرض في الوقت
عينه توجيه المطالب الى المشتري لالزامه بالتفرغ عن الشقة الى
المستأجر.
وحيث انه من الاطلاع على الفقرة الحكمية يتبين انها تضمنت الحكم
انتقالا بتملك المستأنف جوزف الهاشم القسم رقم 16 من العقار 49
البوشرية والزام المستأنف عليه نصري سرور بتسجيل هذا القسم على
المستأنف لقاء المبلغ موضوع الكفالة المصرفية.
وحيث انه من المجمع عليه فقها واجتهادا ان قوة القضية المقضية تتعلق
ايضا بالاسباب المرتبطة بها ارتباطا وثيقا وهي التي اوردنا نصها اعلاه.
وحيث ان القرار المطعون فيه بقضائه بتمليك المميز عليه القسم رقم 16 من
العقار رقم 49 بوشرية يكون قد فصل ضمنا بدفاع المميزين القائل بعدم
امكان ممارسة حق الافضلية في البيع الشامل لكامل العقار ورد هذا الدفاع
واعتبر ان عقد البيع الاول اجاري فيما بين المميز نعيم زرد كمؤجر
والشركة المميزة كمشتر هو الواجب اخذ بعين الاعتبار لتقرير حق الافضلية
واعتبر كذلك ان عقد البيع الثاني لا يسرى على المميز عليه جوزف الهاشم
الذي تقدم بدعواه ضمن مهلة السنة من تاريخ تسجيل العقد الاول.
وحيث ان الزام المميز عليه نصري سرور بالتسجيل لم يكن لقيام حق
الافضلية بوجه هذا الاخير لمصلحة المستأجر المميز عليه اذ ان المحكمة قد
اعتبرت شراءه غير سار بوجه المستأجر المذكور ولكنه كان نتيجة منطقية
حتمية لما قررته المحكمة من ثبوت لحق الافضلية بوجه المميزين ومن
البديهي اذا ازال هذا السبب وتبين عدم نشوء هذا الحق اصلا فان الالزام
بالتسجيل وهو الموجب التبعي المترتب على نشوئه يزول ويسقط كنتيجة
حتمية منطقية ايضا لزوال سببه.
وحيث ان مصلحة المميزين كمدعى عليهما متوافرة حتما ودائما في ابداء
جميع الدفوع واسباب الدفاع التي تؤدي بنظرهما الى رد الدعوى المقامة
عليهما بما فيها حق اللجوء الى طرق المراجعة المتاحة للطعن في الحكم او
القرار الذي قضى برد دفاعهما الامر الذي يؤدي الى وجوب قبول طلب النقض
شكلا لتوافر المصلحة لتقديمه سندا للمادة 614 أ.م.م
وحيث فضلا عما تقدم ان التعرض المميز عليه الاخر نصري سرور في القسم
المبيع منه قد حصل فعلا باقامة الدعوى عليه من قبل المستأجر الذي يطالب
بحق الافضلية وهو سابق في حال ثبوته لعقد شراء المميز عليه سرور وقد عرض
عليه مبلغ 67 الف ليرة فقط في حين ان عقد شرائه تضمن تخمين القسم عينه
بمئة وخمسين الفا.
وحيث انه نتيجة لموجب الضمان يتوجب على المميزة شركة الساحل كضامن
للمبيع ان تدفع الدعوى عن المشترى بما تملك من سوء وسائل قانونية تؤدي
لردها ولبقاء العقد قائما لمصلحة المشترى حتى اذا لم تفلح في ذلك تعرضت
عملا بموجب الضمان الملقى على عاتقها بالمادة 429 م ع لدعوى التعويض
عن الاضرار الناجمة عن نزع العقار من يده.
وحيث انه لا يفرض ان تكون دعوى الضمان قد اقيمت فعلا امام القضاء
للقول بتوافر المصلحة عند المميزة بل يكفي ان يكون قد حصل تعرض لحق
الشاري كما حصل في هذه الدعوى حتى يتوافر للبائع الملزم به بموجب
الضمان حق الدفاع فيها عن مصلحته ومصلحة الشاري معا طالما ان الشاري لم
يسقط حقه بالضمان كائنا ما كان موقف هذا الاخير.
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون قد الحق في جميع الاحوال ضررا
بالمميزين وتكون مصلحتهما في التقدم بطلب النقض قانونية وقائمة.
- اصول ممارسة المستأجر حق تملك المأجور بالافضلية.
-
وحيث ان المادة 12 من القانون رقم 83/22 تنص على انه في البناء المؤلف
من عدة طوابق او شقق مفرزة اذا باع المالك قسما من غير مستأجر هذا
القسم يكون للمستأجر حق الافضلية بتملك المبيع بنفس الشروط...
وحيث ان نص المادة 12 المذكورة يتناول حصرا بحرفه الحالة التي يعمد
فيها مالك قسم مفرز ومؤجر في ان سواء اكان مالكا لقسك واحد او لاكثر من
قسم او للبناء المؤلف من عدة طوابق وشقق مفرزة باكمله الى بيع هذا
القسم بمفرده من غير مستأجره فينشأ في هذه الحالة بالذات حق افضلية
لصالح المستأجر يمكنه من طلب تملك القسم المبيع بنفس الشروط المحددة
في عقد البيع.
وحيث ان القول بخلاف ذلك ولا سيما بما ذهبت اليه محكمة الاستئناف من
ان بيع كافة الشقق المفرزة في العقار بصفقة واحدة ولمشتر واحد مع بيان
ثمن كل منها على حدة يبقى بالنظر الى مستأجر كل شقة بيعا عاديا موقعا
على الشقة التي يشغلها وهو لا يختلف بشيء عن حالة بيع هذه الشقة بعملية
منفردة يؤدي الى مخالفة نص المادة 12 بحرفه وروحه معا للاعتبارات
التالية:
من جهة ان نص المادة 12 يؤمن بروحه في ان واحد الحماية والاستقرار
للمستأجر وعدم قيام اي ضرر خاص يلحق بسواء بالمالك البائع وبالمشترى
غير المستأجر من جراء ممارسة حق الافضلية المعطى للمستأجر ضمن الاطار
المحدد بحرف النص القانوني والمبين انفا وبالفعل ان المالك البائع
يقبض ثمن القسم المبرز المحدد من قبله رضائيا والمشترى غير المستأجر
يسترد الثمن الذي دفعه مع ملحقاته واذا كان البائع مالكا اصلا لكامل
البناء المفرز اقساما ويستقل بادارته فلا يضار بصورة خاصة من مشاركة
المستأجر المتملك بالافضلية في هذه الادارة طالما انه كان قد ارتضى
مشاركة المشترى غير المستأجر في الادارة المذكورة.
ومن جهة ثانية ان تأويل نص المادة 12 الذي اعتمدته محكمة الاستئناف
يؤدي الى الحاق الضرر الجسيم سواء بالمالك البائع او بالمشترى غير
المستأجر او بالاثنين معا وبالفعل
أ- فان المالك الكامل بناء مفرز لا يجد غالبا شخصا ثالثا يوافق على شراء
كامل البناء لعلم هذا الاخير بامكان ممارسة حق الافضلية من قبل مستأجرين
الاقسام المفرزة وعدم رغبته في مشاركتهم ادارته المستقلة للبناء او
تعطيلهم لرغبته في هدم البناء القائم لاقامة بناء حديد مكانه وبذلك يحرم
المالك من حقه بالتصرف بملكه وجني مكاسب هذا التصرف واذا وجد مثل هذا
الشخص الثالث فلا يمكنه اقناعه بشراء البناء الا بتخفيض ثمنه بصورة
مغرية فيخسر بالتالي قيمة هذا التخفيض نتيجة التأويل المعطى لنص لمادة
12 من قبل محكمة الاستئناف .
ب - ان البيع بالجملة يتم بسعر افضل بالنسبة للشاري من البيع بالمفرق
وان اعتماد التأويل المذكور لنص المادة 12 يؤدي الى افادة مشتري الجزء
- اي المستأجر المتملك بالافضلية وبدون حق على حساب مشترى الكل اي
الشخص الثالث غير المستأجر الذي يتضرر بمقدار الوفر والربح الفائت .
- ومن جهة ثانية - ان النص المادة 12 لا يرمي بروحه وعبر حق الافضلية
الى تقييد حق الملكية وتمليك المستأجر لمجرد التمليك انما يبقى اعطاء
الارجحية في التملك للمستأجر على غير المستأجر بالشروط نفسها حين يؤدي
انتقال ملكية المأجور الى تهديد استقرار المستأجر في مسكنه فالمادة 12
تبقى بروحها حماية المستأجر الذي يرى مأجوره المفرز قد بيع من شخص قد
يزاحمه على حقه في اشغال المأجور فتهدف الى قطع الطريق امام كل مالك
جديد يشتري المأجور بقصد استرداد للضرورة العائلية ولا تهدف الى حماية
المستأجر من مجرد تبدل المالك.
حيث ان القرار المطعون فيه يكون تأسيسا على ما تقدم فيما قضى به وبآن
واحد قد خالف المادة 12 من القانون رقم 83/22 وفسرها تفسيرا خاطئا
واخطأ في تطبيق القاعدة الكلية التي تقضي بتطبيق النص الاستثنائي
تطبيقا حصريا وبتفسيره تفسيرا ضيقا ويتوجب من ثم قبول السببين الثاني
والثالث وبالتالي نقض القرار المطعون فيه بالاستناد اليهما.